واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في قطاع غزة، الثلاثاء، حيث أعلنت مصادر طبية استشهاد 4 فلسطينيين في هجمات متفرقة، فيما أكدت حركة “حماس” أنها تجري اتصالات مكثفة مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، في مسعى لوقف العدوان الإسرائيلي، محملة إسرائيل و”مجلس السلام” مسؤولية التصعيد.
وذكرت مصادر طبية أن شخصا واحدا على الأقل استشهد وأصيب أربعة آخرون عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية سيارة شرقي دير البلح وسط القطاع. وأدى الانفجار إلى تدمير السيارة تماما. وأضافت أن غارة أخرى في وقت سابق من اليوم أسفرت عن استشهاد شخص وإصابة آخر في بلدة الزوايدة المجاورة. وفي وقت لاحق من اليوم، قتلت غارة جوية شخصا داخل مخيم في خان يونس بجنوب القطاع.
وقال مسعفون إن نيرانا إسرائيلية أسفرت أيضا عن استشهاد رجل في شمال غرب خان يونس، مما يرفع عدد شهداء اليوم إلى أربعة أشخاص على الأقل.
وفي السياق، استمرت عمليات نسف المباني في المناطق الواقعة خلف “الخط الأصفر” شرق مدينة خان يونس، حيث سمعت أصوات انفجارات ناجمة عن قصف مدفعي متقطع.
وطال القصف وإطلاق نار كثيف العديد من المناطق الواقعة إلى الشرق من وسط القطاع، كما سمع دوي انفجارات ضخمة ناجمة عن نسف مبان خلف “الخط الأصفر” في المناطق الواقعة شرق مدينة غزة، وتحديدا في حي التفاح، بالتزامن مع سماع زخات من الرصاص الثقيل استهدفت تلك المناطق.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار إلى 933 شهيدا و2,868 مصابا، فيما جرى انتشال 781 شهيدا، وذكرت أن حصيلة حرب الإبادة منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,942 شهيدا و172,967 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
تحركات حماس
من جهته، قال حازم قاسم، الناطق باسم حركة “حماس” إنه يتم إجراء اتصالات مكثفة ومعمقة مع كل الأطراف لـ”وضع حد للعدوان على أهلنا في غزة، والتصعيد الخطير وخروقات اتفاق وقف إطلاق النار”.
وأضاف: “نتحرك في كل المسارات، من أجل إلزام الاحتلال بتنفيذ ما جاء من استحقاقات متعلقة في المرحلة الأولى على وجه الخصوص”.
وأضاف قاسم أن “حديث بعض الأطراف (لم يسمها) في مجلس السلام عن أن حماس لا تريد تسليم الحكم في قطاع غزة، هو أكاذيب مضللة تهدف لتوفير غطاء للاحتلال ليستمر في عدوانه”.
وجدد “تأكيد جاهزية الحركة التامة لتسليم مجالات الحكم كافة، بما فيها الأمن، للجنة الوطنية (لإدارة غزة) الموجودة في القاهرة التي تم التوافق عليها”.
وبيّن أن “المعيق الأساسي لعمل اللجنة هو الاحتلال المجرم و(المدير التنفيذي لمجلس السلام) نيكولاي ملادينوف الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأمريكي ترامب للسلام في قطاع غزة”.
وأشار إلى أن “مجلس السلام كذلك عاجز عن الضغط على الاحتلال وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل”.
يأتي ذلك، في ظل تعثر مباحثات العبور للمرحلة الثانية من الاتفاق الذي بدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وتصعيد إسرائيل مؤخراً انتهاكاتها الميدانية وخروقاتها للاتفاق.

تعليقات الزوار
لا تعليقات