شهد مشروع القانون الرامي إلى تصنيف جبهة “البوليساريو” منظمة إرهابية داخل الكونغرس الأمريكي تطورا جديدا بعد انضمام النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس مارك فيسي إلى قائمة الداعمين للمبادرة، في خطوة تعكس اتساع دائرة التأييد التي تحظى بها داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
ويعد انضمام فيسي، وهو أحد أبرز النواب الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، مؤشرا على تنامي الدعم العابر للحزبين للمشروع، بعدما كان يحظى في البداية بدعم عدد من النواب الجمهوريين، قبل أن يستقطب مؤيدين من الحزب الديمقراطي أيضاً.
وكان مشروع القانون قد طُرح لأول مرة خلال سنة 2025 بمبادرة من النائب الجمهوري جو ويلسون وبدعم من النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، حيث يدعو الإدارة الأمريكية إلى إجراء تقييم قانوني بشأن مدى استيفاء الجبهة للمعايير المعتمدة في التشريعات الأمريكية الخاصة بتصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية.
ويستند مؤيدو المبادرة إلى اعتبارات أمنية واستراتيجية، مطالبين بتوسيع نطاق التحقيق والتدقيق الرسمي بشأن طبيعة العلاقات التي قد تربط الجبهة ببعض الجهات والفاعلين الإقليميين، ومدى انعكاس ذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما يشير أصحاب المشروع إلى تقارير ووثائق تتحدث عن ارتباطات مزعومة بين الجبهة وبعض التنظيمات والجهات المدعومة من إيران، وهي المعطيات التي يعتبرونها مبررا لإخضاع الملف لمراجعة قانونية وأمنية شاملة من قبل المؤسسات الأمريكية المختصة.
ويتزامن هذا المسار التشريعي مع استمرار الجهود الدبلوماسية الأمريكية المرتبطة بقضية الصحراء، في ظل دعم واشنطن للحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، ما يعكس تداخلا بين التحركات السياسية والتشريعية الأمريكية تجاه هذا الملف خلال المرحلة الحالية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات