أعلنت السلطات الإسبانية، عن تفكيك فرع شبكة تنشط في تهريب المهاجرين انطلاقا من الجزائر نحو السواحل الإسبانية، وذلك في عملية أمنية مشتركة نفذتها الشرطة الوطنية والحرس المدني بعدد من مناطق إقليم ألميريا جنوب البلاد، وأسفرت عن توقيف تسعة أشخاص يشتبه في تورطهم في تنظيم عمليات النقل غير النظامي للمهاجرين عبر البحر المتوسط.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية استنادا إلى بلاغ أمني رسمي، فقد شملت التدخلات الأمنية مدن عديدة بالجنوب الاسباني، حيث كانت المجموعة الموقوفة تتولى الجوانب اللوجستية المرتبطة بعمليات التهريب، من بينها توفير المؤن ووسائل الاتصال وقطع الغيار وكميات الوقود الخاصة بالقوارب السريعة التي كانت تستعمل في نقل المهاجرين من السواحل الجزائرية نحو جنوب إسبانيا.
وأشارت التحقيقات إلى أن أفراد الشبكة كانوا ينسقون مع عناصر أخرى تنشط داخل الجزائر، في إطار بنية منظمة تعتمد على توزيع الأدوار بين الجانبين، فيما كشفت التحريات أن الشخص الذي يشتبه في قيادته للفرع الإسباني راكم ممتلكات تقدر قيمتها بحوالي 500 ألف أورو في أقل من سنة، تضم عقارات ومركبات، وذلك عبر استخدام وسطاء وشركة واجهة كانت تقدم نفسها على أنها تزاول أنشطة قانونية.
كما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز 43 ألف يورو نقدا، و61 كيلوغراما من مخدر الحشيش، إضافة إلى 30 مركبة وقاربين كبيرين ووثائق مزورة، وهي معطيات تقول السلطات إنها تعكس طبيعة الأنشطة المتشعبة التي كانت تمارسها الشبكة، والتي تجمع بين تهريب المهاجرين وأنشطة أخرى مرتبطة بالجريمة المنظمة.
ووفق المصدر ذاته، فقد أحيل الملف على محكمة ألميريا، التي قررت إيداع ثلاثة من الموقوفين السجن الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات