أخبار عاجلة

البحرية الإسرائيلية تحتجز نشطاء مغاربة وهيئات مدنية تطالب حكومة بالتدخل

أفادت مصادر محلية بأن أربعة نشطاء مغاربة مشاركين في “أسطول الصمود” العالمي جرى اعتراضهم وإيقافهم واختطافهم، الاثنين، من طرف بحرية الاحتلال، لمجرد وجودهم في المياه الدولية، في إطار مهمة إنسانية لكسر الحصار عن غزة.

ويتعلق الأمر بكل من الناشط محمود الحمداوي، والمهندس إسماعيل غزاوي، والطبيبة شيماء الدرازي، والصحافي أيوب ابن الفحصي.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة بداية اعتراض سفن “أسطول الصمود” من لدن البحرية الإسرائيلية.

وقالت الطبيبة المغربية شيماء الدرازي، المشاركة في “أسطول الصمود” العالمي لكسر الحصار عن غزة: “إذا كنتم تشاهدون هذا الفيديو، فهذا يعني أنه تم اختطافي واحتجازي واقتيادي إلى وجهة غير معلومة، من طرف عصابات الكيان الصهيوني”.

وأضافت، في فيديو تناقلته منصات التواصل الاجتماعي، قائلة: “أطالب حكومتي ودولتي باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة من أجل إطلاق سراحي”.

كما بثت صفحة “الحركة العالمية من أجل غزة ـ فرع المغرب” على “فيسبوك” مقطعي فيديو لكل من الناشطين محمود حمداوي وإسماعيل غزاوي، حيث أكدا أن نشر هذه المقاطع يعني اعتقالهما في المياه الدولية وبشكل غير قانوني من طرف الاحتلال، مع دعوة الشعب المغربي وكل شعوب العالم المتضامنة مع الفلسطينيين إلى الضغط على السلطات المعنية، وبالخصوص على الاحتلال الإسرائيلي، والمطالبة بالإفراج عنهما.

ويشارك ما لا يقل عن 12 ناشطا مغربيا، من تخصصات مختلفة، في “أسطول الصمود” العالمي لكسر الحصار عن غزة، وسط ترقب لأوضاعهم داخل السفن التي يستقلونها، ومطالب بتوفير كامل الحماية لهم، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية اعتراض السفن واحتجاز من عليها.

 

وقال “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” و”مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” إنهما يتابعان ببالغ الغضب والاستنكار “الجريمة الجديدة التي أقدمت عليها قوات الاحتلال والقرصنة الصهيونية، قبل ساعات، في المياه الدولية، من خلال هجوم نفذته وحدة كوماندوز متخصصة تابعة لجيش الحرب الصهيوني ضد أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، الذي انطلق قبل أيام من ميناء مرمريس التركي في مهمة إنسانية سلمية تهدف إلى كسر الحصار الإجرامي المفروض على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة”.

وجاء في بيان اطلعت عليه “القدس العربي”، منذ لحظات: “إننا نعتبر هذا العدوان السافر عملية قرصنة مكتملة الأركان، ودوسا فاضحا على القانون الدولي، ولا سيما قانون البحار، وعلى كافة المواثيق والقوانين الإنسانية الدولية، بما يؤكد مرة أخرى أن الكيان الصهيوني كيان مارق لا يقيم أي اعتبار للأمم المتحدة ولا لأي قانون أو ميثاق دولي، مستندا إلى الغطاء والدعم الإمبريالي الغربي، وفي مقدمته الدعم الأمريكي المباشر”.

وحسب المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة الثانية بعد الزوال، فقد تم احتجاز إحدى السفن وإبعاد الباخرة التي يوجد على متنها المتطوعون والمتطوعات المغاربة، وسط أجواء بالغة الخطورة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن إعداد معتقل عائم لاحتجاز المشاركات والمشاركين في الأسطول، وفق ما جاء في البيان، الذي أضاف كذلك أن المعطيات تفيد بأن وحدة كوماندوز تابعة لجيش الاحتلال هي التي نفذت عملية الهجوم والاختطاف.

ونبهت الهيئتان المدنيتان الحكومة المغربية إلى مسؤوليتها الكاملة تجاه المواطنات والمواطنين المغاربة الأحد عشر المشاركين ضمن “أسطول الصمود” العالمي، والذين يمثلون لائحة الشرف المغربي في هذه المهمة الإنسانية النبيلة.

كما طالبتاها بالتحرك العاجل، واستعمال كل القنوات والوسائل الدبلوماسية والسياسية والقانونية، مثلما يفرض عليها دستور البلاد، من أجل ضمان سلامتهم والإفراج الفوري عنهم.

ودعا البيان كل أحرار المغرب والعالم إلى “التحرك العاجل والضغط بكل الأشكال المشروعة لوضع حد للعربدة الصهيونية، ومواجهة هذا الكيان المارق الذي تجاوز كل الحدود في الإجرام والعدوان والاستهتار بالقانون الدولي وبحياة الشعوب”.

وأهاب البيان بالجميع التحلي بأعلى درجات اليقظة والتعبئة لمواكبة مستجدات “أسطول الصمود العالمي”، وكذا مواكبة “القافلة البرية العالمية للإغاثة” التي وصلت إلى مدينة سرت الليبية، والتي تواجه بدورها تهديدات ووعيد ميليشيات وقطاع طرق في ما يسمى شرق ليبيا، باعتراض وقطع طريق المتطوعات والمتطوعين ومنعهم من مواصلة مهمتهم الإنسانية تجاه غزة الجريحة.

وختم البيان بالقول: “إن الساعات المقبلة، وحتى يوم غد وما بعده، تبقى محفوفة بالمخاطر، بما يفرض رفع درجات التأهب الشعبي والإعلامي والحقوقي والسياسي، دعما للمتطوعين والمتطوعات، وإسنادا لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب التقتيل والإبادة والحصار والتجويع والترويع”.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات