أخبار عاجلة

إسبانيا تبدأ رسميا ترحيل المهاجرين الجزائريين غير القانونيين من البلاد

بدأت السلطات الإسبانية رسميا استئناف عمليات ترحيل المهاجرين الجزائريين الموجودين في وضعية غير قانونية، بعد فترة طويلة من التجميد الذي رافق الأزمة الدبلوماسية بين مدريد والجزائر على خلفية تحول الموقف الإسباني من قضية الصحراء المغربية.

وحسب صحيفة "ABC" الإسبانية فإن مذكرة داخلية صادرة عن المفوضية العامة للهجرة والحدود التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، تشير إلى أن مدريد توصلت إلى اتفاق مع الجزائر يسمح بإعادة تفعيل عمليات الترحيل نحو هذا البلد، بعد "مفاوضات مطولة" شاركت فيها عدة أجهزة تابعة لوزارة الداخلية الإسبانية.

ووفق المذكرة التي حصلت عليها الصحيفة الإسبانية المذكورة، فإن جميع القيادات العليا للشرطة الإسبانية توصلت بها بتاريخ 4 ماي، وتفيد بأن السلطات باتت قادرة مجددا على طلب إيداع المهاجرين الجزائريين غير النظاميين داخل مراكز احتجاز الأجانب تمهيدا لترحيلهم إلى الجزائر.

ولفت المصدر ذاته إلى أن المذكرة تشير إلى أن الوحدة المركزية للترحيلات ستتولى الإشراف على العمليات، بما في ذلك تحديد مراكز الاحتجاز وموانئ الانطلاق وعدد المرحلين في كل عملية، في مؤشر على عودة التنسيق الأمني والإداري بين البلدين إلى مستواه السابق.

ويأتي هذا التطور في سياق تحسن العلاقات الثنائية بين مدريد والجزائر بعد مرحلة توتر حاد اندلعت إثر إعلان حكومة بيدرو سانشيز دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها "الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية" لحل نزاع الصحراء.

وكانت الجزائر قد ردت آنذاك بتجميد عدد من مجالات التعاون مع إسبانيا، بما في ذلك ملفات مرتبطة بالهجرة وإعادة المرحلين، وهو ما أدى إلى تعليق عمليات ترحيل الجزائريين الذين يصلون إلى السواحل الإسبانية بطريقة غير قانونية.

وخلال الأشهر الماضية، واجهت السلطات الإسبانية صعوبات متزايدة في تدبير ملفات المهاجرين الجزائريين، خصوصا مع ارتفاع أعداد الوافدين إلى مناطق الجنوب الإسباني وجزر البليار انطلاقا من السواحل الجزائرية، وفق ما أوردته "ABC".

وحسب المصدر ذاته، تضم مقاطعة أليكانتي واحدة من أكبر الجاليات الجزائرية في إسبانيا، وقد شهدت خلال الأسابيع الأخيرة طوابير طويلة لمهاجرين يسعون إلى تسوية أوضاعهم القانونية في إطار برامج التقنين التي أطلقتها الحكومة الإسبانية.

كما اضطرت الشرطة الإسبانية إلى تعزيز انتشارها الأمني قرب المقرات القنصلية الجزائرية بسبب التوتر الذي رافق طلبات الحصول على وثائق السوابق العدلية المطلوبة في ملفات التسوية القانونية، ولا سيما في ظل القرارات الجديدة التي تهدد بترحيلهم من إسبانيا.

وأشارت الصحيفة الإسبانية المذكورة إلى أنه قبل أيام قليلة قامت السلطات الإسبانية بإعادة خمسة قاصرين جزائريين إلى عائلاتهم في مدينة وهران، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر إضافي على استئناف التعاون بين الطرفين في قضايا الهجرة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات