أخبار عاجلة

جنايات الجزائر تؤجل قضية الإعلامي عبد الوكيل بلام والصحافي حسان بوراس يواصل إضرابه عن الطعام

أجّلت محكمة الجنايات الابتدائية في الجزائر العاصمة، للمرة الثانية، النظر في قضية الإعلامي والناشط عبد الوكيل بلام، مع إحالة قضيته إلى الدورة الجنائية المقبلة، في وقت رفضت النيابة الجزائرية الإفراج عن الصحافي عبد العالي مزغيش الموجود على ذمة التحقيق.

بعد ترقب في الأوساط إعلامية والحقوقية في الجزائر، لمحاكمة بلام، والذي يوجد رهن الحبس المؤقت منذ نحو سنة ونصف، جاء القرار بتأجيل محاكمته إلى الدورة الجنائية المقبلة التي قد تفتتح مع خريف السنة الجارية، ما يعني “مزيدا من الانتظار والمعاناة له ولعائلته، كما أكد حقوقيون.

وأودع بلام الحبس المؤقت في يناير 2025، على خلفية وقائع تتعلق باتصالات ومراسلات، وسط مطالب متواصلة من محاميه وحقوقيين بالإفراج عنه ومحاكمته في حالة سراح. وبحسب بيان سابق للنيابة، فإن بلام متابع بتهم تتعلق بـ”المشاركة في تنظيم إرهابي مع معرفة غرضه ونشاطه”، إلى جانب “نشر أخبار كاذبة من شأنها المساس بالأمن العمومي والنظام العام”، و”المساس بسلامة الوحدة الوطنية”.

وبرز اسم عبد الوكيل بلام في الساحة السياسية والإعلامية منذ سنة 2014، باعتباره أحد وجوه حركة “بركات” الرافضة للعهدة الرابعة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، قبل أن يصبح لاحقا من الوجوه المعروفة في الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير/ شباط 2019، حيث تعرض للاعتقال عدة مرات خلال مشاركته في المسيرات. كما عُرف بنشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تدوينات سياسية وانتقادية.

وخلال الأشهر الماضية، ارتفعت أصوات حقوقية وإعلامية مطالبة بالإفراج عنه بسبب طول مدة الحبس المؤقت، وامتدت هذه الدعوات إلى شخصيات سياسية موالية للسلطة، من بينها رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، الذي دعا إلى الإفراج عنه.

رفض طلب الإفراج عن عبد العالي مزغيش 

وفي ملف آخر، أعلنت المحامية فتيحة رويبي، أمس الأربعاء، إخطارها من طرف مكتب قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة بصدور أمر يقضي برفض طلب الإفراج عن الصحافي عبد العالي مزغيش، في انتظار تحديد جلسة لسماعه في الموضوع.

وكان مزغيش، وهو صحافي يعمل بالتلفزيون الجزائري، قد أُودع الحبس المؤقت منذ 9 فبراير 2026، بعد تقديمه أمام نيابة محكمة الشراقة وإحالته على قاضي التحقيق الذي استمع إليه ابتدائيا قبل إصدار أمر بإيداعه المؤسسة العقابية بالقليعة.

وتشير المعطيات التي قدمتها هيئة الدفاع إلى أن مزغيش متابع بخمس جنح، من بينها “عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية” و”التحريض على التجمهر غير المسلح”، وذلك على خلفية منشورات نشرها عبر صفحته على فيسبوك، التي تحظى بمتابعة واسعة.

وقالت المحامية فتيحة رويبي في تصريحات سابقة، إنها زارت موكلها بالمؤسسة العقابية، ووجدته “في حالة صدمة” بسبب طبيعة التهم الموجهة إليه، مؤكدا لها، بحسب تصريحها، أن ما قام به يندرج ضمن عمله الإعلامي وممارسته لحقه في التعبير.

حسان بوراس يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ  مايقارب الأسبوعين

وفي السياق ذاته، يواصل الصحافي والناشط الحقوقي حسان بوراس إضرابه المفتوح عن الطعام، الذي أعلن عنه عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو)، من داخل محبسه بسجن “الحوض” بولاية البيض، احتجاجا على اعتقاله واستمرار حبسه.

وقالت منظمة “شعاع” إن بوراس وجّه رسالة من داخل السجن كشف فيها عن ظروف توقيفه يوم 13 أبريل/ نيسان الماضي أمام منزله من طرف عناصر أمن بلباس مدني، مشيرا إلى أن عملية التوقيف تلتها عملية تفتيش للمنزل. وأضاف، وفق الرسالة، أن ما يتعرض له يعيد إلى الأذهان وقائع مشابهة عاشها سنة 2015، مؤكدا أن الأمر يرتبط بنشاطه الصحافي والحقوقي.

وكانت محكمة بولاية البيض قد أمرت، منتصف أبريل الماضي، بإيداع بوراس الحبس المؤقت بعد متابعته في إطار جنايتين وجنحتين، دون الكشف رسميا عن تفاصيل الملف. ويُعرف بوراس بنشاطه في كشف ملفات الفساد والحريات العامة، كما سبق أن أدين سنة 2022 بالسجن سنتين، نصفها نافذ، بعد متابعته في قضايا تتعلق بنشر أخبار كاذبة وإهانة هيئة نظامية، بينما تمت تبرئته آنذاك من تهمة الإشادة بالإرهاب.

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات