دعت جمعية ضحايا التعذيب (ومقرها جنيف) السلطات التونسية إلى وضع حدّ لتوظيف القضاء في النزاعات السياسية، وضمان حرية التعبير والعمل الحقوقي في البلاد.
واستنكرت، في بيان الحكم القضائي الجديد القاضي بسجن الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي وعميد المحامين السابق عبد الرزاق الكيلاني لمدة خمس سنوات، بتهم “التحريض على مؤسسات الدولة”.
واعتبرت أن “هذه الأحكام تندرج ضمن سلسلة من الملاحقات القضائية التي استهدفت الشخصيتين خلال السنوات الأخيرة، حيث سبق أن صدرت في حقهما أحكام قضائية ثقيلة في قضايا أخرى ذات خلفية سياسية، وهو ما يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو توظيف القضاء في ملاحقة المعارضين السياسيين والنشطاء والمدافعين عن الحقوق والحريات”.
واعتبرت أن تجريم النشاط الحقوقي السلمي للمرزوقي والكيلاني يمثل سابقة خطيرة تمس بحرية التعبير والعمل الحقوقي في البلاد.
كما اعتبرت أن “تكرار إصدار الأحكام الغيابية المشددة ضد شخصيات سياسية وحقوقية بارزة، ومن بينها رئيس جمهورية سابق ومحامٍ شغل منصب عميد الهيئة الوطنية للمحامين، يثير مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء واحترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة”.
واعتبرت الجمعية أيضاً أن “الملاحقات القضائية المرتبطة بتصريحات أو مواقف سياسية أو بأنشطة حقوقية تندرج ضمن تقييد حرية التعبير والعمل السياسي والحقوقي السلمي، وهي حقوق أساسية تكفلها المواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.
كما عبّرت عن قلقها العميق من تصاعد الملاحقات القضائية ذات الطابع السياسي في تونس.
ودعت السلطات التونسية إلى ضمان استقلال القضاء واحترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ووقف تجريم النشاط السياسي والحقوقي السلمي.
وأكدت الجمعية أن “حماية دولة القانون في تونس تقتضي وضع حدّ لتوظيف القضاء في النزاعات السياسية، وضمان حرية التعبير والعمل الحقوقي دون خوف من الملاحقة أو الانتقام القضائي”.

تعليقات الزوار
لا تعليقات