أخبار عاجلة

موائد الرحمن بتونس تتحدى شح الموارد وارتفاع الأسعار

تواصل جمعيات ومبادرات فردية ومؤسسات رسمية في تونس تنظيم موائد إفطار للصائمين المحتاجين رغم الارتفاع اللافت في أسعار المواد الغذائية وبعض الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالتراخيص.
وتغيب للعام الثاني «مائدة الكَبَّاريَّة» الشهيرة، أكبر موائد الإفطار الشعبية في تونس، التي كانت توفر آلاف الوجبات سنويا للفقراء والطلبة الأجانب، قبل أن يطيح بها غلاء الأسعار وتراجع الإمكانيات.
وعن سبب غياب مائدة الكَبَّاريَّة (حي شعبي جنوب العاصمة تونس)، قال سعيد المرابطي أبرز ناشطيها للأناضول إن ظروفا خاصة دفعت إلى غياب المائدة التي استمرت لسنوات في هذا الحي الشعبي.
وأضاف المرابطي، أن «أهم سبب لاختفاء المائدة قلة الإمكانات، فنحن انطلقنا بـ150 وجبة ومع توسع أعداد المستفيدين منها لم يعد بالإمكان توفير مستلزمات إعداد الوجبات للأيتام والأرامل».
وتابع: «أصبح صعبا توفير اللحوم أمام ارتفاع أسعارها»، ونفى ما يتردد عن تضييق حكومي دفع إلى إنهاء نشاط المائدة.
وأردف: «السلطات ساعدتنا كثيرا، ولكن قدراتنا أصبحت ضعيفة لم تعد تستجيب للمحتاجين في أحياء أخرى توسعت لها مائدتنا مثل فوشانة وحي هلال وغيرها من أحياء جنوب العاصمة».

مبادرة فردية

وأضاف المرابطي: «بدأت مائدة الكَبَّاريَّة كمبادرة فردية ثم التحق بي آخرون، ولسنوات كنا نحصل على تراخيص من السلطات. الغاية فعل الخير رغم عدة اتهامات بأن المائدة تعمل لغايات انتخابية». وقال: «ليس لنا أي بعد سياسي، في البداية كنا نسميها لمة أولاد الحومة (التقاء أبناء الحي) وكان ميسورو حي الكبَّاريَّة يساعدوننا وكذلك صاحب مطعم (علي الهادفي) الذي كنا نقيم فيه المائدة. الآن تركنا فراغا كبيرا للأسف».
وأضاف: «خلال فترة عمل مائدة الكبَّاريَّة وصلنا إلى تقديم 870 وجبة إفطار للصائمين في المطعم و1000 وجبة نوزعها في الأحياء».
ورغم ذلك أوضح أنه توفر له هذا العام مطعم في جهة منوبة (غرب العاصمة) يعد فيه 120 وجبة يوميا، يوزعها على الفقراء في حيي النور والكبارية ـ بمبادرة فردية للخير.

موائد مستمرة

بدوره، أكد عبد العظيم شلواح، أمين مال جمعية «أنتم تغيرون بنزرت» (مستقلة) استمرار عمل جمعيته في توفير وجبات إفطار توزع على المحتاجين بأحياء مدينة بنزرت (شمال).
وقال شلواح: «كالعادة جمعيتنا توفر وجبات إفطار للصائمين المحتاجين وهذا العام نوفر 470 وجبة «.
وأضاف: «عملنا حاصل على ترخيص من السلطات ولا يوجد أي تضييق، وقطعا نخضع للمراقبة الصحية للأطعمة التي نقدمها».
وتابع شلواح: «لا نتلقى أي مساعدات من الدولة، وكل ما نقدمه هو نتيجة تبرعات عينية نحصل عليها من أصحاب الخير».
وتحصل الجمعية على مواد غذائية من أفراد وتجار بمدينة بنزرت، ووفق شلواح: «الناس تتبرع بمواد غذائية مثل المعكرونة وعلب الطماطم وهناك تجار يلتزمون بتوفير البيض لنا وآخرون يتبرعون بغاز الطهي وزيت الزيتون والتمور وغيرها من المواد».

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات