اكتست رسائل التهنئة بحلول رمضان في تونس طابعا سياسيا، حيث دعا الرئيس قيس سعيد التونسيين إلى تجنب «كل أشكال الضلالة والتظاهر» في رمضان، فيما أشاد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ب»معارضي الديكتاتورية» في البلاد
وخلال كلمة ألقاها مساء الأربعاء من جامع الزيتونة، توجّه سعيد بالتهنئة إلى الشعب التونسي والأمة الاسلامية، بمناسبة حلول الشهر المبارك.
واعتبر أن الصيام «ليس مجرد إمساك عن كل ما حرمه الله لزمن محدود، فمقاصده تزكية النفوس وتطهيرها».
ودعا لجعل رمضان مناسبة لترسيخ المقاصد الحقيقية للصيام، «لا تصنعا دون تفكير».
كما حث سعيد التونسيين على «السمو والترفع عن سفاسف الأمور وتجنب كل أشكال الضلالة والتظاهر والجمود والزور».
وتابع سعيد «إن صلاح حالنا لا يكون بصلاح جهة واحدة بل بصلاح كل مكونات المجتمع، ولن يسلم جسم إذا كان فيه البعض مريضا، ولن يسلم مجتمع إذا كان فيه بائس أو محروم».
كما استغل المناسبة بالدعاء لله لـ»توفير كل أسباب النصر للفلسطينيين حتى يتمكنوا من إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وكان سعيد اتهم قبل أيام من سماهم «فلول المنظومة القديمة» بتأجيج الأوضاع في البلاد.
وفي رسالة تهنئة من سجنه، أشاد الغنوشي «بما تحقق من صمود بطولي في فلسطين»، مضيفا «نسأل الله أن لا يمر هذا الشهر الفضيل إلا وقد عم الخير والحرية والأمان على شعب غزة وفلسطين عامة وعلى الشعوب الإسلامية المضطهدة».
وتابع الغنوشي «أسأل الله أن يعيد العيد على شعب تونس وكل مخلص له وكل أنصار الحرية والديمقراطية بالخير واليمن والتحية الى كل من رفع رأسه بالحق في مواجهة الديكتاتورية والحكم الفردي. الحرية لتونس حرة لكل التونسيين». وكتب الرئيس السابق منصف المرزوقي «كل التهاني لأهلي بتونس والوطن العربي والعالم الاسلامي. رسالة محبة وتمنيات لأهلنا في المنافي والهجرة والذين يعيشون في أصعب الظروف في غزة والسودان وكم من مكان آخر جريح في هذا الوطن الكبير المثخن بالجراح».
وأضاف «قلبي هذه الليلة مع كل الأطفال الذين يفتقدون أبائهم وأمهاتهم الذين في السجون. ومع هذا مبروك رمضان عليكم جميعا وليكن مصدر لكل ما نستطيعه من فرح وأمل وثبات».
وقالت حركة النهضة في رسالة تهنئة للتونسيين «يحلّ علينا رمضان هذا العام حاملاً معاني الصبر والثبات، فنستحضر فيه المناضلين المعتقلين ظلما الذين نرجوا لهم الفرج القريب، ونتوجّه بتحية إجلال وإكبار إلى عائلاتهم الصابرة المحتسبة، التي تجسّد بمعاناتها وصمودها أسمى معاني التضحية والأمل. نسأل الله أن يجعل صبرهم في ميزان حسناتهم، وأن يعوّضهم خيرًا ويقرّ أعينهم بلقاء قريب».
وتابعت الخركة «إن رمضان هو شهر التآخي والتكافل، شهر مراجعة النفس وتجديد العهد على القيم النبيلة من رحمة وعدل وتضامن. فليكن مناسبة لتعزيز وحدتنا، ونشر روح المحبة بيننا، ومدّ يد العون لكل محتاج».
فيما توجهت جبهة الخلاص بالتهنئة إلى «المعتقلين ظلماً وعائلاتهم الصابرة المحتسبة، راجين من الله أن يعيده علينا جميعًا بالأمن والحرية والكرامة».
ودعا اتحاد الشغل لجعل شهر رمضان المبارك فرصة للتضامن والوحدة بين التونسيين، ومناسبة لتجسيد «قيم العدل الاجتماعي التي ناضلنا من أجلها طويلاً».
سعيد يدعو التونسيين إلى تجنب التظاهر في رمضان

تعليقات الزوار
لا تعليقات