أخبار عاجلة

تصريحات صادمة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن كيان توراتي من “النيل إلى الفرات”

 أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، موجة انتقادات واسعة بعد حديثه عمّا وصفه بـ”الحق التوراتي” لإسرائيل في أراضٍ تمتد من نهر النيل إلى نهر الفرات، خلال مقابلة أجراها معه الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون.

وخلال الحوار، استحضر كارلسون نصًا من سفر التكوين يتحدث عن وعد إلهي لإبراهيم ونسله بأرض بين النهرين، سائلًا عمّا إذا كان ذلك يمنح إسرائيل “حقًا إلهيًا” في مساحات واسعة تشمل فلسطين التاريخية وأجزاء من دول عربية مجاورة (الأردن،  سوريا،  لبنان، العراق، السعودية ومصر)  فجاء ردّ هاكابي: “لا مانع لو أخذوا كل ذلك”، قبل أن يستدرك قائلًا إن “هذا ليس ما نتحدث عنه اليوم”.

تصريحات هاكابي، وهو حاكم سابق لولاية أركنساس ومن أبرز رموز التيار الإنجيلي الصهيوني الداعم لإسرائيل، أعادت إلى الواجهة خطاب “من النيل إلى الفرات” الذي تتبناه بعض التيارات الدينية الصهيونية والإنجيلية، استنادًا إلى تفسيرات دينية مثيرة للجدل لنصوص توراتية.

ويرى مراقبون أن إطلاق مثل هذه التصريحات من دبلوماسي أمريكي يشغل منصبًا رسميًا في تل أبيب لا يمكن فصله عن سياق سياسي أوسع، خصوصًا في ظل تصاعد الاستيطان وتآكل فرص حلّ الدولتين.

منذ توليه منصبه، يواجه هاكابي انتقادات بسبب تبنيه خطاب الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك استخدامه مصطلح “يهودا والسامرة” للإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة، وهو توصيف ترفضه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي يعتبر الضفة أرضًا محتلة منذ عام 1967.

وفي المقابلة، حاول السفير الأمريكي التخفيف من وقع حديثه، قائلًا إن إسرائيل لا تسعى إلى السيطرة على كامل الأراضي المذكورة في النصوص الدينية، بل إلى الاحتفاظ بالمناطق التي “تعيش فيها حاليًا وتملكها بصورة مشروعة”، واصفًا إياها بأنها “ملاذ آمن”. إلا أن هذا الطرح لم يُقنع منتقديه الذين رأوا فيه إعادة صياغة لفكرة التفوق الديني في ثوب دبلوماسي.

وفي سياق متصل، علّق الشاعر والكاتب الفلسطيني مصعب أبو طه على المقابلة، معتبرًا أنها تضمّنت “مغالطات تاريخية جسيمة”. وأشار إلى أن الادعاء بأن اللورد آرثر بلفور أصدر تصريحه بشأن فلسطين في ظل الانتداب البريطاني غير دقيق، إذ إن إعلان بلفور صدر عام 1917 حين كانت فلسطين لا تزال تحت الحكم العثماني، بينما أُقرّ الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1922 ودخل حيّز التنفيذ في 1923.

وشدد أبو طه على أن “لا أحد يملك الحق في منح أرضنا لأي جهة كانت”، في إشارة إلى القوى الاستعمارية التي تعاملت مع فلسطين كموضوع تفاوض خارجي، متجاهلة إرادة سكانها الأصليين.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية بشأن تسارع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. وكان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان قد اتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، مشيرًا إلى أن سياسات التهجير وتغيير التركيبة السكانية “تثير مخاوف من تطهير عرقي”.

كما قالت منظمة بتسيلم إن عشرات التجمّعات الفلسطينية أُفرغت منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نتيجة أوامر الهدم وهجمات المستوطنين، في سياق تعتبره “ترسيخًا فعليًا للضمّ”.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات