أخبار عاجلة

قمّة جامعة الأشرار بالجزائر

الجزائر تُراهن دبلوماسيا على عودة سُوريا إلى الجامعة العربية، والمُشاركة في القمّة المُزمع عقدها في الجزائر، ولكن جماعة الخليج الذّين تقول عنهم الجزائر إنّهم يتفقون معها سياسيا، عارضوا عودة سوريا، وكان لهم ما أرادوا، ولم تستطع لا الجزائر، ولا مصر، ولا روسيا، إقناعهم بعودة نظام بشار الأسد، لأنّ الأمريكان، و”إسرائيل”، لا يُريدون ذلك! ومع ذلك، تنتشي الدبلوماسية الجزائرية بنجاحها في عقد القمّة!؟ فإذا كان هذا يُعدّ نجاحا دبلوماسيا، فما هو الفشل إذن؟!

المصيبة في أنّ قطر هي من أفشلت المساعي الجزائرية، والمصرية، لعودة نظام بشار! ويتساءل النّاس، من أين لقطر بهذه القوة، لإفشال ما تدعو إليه دولتان كبيرتان، مثل الجزائر ومصر؟! والجواب واضح، فالقرار ليس لقطر، وإنّما صادر من قاعدة “عيديد” الأمريكية، ولا تستطيع الوقوف ضدّه، لا قاعدة “الظهران” في السعودية، ولا القواعد المُترامية في الامارات والبحرين! ومثلما طرد “طيور البطريق” سوريا من الجامعة العربية قبل سنوات، بأمر من الأمريكان، رغم أنف مصر والجزائر، وغيرها من الدّول، هاهم اليوم يرفضون عودتها!

نعم مصر لها مصلحة في الحفاظ وبقاء الجامعة العربية، لأنّها تُدرّ عليها أموالا طائلة سنويا، بحُكم تواجد مقرها في القاهرة، لكن ما الذّي يُبقي الجزائر في هذه الجامعة، وتقبّل هذا الوهن والرّخص، الذّي يُحوّل فشلها أمام دبلوماسية “طيور البطريق”، إلى نجاحات وهمية؟! لماذا لا تكشف السّلطة الجزائرية الحقيقة لشعبها، بأنّها فشلت في رهانها على عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وأنّ الخليجيين، والمغرب، هُم من رفضوا إعادتها؟! ألا تخشى السّلطة الجزائرية أن يُفشل الخليجيون أيضا مسعاها في ما سُمي بـ”لم الشمل العربي”، بإصدار قرارات ضدّ إيران واليمن، والصحراء الغربية، وأخرى لصالح “إسرائيل”، كما فعلت مع سوريا؟! أليس إفشال القمّة في الجزائر من طرف الخليجيين أصبح واردا، وهو أقل خطورة عليهم من مسألة عودة سوريا إلى الجامعة؟!

لكن من بإمكانه فهم هذه الأمور لدى القائمين على السّياسة الخارجية الجزائرية، و هم يحولون انكساراتهم إلى انتصارات وهمية، بالإعلام البائس في هذه البلاد؟!

أتوقّع نجاح هذه القمّة في الجزائر، باتخاذ قرار بعدم اتخاذ أيّ قرار..!؟

 

سعد بوعقبة

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات