أخبار عاجلة

تبون لبلينكن: تونس الوحيدة التي تشبهنا بصح في النظام الديكتاتوري والفقر و الطوابير

خارج الخطاب الدبلوماسي المعتاد، بدت التفاصيل مثيرة فيما دار بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بخصوص العلاقات الجزائرية المغربية والوضع في منطقة الساحل، ونظرة تبون للإصلاح الاقتصادي وإشراك الشباب في العمل السياسي ومحاربة الفساد.
وفي نص المحادثات التي نشرتها كاملة وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها، استعرض تبون مع ضيفه بلينكن الوضع في المنطقة بمقدمة لخص فيها نظرته بالقول: “نحن محاطون بدول لا تشبهنا كثيراً باستثناء تونس. لهذا السبب لدينا علاقات وثيقة للغاية معها، وإلا فإن كل حدودنا مشتعلة. ليبيا المزعزعة، بعد ليبيا بالطبع هناك منطقة الساحل بأسرها مثل تشاد وبوركينافاسو ومالي والنيجر. وحتى موريتانيا ليست بهذه القوة.
وفي الجوار لدينا المملكة المغربية حيث شهدت علاقاتنا دائمًا تقلبات منذ استقلالنا. إنها ليست حديثة. وليس ذلك بسبب قضية الصحراء الغربية”.
وأبرز تبون في حديثه الخلفيات التاريخية العميقة للخلاف الجزائري المغربي، التي تعود إلى حرب الرمال، حيث هاجم المغرب الجزائر سنة بعد استقلالها وأراد الاستحواذ على جزء من الأراضي الجزائرية. ووفق الرئيس الجزائري، فإن المغرب ظل يطبق سياسة توسعية في المنطقة ليس مع الجزائر فقط، بل حتى موريتانيا التي رفض الاعتراف باستقلالها سنة 1960 وانتظر لغاية سنة 1972 ليقر بذلك.
وأدرج قضية الصحراء الغربية في سياق الرغبة التوسعية للمغرب نفسه، مؤكداً أن الجزائر ليست لها نية في الصحراء الغربية” كما يقولون (في المغرب)، بل هي مشكلتهم”. واستعرض في هذا السياق، مواقف للجزائر دعمت تحرر دول أخرى مثل تيمور الشرقية وجزر القمر وجنوب إفريقيا من نظام الأبرتايد، مشيراً إلى أن هذا النهج لا ينطبق على الصحراء الغربية فقط، بل هو ثابت في السياسة الجزائرية.
وبخصوص القضية الفلسطينية، استبق الرئيس الجزائري أي حديث عن مسألة التطبيع التي ترعاها الولايات المتحدة، مؤكداً لبلينكن أن الموقف الجزائري لم يتغير، وهو داعم لقرار الجامعة العربية بالتوصل إلى سلام مع إسرائيل، في إشارة إلى مبادرة السلام العربية في بيروت لسنة 2002، التي تنص على سلام مع إسرائيل مقابل الاعتراف بدولة فلسطين على أراضي 1967 وعاصمتها القدس، وهي مقاربة تختلف كلياً مع اتفاقات أبراهام التي تبنتها دول عربية. وشدد الرئيس الجزائري على أن “المشكلة الوحيدة التي لدينا هي فلسطين، ولا شيء آخر على الإطلاق”.
وحول الأزمة الليبية، أظهر تبون للمسؤول الأمريكي انزعاجاً كبيراً من تدخل قوى أجنبية في حروب بالوكالة، مثل قوات فاغنر (مرتزقة روس) وسوريين وأتراك وسودانيين وتشاديين، لافتاً إلى أن هناك ثلاث أو أربع دول تتدخل في ليبيا، وهي حرب ليست لليبيين، ولا علاقة لهم بها، كما قال. وأضاف: “لهذا قلنا إنه إذا أرادت ليبيا أن تُبنى مرة أخرى بطريقة ديمقراطية، فنحن بحاجة إلى انتخابات من الصفر. يمكننا مساعدتهم على تنظيمها”.
كما استعرض الرئيس الجزائري ما وصفه “بسوء التفاهم مع الأصدقاء الفرنسيين” بخصوص قضية مالي، منتقداً الوجود العسكري الأجنبي في هذه الصحراء الممتدة، الذي مع مشاكل التعدد العرقي “سيصبح ذريعة لنشوء الإرهاب في المنطقة”، رغم أن الجزائر سعت لتسوية الملف سلمياً عبر اتفاق المصالحة الذي يحاول البعض الرجوع عنه.
وخلص تبون بعد هذه الإحاطة بالقضايا الإقليمية، إلى القول إن “ما تريده الجزائر هو أن تكون حدودها هادئة”. وأضاف: “ما ننفقه حاليًا لحماية حدودنا، نود استغلاله لتنمية شبابنا وتنمية أراضينا. لسنا بحاجة إلى هذا العدد الكبير من الأسلحة الذي يهدف إلى الدفاع عن أرضنا. لدينا نظرية عسكرية دفاعية. لم يكن لدينا قط نظرية للهجوم أو الذهاب إلى مكان آخر”.
وفي الشأن الداخلي الجزائري، تحدث تبون عن إصلاحاته السياسية التي أثمرت “أول انتخابات تشريعية نزيهة لم يطعن في شرعيتها، وإقحام الشباب في تسيير المجالس المحلية وتعزيز دور المجتمع المدني”، وهي في عمومها مسائل لا تراها المعارضة الجزائرية بالنظرة نفسها. وشدد الرئيس الجزائري، في حديثه، على أولوية محاربة الفساد، مشيراً لأول مرة إلى أن الأوليغارشيا (مصطلح يطلق على رجال الأعمال النافذين في وقت الرئيس الراحل)، اختلست كل أموال البلاد وارتبطت بالمافيا الروسية والإيطالية.
وفي مجال الإصلاح الاقتصادي، كشف تبون عن وضع قانون للاستثمار يستمر عشر سنوات في ظل الانتقادات التي تطال الجزائر في مجال الاستقرار التشريعي. وقطع وعداً طموحاً بتحويل الجزائر من بلد مستورد للحبوب إلى مصدر لها، قائلاً: “يمكننا مساعدة إفريقيا من حيث توفير الحبوب. من الممكن تقنيًا تحقيق إنتاج يصل إلى 30 مليون طن. نحتاج 9 ملايين طن ويمكننا تصدير 21 مليون طن للمغرب وتونس ومصر دون مواجهة أية مشاكل”.
وكان بلينكن الذي زار الجزائر في 30 آذار/مارس الفارط، قد ذكر أن الجزائر تلعب دوراً مهماً في أمن منطقة الساحل خاصة دولة مالي، كما أشاد بدورها المهم في حل الأزمة بليبيا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بالتنسيق مع الجزائر من أجل محاربة الإرهاب في المنطقة.
وبخصوص التعاون الاقتصادي، أكد وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده تطمح لرفع التبادل التجاري مع الجزائر. وقال: “هذا وقت ديناميكي للمجال التجاري في الجزائر، نحن نرى ذلك بالأرقام؛ في 2020 بلغ حجم المبادلات التجارية 1.2 مليار دولار، وفي 2021 تضاعف ليصل إلى 2.6 مليار دولار رغم جائحة كورونا، وفي شهر جانفي 331 مليون دولار”.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

الورزازي

تبون يتكلم عن احداث سنة 1963 كان وقتها بلينكن المزداد يوم 16 ابريل 1962 لايزال صبيا عمره عام ونص وكان مازال كيحبو ! ! .................................................. ردي على ترهات تبون ........................................................................................... الملكيات بنت عبر التاريخ امبراطوريات وحضارات و لازالت و كانت احداها قد اخرجت الى العالم اكبر الديمقراطيات عن طريق الماكنا كارتا . وتولدت من رحمها جمهوريات كبرى لازالت جلها تقدر و تحتفي بالمؤسسة الملكية البريطانية . و على راس هذه الدول الولايات المتحدة و استراليا و نيو زيلندا و كندا , كما لازالت بلدان امريكا اللاتينية محافظة على ولائها للعرش الاسباني . و ما على بلدان شمال ايفريقيا و الساحل و الصحراء الا الاستفادة من نوع علاقات البلدان الانكلوسكسونية و اللاتينو اميركية مع العرشين البريطاني و الاسباني في تعاملهم مع المؤسسة الملكية المغربية ................................................................................................................................ نعم الملكيات بنت مدنا و قرى و بلدان و حضارات في حين لم يستطع اي نظام عسكري بناء حتى مجرد دوار  ! ! ! ! .

طابوريستان تستعد للمجاعة

تقشفوا تصحوا واعلاه تاكلوا اليغورت

ما اشبه اليوم بالامس بعد حرب 63بكى بن بلا و صرخ في باماكو واحكرونا لمراركة حكرونا وفي عهد بوفليقة ابو الحفاضات العملاقة صاح طاب اجناني واليوم تون بالطاء يشتكي لبلينكن على ان القوة الضاربة متخصصة في طوابير حليب الغبرة فانتقلت من الجزائر الجديدة الى طابوريستان الشمال الافريقية

مراقب من قريب

لمكر الدئاب والغاز يتبخر على البهتان

هكذا هو حال الحكام الأغبياء... بفضحون أنفسهم دائما دون أن يشعرون... يشهدون بلينكين على أنهم في عزلة تامة ولا أحد من دول الجوار يتفاهم معهم ويقبل تراهاتهم عدا بلاد زوجة تبون الضعيفة والغارقة في التدهور الاقتصادي والتجادبات بين مختلف التيارات السياسية سيما مند قدوم أبو الهول الجديده قيس سعيييييد....

مغربي صحراوي

على من تضحك يا مهرج شعبك يقف في طوابير ليحصل على قوته اليومي أن وجده،المغرب الذي تريد أن تصدر له فاتكم بي عشرين سنة ،وصلت أن المسؤول الأمريكي قد لاحظ الفرق الكبير بينكم وبيننا ،حتى افكاركم وعقليتكم المتعفنة والمتاخرة حضاريا،انها ام المهازل أن تكدب على مسؤول أكبر دولة في العالم

هبلتوا

بكاري كاسما

الجزائر الجديدة القهوة الضاربة وادكر الجزائر و

سبب خسارتكم هو أنكم تلعبون مثل العسكر تحت الضغط...رد أخوي من الكاميرون على أصحاب نظرية وداء"حقرونا حقرونا" الذي إنتقل إلى ميدان كرة القدم بعدما إبتكر هذه النظرية حكام الجزائر منذ 1962.ودور إعلام الإستحمار