أخبار عاجلة

تحرك برلماني لفتح ملف “إبستين تونس” بعد اغتصاب طفل في روضة

 أثارت حادثة اغتصاب طفل في إحدى الروضات موجة استنكار واسعة في تونس، دفعت نوابا ومنظمات حقوقية إلى مطالبة السلطات بفتح ملف الروضات المخالفة وتشديد الرقابة عليها عمومًا، في ظل الحديث عن تكرار هذا النوع من الحوادث خلال السنوات الأخيرة.

وتعرّض طفل (3 سنوات) لاعتداء داخل روضة في ولاية أريانة المتاخمة للعاصمة، فيما أكدت بعض المصادر أن الجاني اعتدى على أطفال آخرين داخل الروضة.

وأكد المندوب العام لحماية الطفولة، منصف عبد الله، لإذاعة موزاييك أن وزارة الأسرة شرعت في التحقيق في الحادثة، في انتظار اتخاذ الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة بحق الجاني وإدارة الروضة.

 

 

وأكدت البرلمانية سيرين مرابط، في وقت لاحق، أن السلطات التونسية قامت بإغلاق الروضة المذكورة، وأوقفت أربعة متهمين بالحادثة، من بينهم الجاني.

 

 

وتقدّمت البرلمانية نجلاء اللحياني، رفقة عدد من النواب، بمبادرة تشريعية لمشروع قانون يقترح “تشديد العقوبات للحد من جرائم الاعتداء على الأطفال، بما في ذلك إدراج عقوبات ردعية صارمة مثل الإخصاء الكيميائي (كما هو معمول به في بعض الدول)، لضمان حماية فعالة للأطفال وإعطاء رسائل ردع واضحة”، وفق ما أكدت على صفحتها بموقع فيسبوك.

وطالبت المبادرة السلطات التونسية بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة كل المسؤولين عن الحادثة، وإغلاق الروضة مؤقتًا إلى حين استكمال التحقيقات، وكذلك توفير دعم نفسي واجتماعي عاجل للطفل الضحية وعائلته.

 

 

ودونت البرلمانية فاطمة المسدي “حاربنا ما حدث في الروضات القرآنية وفضيحة مدرسة الرقاب (إبستين التونسية)، وقلنا وقتها إنّ حماية الطفولة ليست شعارًا بل معركة دولة”.

وأضافت: “واليوم، بعد تكرر الأخبار عن شبهات اعتداءات وانتهاكات داخل بعض الروضات، أصبح من الواضح أنّ الخطر لا يهدد الأطفال في مؤسسة بعينها، بل يهددهم داخل منظومة كاملة تعاني من ضعف الرقابة والتفقد. لهذا، لم يعد مقبولًا أن نتحرك فقط بعد كل فاجعة”.

ودعت المسدي إلى “فتح ملف وطني شامل لكل الروضات في تونس دون استثناء، مع تفقد شامل ومفاجئ وتدقيق في التراخيص والانتدابات ومراقبة شروط السلامة والفضاءات، والتأكد من السجل العدلي لكل العاملين وتطبيق عقوبات صارمة على كل مؤسسة مخالفة، وغلق فوري لكل روضة تهدد سلامة الأطفال. فالطفولة ليست مجالًا للتجارة ولا للتغطية على التجاوزات”.

 

 

وأكدت جمعية براءة لحماية الطفولة المهددة أن هذه الحادثة التي شغلت الرأي العام التونسي هي “جزء من واقع متكرر ومؤسف، وهذا ما تؤكده الأرقام الرسمية والنشريات الإحصائية السنوية للسادة مندوبي حماية الطفولة من ملفات أحيلت على القضاء”.

واعتبرت، في بيان على موقع فيسبوك، أن “كسر حاجز الصمت وعدم لوم الضحايا هو مبدأ اساسي لمجابهة مثل هذه الظواهر والآفات الخطيرة”.

كما دعت وسائل الإعلام إلى تجنب تداول المعطيات الخاصة بالطفل الضحية، مطالبة الأولياء بالانخراط في التوعية الجنسية ومحاولة تثقيف أبناءهم منذ سن مبكرة حول الجسد وحدود الآخرين.

 

 

وأعاد المرصد التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية التذكير بدليل أصدره قبل أشهر لحماية الأطفال من التحرش الجنسي.

واعتبر أن حماية الأطفال من كل أشكال العنف “مسؤولية جماعية يشترك فيها البيت والمدرسة والمجتمع، وهي ركيزة أساسية لبناء جيل في بيئة آمنة، تَحترم كرامته وتُؤمن بحقّه في النمو السليم”.

وتابع المرصد: “إننا اليوم في حاجة ماسّة إلى سياسات عمومية شاملة تكون في مستوى تطوّر الإطار التشريعي لحماية الأطفال، وتترجم الالتزام الوطني والدولي بحقهم في الحماية والحياة الكريمة”.

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات