أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الجزائري، التي وصف فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بـ"الدويلة"، موجة عارمة من الردود العربية والإماراتية الساخرة والمفندة، في وقت قررت فيه الجزائر تعليق اتفاقيات الطيران مع "أبوظبي" في خطوة تصعيدية تعكس حجم "الارتباك الدبلوماسي" الذي يعيشه قصر المرادية. وجاءت هذه الردود لتضع "الدولة القارة" أمام مرآة الحقائق الصادمة، مقارنة بين رفاهية العيش في الإمارات ومعاناة المواطن الجزائري في ظل الأزمات البنيوية المتلاحقة.
ودخل الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، على خط المواجهة بتغريدة مقتضبة لكنها بليغة، أكد فيها أن الإمارات التي يسميها البعض "دويلة" حققت أرقاماً وإنجازات تعجز "عدة دول مجتمعة" عن تحقيقها، في إشارة إلى الريادة الإماراتية العالمية في شتى المجالات الاقتصادية والتكنولوجية.
من جانبه، فكك الإعلامي محمد واموسي "منطق الشعارات" الذي تعتمده الرئاسة الجزائرية، واضعاً مقارنة حارقة بين "الدويلة" التي تملك أطول برج في العالم، وأكبر المطارات الدولية، واقتصاداً لا يعرف كلمة "طابور"، وبين "الدولة الكبيرة" التي رغم ثرواتها الطبيعية الهائلة، يضطر مواطنوها للوقوف في طوابير "أطول من تاريخ الاستقلال" للحصول على قنينة زيت أو كيس حليب. وأوضح واموسي أن "الدويلة" جعلت من جواز سفرها مفتاحاً للعالم وجعلت شبابها يفكر في المشاريع، بينما شباب "الدولة الثقيلة" يحلم بقوارب الموت هرباً من واقع "مدن تغرق في الوحل" بعد دقائق من المطر.
وخلصت التحليلات إلى أن لجوء الجزائر لتعليق اتفاقية الطيران واستخدام لغة "البيانات النارية" ما هو إلا هروب إلى الأمام من أزمات داخلية خانقة وفشل دبلوماسي إقليمي.
فبينما يواصل المغرب والإمارات تعزيز شراكاتهما الاستراتيجية، تكتفي الجزائر بتصدير "خطابات التآمر" ومحاولة التقليل من شأن دول أثبتت أن العبرة ليست بـ"كبر الخارطة"، بل بجودة الحياة والكرامة الإنسانية التي يفتقدها "نظام الطوابير".


تعليقات الزوار
لا تعليقات