نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صحة الادعاءات التي ربطت زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون راتكليف الأخيرة إلى موسكو بتهديدات عسكرية روسية محتملة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أو بريطانيا، واصفا الزيارة بأنها “شبه روتينية”.
وقال ترامب، في مداخلة هاتفية مع برنامج المذيع غلين بيك، إن الادعاءات بشأن اختبار روسيا عزم “الناتو” أو تخطيطها لشن هجوم على بريطانيا “غير صحيحة”.
وأضاف: “لا شيء مما سبق صحيح، لقد ذهب إلى هناك بطريقة يمكن وصفها بأنها شبه روتينية”.
وأكد ترامب أن راتكليف، الذي وصفه بأنه “رجل رائع”، لم يذهب إلى موسكو لهذه الأسباب، مشيرا إلى أن الزيارة “قد تفضي إلى نتيجة”، وأن الولايات المتحدة تعمل “بجدية شديدة” لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال ترامب إن موسكو وكييف تبدوان مستعدتين للتوصل إلى تسوية، مضيفا: “بصراحة، يبدو أن كلا الطرفين يريدان الآن إنهاء هذا الأمر”.
وفي وقت سابق الأربعاء، أكد الكرملين أن زيارة راتكليف إلى موسكو الثلاثاء شملت اتصالات بين الأجهزة الأمنية، وهي أول زيارة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى موسكو منذ عام 2021.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحيفة “واشنطن بوست” إن راتكليف جاء إلى موسكو لإجراء “اتصالات بين الأجهزة الأمنية” في البلدين، وأضاف لوسائل الإعلام الروسية اليوم الأربعاء أن راتكليف لم يلتق بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولم يكشف عن أي تفاصيل بشأن المحادثات.
وكان المتحدث باسم الكرملين قد قال، أمس الثلاثاء، إن لا علم لديه بشأن زيارة راتكليف، وذلك بعد هبوط طائرة عسكرية أمريكية في موسكو.
وسخر معلقون روس من تصريح المتحدث باسم الكرملين بعد انتشار صور الطائرة على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلين كيف يمكن لطائرة تقل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أن تصل إلى العاصمة الروسية بدون علم الكرملين.
ومن المرجح أن تكون هذه أول زيارة لراتكليف إلى موسكو منذ توليه منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. وكان سلفه، ويليام بيرنز، قد زار روسيا عام 2021 بناء على طلب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن، والتقى بوتين في مسعى للحيلولة دون تصعيد التوتر بشأن أوكرانيا.
ولم يتم الكشف عن التفاصيل بشأن الغرض من زيارة راتكليف الأخيرة.
وتتردد تكهنات واسعة النطاق بأنه ربما يسعى إلى تحذير روسيا من مغبة مزيد من التصعيد للحرب في أوكرانيا.

تعليقات الزوار
لا تعليقات