مند قرار مجلس الامن الداعم لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية لا يمر أسبوع واحد إلا وتعرف ولاية تندوف ليلة دامية بسبب اندلاع مواجهات عنيفة بين عناصر الجيش وميليشيات جبهة البوليساريو في تطور ميداني غير مسبوق يعكس حجم الاحتقان الداخلي المتصاعد ويُثير تساؤلات عميقة حول قدرة الجنرالات على ضبط مرتزقة البوليساريو الذين رعوهم وموّلوهم لعقود طويلة من قوت وأموال الشعب الجزائري ووفق مصادر متطابقة من داخل مخيمات البوليساريو فقد اندلعت الاشتباكات بسبب خلافات حادة حول تقاسم المساعدات الدولية التي غالبًا ما تخضع لمسارات توزيع مشبوهة وهو ما فجّر نزاعًا داخليًا بين أجنحة البوليساريو قبل أن يتطور الأمر إلى صدام دموي مع الجيش الجزائري الذي تدخل في محاولة يائسة لفرض السيطرة واحتواء حالة التمرد.
فالمواجهات الأخيرة كشفت بحسب مراقبين دوليين عن تصاعد غير مسبوق لحالة الغليان داخل ولاية تندوف خصوصًا في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وانتشار الفساد داخل قيادة جبهة البوليساريو ما أدى إلى توترات متكررة مع الحاضنة عصابة قصر المرادية التي بدأت تجد نفسها في مرمى نيران المشروع الذي رعته وكما قيل في الامثال القديمة :”من يزرع الفوضى لا يحصد إلا الدمار والخراب” وفي إشارة واضحة إلى أن سياسة الدعم غير المشروط التي اعتمدها الجنرالات اتجاه البوليساريو بدأت ترتدّ عليهم بعنف من جهة أخرى فإن ما جرى يُشكل علامة فارقة في العلاقة الحميمية بين الجبهة ونظام عجزة الجنرالات فتمرّد البوليساريو على طغمة العصابة الحاكمة بالبلاد ليس سوى مسألة وقت لتصبح ولاية تندوف كيان منفصل عن دولتنا تحت رعاية البوليساريو كحل وحيد للجنرالات وما يحدث اليوم ليس إلا بداية انهيار سردية القضية العادلة التي تم تسويقها لسنوات من أجل التهرب من المشاكل الداخلية وإلهاء الشعب البائس بقضية لا تمسه لا من قريب او من بعيد.
ح.سطايفي للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لم يثبت تاريخيا أن الصحراء مغربية
الصحراء الغربية تاريخيا: على الرغم من وجود عدد قليل من السجلات التاريخية من تلك الفترة الزمنية، إلا أن تاريخ الصحراء الحديث يمكن إرجاعه إلى مجموعات البدو الذين عاشوا تحت الحكم القبلي البربري وكانوت على اتصال بالإمبراطورية الرومانية مثل مجموعة صنهاجة، بالإضافة إلى دخول الإسلام واللغة العربية في نهاية القرن الثامن الميلادي. لم تكن الصحراء الغربية المغربية أبدًا دولة قومية بالمعنى الحديث. كانت موطنًا للمستعمرات الفينيقية التي اختفت ولم يبق لها أثر يذكر. على الرغم من وصول الإسلام في القرن الثامن إلا أن المنطقة ظلت متخلفة بسبب التصحر. من القرن الحادي عشر إلى القرن التاسع عشر، كانت الصحراء الغربية المغربية إحدى الروابط بين منطقتي أفريقيا جنوب الصحراء وشمال إفريقيا. خلال القرن الحادي عشر تحالف اتحاد قبيلة صنهاجة مع قبيلة لامتونة لتأسيس سلالة المرابطين. امتدت فتوحات المرابطين إلى المغرب الحالي وغرب الجزائر وشبه الجزيرة الأيبيرية إلى الشمال وموريتانيا ومالي إلى الجنوب ووصلت إلى إمبراطورية غانا. بحلول القرن السادس عشر تعرضت سلطنة سونغاي القائمة على نهر النيجر لغزو من قبل الدولة السعدية. كما تم اجتياز الصحراء الغربية بواسطة بعض طرق التجارة عبر الصحراء. في عام 1884، طالبت إسبانيا بالحماية على الساحل من كيب بوجادور إلى كيب بلانك وتم توسيع المنطقة لاحقًا. في عام 1958 جمعت إسبانيا مقاطعات منفصلة معًا لتشكيل الصحراء الإسبانية. وعلى الرغم من أن بعض القبائل في المنطقة كانت لها روابط تاريخية مع المغرب، إلا أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 1975 بشأن وضع الصحراء الغربية خلص إلى أن هذه العلاقات لم تكن كافية لإقامة أي رابطة للسيادة الإقليمية بين الصحراء الغربية والمملكة المغربية. في نوفمبر من ذلك العام بدأت المسيرة الخضراء في الصحراء الغربية عندما تجمع 300 ألف مغربي أعزل في مدينة طرفاية الجنوبية وانتظروا إشارة من الملك الحسن الثاني ملك المغرب للعبور إلى الصحراء الغربية المغربية. تخلت إسبانيا عن الصحراء الغربية المغربية في 14 نوفمبر 1975 نتيجة لضغوط من فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حتى أنهم ذهبت إلى حد إخراج جثث القتلى الإسبانيين من المقابر. وفي وقت لاحق ضم المغرب فعليًا الثلثين الشماليين من الصحراء الغربية المغربية عام 1976 وضم بقية الإقليم عام 1979 بعد انسحاب موريتانيا. في 27 فبراير 1976 أعلنت جبهة البوليساريو رسمياً قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وشكلت حكومة في المنفى، وبدأت حرب عصابات بين البوليساريو والمغرب واستمرت حتى وقف إطلاق النار عام 1991. كان من المقرر إجراء استفتاء بين السكان الأصليين كجزء من اتفاقات السلام لعام 1991 لمنحهم الخيار بين الاستقلال أو الاندماج في المغرب. حتى الآن لم يجر الاستفتاء بسبب تساؤلات حول من يحق له التصويت. والمغرب لايملك وثائق للملكية بل هو محتل ...!!
الصحراء أقدم من المغرب
السكان الأوائل للصحراء الغربية: ================= ** بل الصحراء أقدم من المملكة المغربية كيف تقول أنها أرضها..؟ ما قبل التاريخ ما بين 5000 ق.م و 2000 ق.م، كانت الصحراء الغربية عبارة عن سافانا تسكنها الفيلة والزرافات ووحيد القرن. ترك السكان الأوائل آثار فن صخري أو جداري. ظل الاعتقاد سائدا لوقت طويل بأن السكان من البافور (bafour)، سكان سود ويعتاشون من الزراعة والرعي، ولكن أبحاثا أثرية أشارت أيضا لوجود سكان بيض في شمال موريتانيا الحالية. العصور القديمة نتج عن التصحر التدريجي من 2000 ق.م (العصر الهولوسين) جفاف للبحيرات الجافة ورحيل الحيوانات والبافور نحو الجنوب. خلال الألفية الأولى قبل عصرنا، حل محلهم تدريجيا البدو البربر، خصوص من قبائل صنهاجة القادمين من الشمال. واستمر تواجد بعض المجتمعات المعزولة تعيش في الواحات، يسمون الحراطين. واستعمر الفينيقيون والقرطاجيون بعض المواقع الساحلية للمغرب والمطلة على الأطلسي، من بينهم حانون القرطاجي المستكشف ما بين القرنين السادس والخامس قبل الميلاد؛ إلا أنه لم يعثر على أي أثر قاطع لهم في الصحراء الغربية. من كتاب الطواف لحانون يذكر «جزيرة سرني» (أيضا «جزيرة هيرن» أو «جزيرة هيرون») والتي قد تكون جزيرة أركين (موريتانيا) أو جزيرة هيرن قرب الداخلة. توقف الرومان عند موريطنية الطنجية (النصف الشمالي من المغرب) ولم يتجاوزوها، رغم علمهم بوجود قوافل للذهب تعبر الصحراء ولكنهم لم يغامروا. ذكر كل من بلينيوس الأكبر وبطليموس في كتاباتهم «درعة» (Daratis). جعل التصحر، في الفترة بين 300 ق.م و 300، الاتصالات مع العالم الخارجي صعبة جدا إلى غاية إدخال الإبل للمنطقة.
المغرب لاعلاقة له بالفاتحين
الفتح الإسلامي::: وصل الإسلام إلى الصحراء الغربية في القرن الثامن لكن انتشاره كان لمدة طويلة سطحيا، فالكثير من سكان المنطقة حافظوا على ممارساتهم وثنية. ولكن الانتشار الحقيقي لم يكن نتيجة مباشرة للفتوحات الإسلامية؛ وإنما عن طريق البربر أنفسهم الذين نشروا الإسلام جنوبا من خلال تجارتهم المنتظمة عبر الصحراء. وعلى وجه الخصوص، تجارة ذهب السنغال الضروري للدول العربية لسك عملتهم. في 745، أقام عبد الرحمن بن حبيب، حاكم إفريقية، سلسلة من الآبار بين جنوب المغرب وأوداغست (واحة وبلدة تجارية، جنوب موريتانيا الحالية). بحلول القرن التاسع، تحكم اتحاد الزناتيين البربر (الخوارج) في الواحات والمراكز التجارية في شمال الصحراء، من بينها سجلماسة. وكانت لثلاث قبائل بربرية كبيرة من صنهاجة (المالكيون) السيطرة على الصحراء: الجدالة غرب الصحراء، بالقرب من ساحل المحيط الأطلسي، الموسوفة في الشمال في وادي درعة والأطلس الصغير، والمتونة في الوسط والجنوب. جعلت إحدى أهم طرق القوافل الرابطة بين سجلماسة وإمبراطورية غانا، من مدينة أوداغست، أهم مدن المتونة. هنا كان يستبدل الملح المستخرج في الصحراء الشمالية بذهب بمبوك (Bambouk). في أواخر القرن العاشر، استولت غانا على أوداغست ولجأ المتونة إلى أدرار الموريتانية في حين خضعت فئات أخرى من البربر لسلطة غانا. وفي نفس الوقت طرد الزناتيون الصنهاجيين من سجلماسة. كما تعرضت سلالة الأدارسة الذين حكموا المغرب، لهزائم على يد الفاطميين ثم أمويي قرطبة. في أوائل القرن الحادي عشر، أسس الأمير ترسينة اتحادا صنهاجيا جديدا من لمتونة والجدالة ومسوفة. قتل ترسينة بعد فترة وجيزة (1023) وخلفه ابنه يحيى بن إبراهيم. المرابطون (1030–1147) توسعات المرابطين المقالة الرئيسة: الدولة المرابطية هناك عدة روايات مختلفة قليلا تتعلق بمجيء المرابطين. وفقا لأكثرها شيوعا، فإنه في طريق عودة يحيى بن إبراهيم من الحج حوالي 1030، عرج على القيروان للاستفاضة في دراسة الإسلام. هناك بحث عن شيخ يرافق رجاله إلى الصحراء لتعليمهم فلم يجد، فتوجه نحو سجلماسة حيث الشيخ عبد الله بن ياسين المالكي المتزمت، والذي وافق على مرافقته. رفضت جدالة دروس ابن ياسين؛ فتوجه صوب موريتانيا حيث أسس رباطا (ما يشبه الدير العسكري). نحو 1050، انجذب إليه يحيى بن عمر، القائد العسكري للمتونة. ازداد عدد المرابطين (نسبة للـ«رباط») وتمكنوا من فرض مذهبهم على لمتونة ثم على قبائل صنهاجة وأخيرا على المنطقة بأسرها. في 1053، استولى يحيى بن عمر على سجلماسة التي كانت تحت يد الزناتيين ثم أوداغست في 1054 (التي احتفظ بها الزناتيون نيابة عن الإمبراطورية غانا)، ولكنه قتل في موضع يسمى بنفريلي بين تاليونين وجبل لمتونة. استولى شقيقه أبو بكر بن عمر على أغمات نحو 1058 ثم هاجم بورغواطة (حاليا في المنطقة الرباط) في 1059، وقتل عبد الله بن ياسين ربما خلال هذه المعركة. أسس أبو بكر أو ابن عمه يوسف بن تاشفين قاعدة عسكرية في مراكش ما بين 1062 و 1070. أنشأ يوسف بن تاشفين في الشمال جيشا جديدا وحد به المغرب وغرب الجزائر اليوم، في حين عاد أبو بكر بن عمر إلى الجنوب لمواجهة تمرد جديد للجدول. في 1076، استولى أبو بكر على كمبي صالح، عاصمة إمبراطورية غانا. وفي نهاية القرن، غزا يوسف بن تاشفين الأندلس. في ذروتهم، سيطر المرابطون على أراضي بلغ طولها 3500 كيلومتر ولكنهم لم يشكلوا مملكة موحدة. سجلماسة بربر والزناتة بربر أي لاعلاقة للمملكة هنا ...؟