دعت برلمانية تونسية إلى إسقاط الجنسية عن المقاتلين في تنظيم “الدولة” المتطرف، مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات لمنع تسللهم إلى البلاد، وذلك عقب سيطرة الجيش السوري على مخيمات تضم عائلات مقاتلين في التنظيم، والإعلان عن نقلهم إلى العراق.
وتقدمت البرلمانية فاطمة المسدّي بسؤال إلى وزير الداخلية حول “رفض عودة العناصر الإرهابية باعتبارهم تخلّوا عمليا عن الانتماء للدولة التونسية”.
وتساءلت المسدي عن “موقف الدولة من عودة العناصر التي التحقت بتنظيم الدولة أو غيره من التنظيمات الإرهابية، وهل تعتبر وزارة الداخلية أن عودتهم تمثل خطرا سياديا وأمنيا غير قابل للتساهل؟”.
كما استفسرت عن إمكانية اعتبار “التحاق “المواطن التونسي” بتنظيم إرهابي مسلح ورفع علمه والانضواء تحت قيادته يُعدّ تخلّيا عمليا عن الجنسية التونسية”، داعية الحكومة إلى “إعداد تصور قانوني واضح لإسقاط أو سحب الجنسية عن كل من ثبت التحاقه بكيانات إرهابية خارج البلاد”.
وتساءلت المسدي “ما سبب عدم المبادرة بتشريع وطني واضح يحمي الدولة ويمنع إعادة إدماج الإرهابيين تحت غطاء الحقوق؟ وهل تقوم الحكومة أو وزارة الداخلية بالتنسيق مع دول أجنبية لقبول عودة هؤلاء العناصر؟ وهل التزمت تونس في أي اتفاقيات أو ترتيبات دولية بقبول إعادتهم؟”
وتابعت المسدي “ما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان عدم تسلل هؤلاء أو إعادة إدخالهم إلى التراب الوطني عبر المنافذ الحدودية أو عبر مسالك الهجرة غير النظامية؟”.
وخلال السنوات الأخيرة، أُثير الجدل في مناسبات عدة حول ملف العائدين من بؤر التوتر، إذ حذر البعض من تسللهم من الدول المجاورة، فيما دعا آخرون إلى إعداد سجون خاصة لهم، على اعتبار أنهم يشكلون خطرا على بقية السجناء في البلاد.

تعليقات الزوار
لا تعليقات