أخبار عاجلة

الأمم المتحدة تؤكد ضرورة تمكين الفلسطينيين من التحرك من وإلى قطاع غزة دون خوف أو مضايقة

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في الإحاطة اليومية الأربعاء، إن فرق الأمم المتحدة دعمت عمليات إجلاء طبي عبر معبر رفح شملت عشرات المرضى ومرافقيهم، كما استقبلت عائدين في مراكز الاستقبال التابعة لها داخل القطاع.

وأوضح دوجاريك أن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من العبور منذ إعادة فتح المعبر لا يزال محدودًا مقارنة بالحاجات الإنسانية الكبيرة، مشددًا على أن المنظمة لا تتحكم في إجراءات العبور، إذ تخضع للسياسات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية والمصرية. وأضاف أن الأمم المتحدة تسعى إلى تمكين عدد أكبر من السكان من التنقل في الاتجاهين بشكل آمن، لا سيما أولئك الذين يحتاجون إلى علاج طبي عاجل، كما دعت إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية والبضائع لزيادة حجم الإغاثة المقدمة لسكان القطاع.

وأشار المتحدث أيضًا إلى أن وكالات الأمم المتحدة وشركاءها أنشأوا مئات المساحات التعليمية المؤقتة في غزة، ووزعوا مواد مدرسية ومساعدات شتوية، وقدموا دعمًا نفسيًا للأطفال، في محاولة للتخفيف من آثار الأزمة المستمرة على الفئات الأكثر هشاشة.

وفي هذا السياق، استفسرت “القدس العربي” عن تقارير تتحدث عن استخدام إسرائيل ميليشيات محلية في تفتيش القادمين إلى غزة ومصادرة مقتنياتهم الشخصية، بما في ذلك الهواتف المحمولة. وردّ المتحدث بأنه لا يملك معلومات مؤكدة بشأن هذه الادعاءات، مشيرًا إلى أنه اطّلع فقط على تقارير إعلامية بهذا الشأن. وأضاف أن موقف الأمم المتحدة يتمثل في ضرورة تمكين الفلسطينيين من التحرك بحرية داخل الأراضي الفلسطينية ومن وإلى قطاع غزة، دون خوف من المضايقة أو الاعتقال أو أي مخاطر أخرى، مؤكدًا أن هذا ما تسعى المنظمة إلى تحقيقه في إطار عملها الإنساني.

الوضع في السودان

تطرّق المتحدث الرسمي، دوجاريك، في إحاطته إلى بيان صدر عن “اللجنة الخماسية” المعنية بالسودان، والتي تضم الاتحاد الإفريقي، والإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، حيث عبّرت عن قلقها العميق إزاء استمرار تصاعد النزاع، داعية إلى وقف فوري لأي تصعيد عسكري، وإلى تنسيق الجهود الدولية لخفض حدة الصراع ووقف تدفق السلاح والمقاتلين.

وأشارت اللجنة إلى ضرورة دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية مع اقتراب شهر رمضان، وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وعلى الأرض في السودان، قال دوجاريك إن الوضع الإنساني يزداد سوءًا، في ظل تقارير عن ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مسجدًا في شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين، إضافة إلى استهداف مدرسة ابتدائية في جنوب كردفان ومستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في كادوقلي.

وأكد أن هذه الهجمات تهدد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مشددًا على أن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية وأماكن العبادة والمدارس والمستشفيات يشكّل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي.

وأشار إلى أن قافلة إنسانية تابعة للأمم المتحدة، مؤلفة من 41 شاحنة، تمكنت من الوصول إلى جنوب كردفان محمّلة بنحو 800 طن من المساعدات، في خطوة وصفها بالمهمة بعد إغلاق طرق الإمداد لفترة طويلة، إلا أن استمرار نزوح السكان يضع ضغوطًا إضافية على الموارد المحدودة.

ملفات إبستين والأمم المتحدة

أثارت “القدس العربي” ما ورد في وثائق جيفري إبستين بشأن ذكر اسم شخص، فباريس أيدان، سبق أن عمل في الأمم المتحدة وكان يمرر وثائق تابعة للمنظمة إلى تيري رود لارسن، الذي عمل ممثلًا للأمم المتحدة في فلسطين المحتلة، والذي كان بدوره يوصلها إلى جيفري إبستين، وما إذا كانت المنظمة قد فتحت تحقيقًا في الأمر.

وردّ دوجاريك بأن الشخص المعني لم يعد موظفًا في الأمم المتحدة منذ عام 2013، موضحًا أنه كان دبلوماسيًا فرنسيًا مُعارًا إلى المنظمة واستقال في ذلك العام، وكانت هناك إجراءات تأديبية جارية بحقه في قضية أخرى عند مغادرته.

وأضاف أن الأمم المتحدة لا تراقب البريد الإلكتروني لموظفيها ولا يمكنها الاطلاع على مراسلاتهم الخاصة، لكنه أقرّ بأن استخدام بريد تابع للمنظمة لإرسال مواد خارجية يُعد خرقًا للإجراءات الداخلية.

وشدّد المتحدث في ختام رده على أن تركيز الأمم المتحدة يجب أن ينصبّ على احترام قواعد السلوك الوظيفي، وعلى دعم ضحايا الاستغلال والاتجار بالبشر، مؤكدًا أن المنظمة تنظر بقلق بالغ إلى ما تكشفه هذه القضايا من انتهاكات جسيمة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات