أخبار عاجلة

مرصد تونسي يندد بمحاكمة الغنوشي

استنكر مرصد «الحرية لتونس» الحقوقي محاكمة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بسبب تبرعه بقيمة جائزة غاندي للسلام، محذرًا من خطورة استغلال الأعمال الخيرية وغير الربحية لتصفية حسابات سياسية.

وكانت محكمة الاستئناف في العاصمة قد قررت، الأحد، تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الغنوشي، بسبب تبرعه بقيمة جائزة غاندي الدولية، إلى جلسة 27 شباط/فبراير الجاري، وفق مصادر قضائية.

وقبل أشهر، أصدرت المحكمة الابتدائية بالعاصمة حكمًا يقضي بسجن الغنوشي لمدة عامين، مع غرامة مالية بقيمة 70 ألف دولار، على خلفية «تبرعه (عام 2016) بقيمة الجائزة الدولية لنشر المبادئ الغاندية للسلام والتسامح إلى منظمة الهلال الأحمر التونسي»، حيث تم التعامل مع الملف بوصفه محاولة للتهرب الضريبي، وفق ما أكده محامو الغنوشي.

واعتبر المرصد أن «إعادة فتح هذا الملف بعد سنوات طويلة، وإصدار حكم بالسجن في حق شخصية سياسية على خلفية عمل خيري غير ربحي، يطرح إشكالات جدية تتعلق بمبدأ التناسب، وبحدود التكييف الجزائي في القضايا ذات الطابع الإنساني».

وأوضح أن القضية، في جوهرها، «لا تتعلق بمنفعة شخصية، ولا بوقائع اختلاس أو تهرب أو إثراء غير مشروع، بل بعمل تضامني تم لفائدة منظمة إنسانية وطنية، وهو ما يجعل من تجريم هذا الفعل سابقة خطيرة في التعامل مع المبادرات الخيرية».

كما حذر من «خطورة استغلال الأعمال الخيرية وغير الربحية لتصفية الحسابات السياسية، عبر إخضاعها لتأويلات جزائية مشددة تُفرغ الفعل الإنساني من مضمونه، وتحوّله إلى شبهة أو جريمة، رغم نبالة الغاية وعلنية القرار».

واستنكر المرصد أيضًا ما اعتبره «شيطنة الشخصيات السياسية المعارضة وتسويقها في الفضاء العام من خلال قضايا تُقدَّم باعتبارها “مالية” أو “صرفية”، بما يُسهم في ترسيخ صورة نمطية عن المتبرعين والفاعلين السياسيين بوصفهم “متهربين” أو “مخالفين للقانون”، رغم أن الوقائع المادية لا تُثبت قصدًا إجراميًا أو تحقيق مصلحة خاصة».

كما طالب المرصد بـ«وقف توظيف القوانين المالية وقوانين الصرف في ملاحقة المتبرعين والأعمال الخيرية وغير الربحية ذات الطابع الإنساني، والكف عن شيطنة المعارضين عبر قضايا تُفرغ من سياقها الحقيقي، وضمان ألا يتحول القضاء إلى عامل هدم للتضامن الاجتماعي أو أداة لترهيب الفعل المدني المشروع».

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات