أخبار عاجلة

محمود عباس يصدر قرارا بنشر مسودة “الدستور المؤقت” للدولة

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قرارا رئاسيا يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت للدولة ودعوة المواطنين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم عليها.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن عباس “أصدر قراراً رئاسيا يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وإتاحتها للاطلاع العام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور، وفي وسائل النشر التي تقررها اللجنة”.

وأضافت أن “القرار يهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال دعوة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم على المسودة، خلال فترة تمتد إلى ستين يوماً من تاريخ نشر القرار”.

وأوضحت أن لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة عن لجنة إعداد الدستور المؤقت ستتولى تسلم الملاحظات وتنظيمها ودراستها.

وذكرت أنه “سيتم تصنيف الملاحظات إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيدا لإدخال التعديلات اللازمة بما يحقق المصلحة العامة والتوافق الوطني”.

ووفق القرار الرئاسي، ستعد لجنة التنسيق والصياغة تقريرا مفصلا بنتائج دراسة الملاحظات والتوصيات، ليُرفع إلى الرئيس عباس لمناقشته واعتماده قبل إعداد النسخة النهائية من مشروع الدستور.

وحسب نص القرار فإن “الجهات المختصة ستتولى تنفيذ أحكامه، على أن يعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية”.

وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن عباس في بيان رئاسي، تكليف الجهات الفلسطينية المختصة، بإنجاز دستور مؤقت لدولة فلسطين، على أن يُنجز خلال ثلاثة أشهر، ويشكّل قاعدة للانتقال من السلطة إلى الدولة.

كما أصدر عباس في 2 فبراير/ شباط الجاري، مرسوما رئاسيا دعا الشعب فيه إلى المشاركة في انتخاب المجلس الوطني (أعلى هيئة في منظمة التحرير الفلسطينية)، بتاريخ 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.

وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات عربية وإقليمية ودولية للسلطة الفلسطينية بإجراء إصلاحات سياسية في مؤسساتها وبمنظمة التحرير، خاصة مع تزايد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، اعترف 11 بلدا بدولة فلسطين، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال ولوكسمبورغ وبلجيكا وأندورا وفرنسا ومالطا وموناكو وسان مارينو، ما رفع الإجمالي إلى 159 من أصل 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة.

فيما يلي نص مسودة الدستور.

الديبــاجة

انطلاقًا من الحقوق الثابتة، غير القابلة للتصرف، للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعدالة قضيته، نكتب هذا الدستور المؤقت لدولة ما زالت تحت الاحتلال، دولة تصر على أن تكتب وجودها بحبر من الصمود والأمل.

هذا الدستور امتداد لمسيرة التحرر من احتلال طال أمده، سلب حرية شعب يحب الحياة ويستحقها، شعب يرفض مشروع الاحتلال الاستيطاني، ويؤمن بأن الكلمة فعل، وأن الفعل طريق الكرامة والسيادة. نكتبه ليكون أداة من أدوات التحرر، وجسرًا بين واقع محاصر وإرادة منفتحة على الحرية والمسؤولية، مؤكدين الانتقال الذي تمر به دولة فلسطين من سلطة مؤقتة تسعى للتخلص من الاحتلال إلى دولة ديمقراطية راسخة في إنسانها وكرامته، تكرّس نهجًا لمسار وممارسة ديمقراطية عبر صناديق الاقتراع.

يستند هذا الدستور إلى فلسفة وروح وثيقة إعلان الاستقلال التي أقرتها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الدورة 19 في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 1988، ويحترم قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ومبادئ القانونِ الدولي، ومبادئ حقوق الإنسان، ليجعل من العدالة بوصلته، ومن الكرامة غايته، ومن المشاركة طريقه إلى المستقبل.

يأتي هذا الدستور مستندًا إلى نضال فلسطيني ممتد لم يعرف اليأس، وإلى إرادة دبلوماسية وميدانية سعت عبر العقود لنيل الاعتراف الدولي. كما يأتي في مرحلة دقيقة يمر بها شعبنا في الوطن، وتتسع فيها سياسات التضييق والتهجير في القدس الشرقية، وتتعمق ممارسات الاستيطان والضم في الضفة الغربية والإبادة الجماعية، فيما ظل حلم العودة حيًّا في قلوب الفلسطينيين والفلسطينيات جيلًا بعد جيل. إنّه وثيقة سياسية وقانونية وشهادة ميلاد متجدّدة لوطن لم يفقد إيمانه بأحقية إقامة دولته.

لقد ولد هذا الدستور بإرادة فلسطينية حرة، وبقرار وطني من خلال لجنة مكلفة بصياغته انفتحت منذ لحظات عملها الأولى على الحوار الشعبي الواسع، واستمعت إلى الفلسطينيات والفلسطينيين في الوطن والشتات، في المخيمات والقرى والمدن، من الجيل الذي عاش النكبة إلى الجيل الذي يصوغ المستقبل.

واستُخدمت الوسائل التكنولوجية الحديثة لتقريب المسافات بين الوطن والشتات، ليصبح هذا النص ثمرة مشاركة وطنية حقيقية تؤكد أن الشعب هو صاحب القرار، ومصدر الشرعية والسلطات، وأن هذا الدستور تجديد للعقد الاجتماعي بين المواطنات والمواطنين والدولة التي تُرسَم ملامحها في المرحلة القادمة.

جاء هذا الدستور معتزًا بالهوية الفلسطينية التي تستمد معناها من تفاعل الإنسان مع الأرض وصناعة التاريخ، ومن التجربة الطويلة بين الوجود والمقاومة والسلام، ومن الأمهات اللواتي أنجبن الأمل، والآباء الذين حرسوا الفكرة بالموقف والعمل، ومن التحول من الحنين إلى الفعل. هي هوية قيم وحياة وثقافة تحترم فيها الأديان والتعددية الثقافية والسياسية.

ففلسطين، موطن الديانات السماوية، مهد المسيح عليه السلام ومسرى الرسول محمد ﷺ، هي أرض الأنبياء وملتقى الأديان ومهد الحضارات. ومن قداستها يستمد هذا الدستور معناه وبعده الإنساني، فالتنوع فيها قاعدة، والتسامح أسلوب حياة، والعدل والسلام توأمان لا يفترقان.

يؤكد هذا الدستور أنَّ الشعب الفلسطيني هو مصدر السلطة والشرعية، وأنّ سيادة القانون هي الضمانة الأولى للحرية، وأنّ الدستور هو القانون الأعلى المؤسس لنظام ديمقراطي يقوم على الانتخابات الحرة والنزيهة، والحكم الرشيد، وصون المساواة التامة بين جميع المواطنين والمواطنات دون تمييزٍ بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو المعتقد أو الرأي أو الأصل الاجتماعي أو غير ذلك. كما يعتبر العدالة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية امتدادًا طبيعيًّا لحقوق الإنسان الأساسية، ويؤكد الدور الريادي للمرأة الفلسطينية ولدور الشباب الفلسطيني الذي يبني المستقبل بعلمه وعمله، حاملًا لهويته الوطنية وروايته التاريخية، وللطفلة والطفل الفلسطيني راسمين غدًا أفضل.

إنّ هذا الدستور المؤقت ليس خاتمة الطريق، بل بدايتها، هو الوثيقة التي تنقل فلسطين لطريق صناعة المستقبل بالتحرر من الاحتلال نحو الاستقلال والسيادة، ومن الانقسام إلى الوحدة، هو مرآة لهوية فلسطين التي لم تنكسر رغم الجراح، وإعلان لإرادة شعبها التي لا تلين، ورسالة إلى العالم بأن فلسطين رغم الظلم تكتب نفسها من جديد، وتبني دولتها على قيم تؤكد مساواة الإنسان الفلسطيني واحترامه كنظرائه في العالم.

وإلى حين انجاز الاستقلال الوطني الكامل وممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، تبقى منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ومرجعيته التمثيلية في جميع أماكن تواجده، وتستمر المنظمة بالقيام بواجباتها النضالية وفقاً للميثاق الوطني.

فليكن هذا الدستور المؤقت عهدنا الجماعي، ووصيتنا إلى الأجيال على طريق الاستقلال أن فلسطين دولة الإنسان، دولة الديمقراطية، دولة الحق والقانون، دولة العدل، دولة الحرية لا الاحتلال.

وليكن إعلاننا أمام أنفسنا والعالم أنَّ دولة فلسطين ستظل تحمل اسمها بعاصمتها القدس، دولة محبة للسلام وتسعى إلى شراكات وتعاون دولي منفتح يحافظ على هويتها.

إنَّ هذا الدستور المؤقت قد استأنس في مبادئه ومواده إلى المبادرات الدستورية السابقة، وتجربة القانون الأساسي، واستند كذلك إلى الحملات التوعوية التي قادها المجتمع المدني ومؤسسات التعليم بمختلف مستوياتها. هو دستور مؤسس للدستور الدائم، جامع لا مفرق، يفتح الطريق نحو دولة حرة ذات سيادة كاملة، ديمقراطية وتعددية لجميع مواطنيها.

الباب الأول

الأحكام العامـة

المادة الأولى

فلسطين جزء من الوطن العربي، والشعب العربي الفلسطيني جزء من الأمة العربية.

المادة 2

1. نظام الحكم في دولة فلسطين جمهوري ديمقراطي نيابي يقوم على أساس الفصل بين السلطات والتوازن والتعاون بينها، وعلى التداول السلمي للسلطة من خلال انتخابات حرّة ونزيهة ودورية.

2. يقوم الحكم على التعددية السياسية والحزبية، وحرية الرأي والتعبير والمساءلة والشفافية وخدمة المواطن وصون كرامته.

المادة 3

1. القدس عاصمة دولة فلسطين، ومركزها السياسي والروحي والثقافي والتاريخي، ورمز وحدتها الوطنية.

2. تلتزم الدولة بالحفاظ على طابعها التاريخي، وصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وحماية مكانتها القانونية والسياسية والدينية.

3. أي تغييرات على هذه المكانة وهذا الطابع خلافًا لأحكام القانون الدولي تقع باطلًا.

المادة 4

1. الإسلام هو الدين الرسمي في دولة فلسطين.

2. مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع.

3. للمسيحية مكانتها في فلسطين، ولسائر الديانات احترامها.

المادة 5

اللغة العربية هي اللغة الرسمية في دولة فلسطين.

المادة 6

الجنسية الفلسطينية تنظم بقانون.

المادة 7

1- يكون علم دولة فلسطين بألوانه الأربعة وأبعاده ومقاييسه هو العلم الرسمي للبلاد وينظم بقانون.

2- النشيد الوطني هو أحد رموز الدولة، ويُجسّد تاريخها وهويتها الوطنية وقيمها الدستورية، وينظم بقانون.

المادة 8

1. تقوم دولة فلسطين على احترام الكرامة الإنسانية، وصون الحرية، وتحقيق العدالة، باعتبارها قيمًا عليا لا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة بتكريس هذه القيم في تشريعاتها ومؤسساتها وسياساتها العامة.

2. تكفل الدولة تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق والحريات وفقاً لأحكام الدستور، وتعمل على اتخاذ التدابير التشريعية والإجرائية الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً عادلاً مناسباً في المجالس المنتخبة، وتكفل حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة دون تمييز.

المادة 9

الشعب الفلسطيني هو مصدر السلطات، يمارس سيادته بحريّة من خلال مؤسساته الدستورية، ولا تُمارَس أي سلطة إلا وفق أحكام هذا الدستور وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا.

المادة 10

للشعب الفلسطيني الحق في تقرير المصير كما هو مؤكد في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتصون الدولة الهوية الوطنية الفلسطينية بطابعها العربي الأصيل، وتحتضن التنوع الثقافي والديني والعرقي.

المادة11

إن قيام دولة فلسطين لا ينتقص من مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

المادة 12

تتأسس دولة فلسطين على وحدة الأرض والشعب في الوطن والشتات، وتلتزم بتحقيق الاستقلال وإنهاء الاحتلال وضمان حق اللاجئين في العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.

المادة 13

تعمل دولة فلسطين على تحقيق العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وتوزيع الثروة توزيعًا عادلًا، وضمان العيش الكريم لكل مواطن، وحماية الفئات الضعيفة والمهمّشة.

المادة 14

الموارد الطبيعية ملك للشعب الفلسطيني بأجياله المتعاقبة، وتلتزم دولة فلسطين بالحفاظ عليها وحمايتها وحسن استغلالها وإدارتها بشفافية وعدالة لتحقيق التنمية المستدامة بما لا يُخلّ بحقوق الأجيال القادمة في الحياة الكريمة.

المادة 15

سيادة القانون هي أساس الحكم في دولة فلسطين، وأسمى تعبير عن إرادة الشعب، وجميع الأشخاص متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له.

المادة 16

تحترم دولة فلسطين القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسعى إلى تعزيز السلم المبني على العدالة وحقوق الإنسان، والمشاركة في حماية البيئة والعدالة المناخية على المستويين الإقليمي والدولي.

المادة 17

الانتخابات الدورية الحرة والنزيهة والشفافة حق أساسي، وهي أساس شرعية التمثيل الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، ويجب الالتزام بإجرائها في المواعيد المحددة لها بمقتضى الدستور والقانون. وتلتزم سلطات دولة فلسطين بالحياد التام إزاء المرشحين، ويحدد القانون القواعد التي تضمن الاستفادة على نحو منصف من وسائل الإعلام العامة أو أي وسائل دعم عامة أخرى، كما ينظم مختلف مراحل العملية الانتخابية وإجراءاتها بما في ذلك شروط المراقبة المستقلة والمحايدة للانتخابات.

المادة 18

الدفاع عن الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه ووحدة شعبه واحترام رموزه واجب وطني.

المادة 19

‏للملكية العامة حرمة وحمايتها واجب وفقًا للقانون، ولا يجوز التصرف بها أو منح استغلالها إلا بقانون.

المادة 20

المال العام مصون وعلى دولة فلسطين حمايته وتنميته، ويحظر الاعتداء عليه والتصرف فيه بما يخالف أحكام الدستور والقانون، وللدولة الحق في استرداده وتعويضها عن إتلافه أو الإضرار به وفقًا لأحكام القانون.

المادة 21

يلتزم رئيس الدولة ورئيس الحكومة وأعضاؤها ورئيس وأعضاء مجلس النواب وأعضاء المحكمة الدستورية والقضاة ورئيس وأعضاء النيابة العامة ومن في حكمهم بعدم مزاولة أي وظائف أخرى أو أي مهام تعود عليهم بعوائد مالية أو تلقيهم للهدايا النقدية والعينية أو تشكل تضارب مصالح أثناء توليهم مناصبهم وينظم ذلك بقانون.

المادة 22

على رئيس الدولة ورئيس الحكومة وأعضائها وأعضاء مجلس النواب والقضاة وأعضاء ورؤساء المؤسسات الدستورية المستقلة وكل من يتولى وظيفة عليا التصريح عن ممتلكاته في بداية مهمته أو وظيفته وفي نهايتها وفق ما ينظمه القانون.

المادة 23

كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور، جريمة يعاقب عليها القانون.

المادة 24

يقع على دولة فلسطين والمؤسسات الدولية ذات العلاقة واجب حماية ورعاية الناجين وحقوق الضحايا من جرائم الاحتلال والإبادة الجماعية وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أمام القضاء.

المادة 25

تشكل وثيقة إعلان الاستقلال والدستور بجميع مكوناته وحدة واحدة لا تتجزأ، وتفسر مكوناته وتؤوَّل على أنها وحدة عضوية متماسكة.

الباب الثاني

الحقوق والحريات العامة

المادة 26

لكل انسان كرامة أصيلة وتكفل دولة فلسطين احترامها وحمايتها، ويُجِّرم القانون المساس بالكرامة الإنسانية.

المادة 27

1. الفلسطينيون متساوون في الحقوق والواجبات، وهم أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو المعتقد أو الرأي أو الأصل الاجتماعي أو غير ذلك.

2. يتمتع الفلسطينيون على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المنصوص عليها في هذا الباب من الدستور، وفي الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين.

المادة 28

حقوق الإنسان وحرياته الأساسية المنصوص عليها في هذا الباب والواردة في الاتفاقيات الدولية التي تنضم وتصادق عليها دولة فلسطين ملزمة وواجبة الاحترام.

المادة 29

لكل إنسان الحق في الحياة ولجسده حيًا أم ميتًا حرمة يحميها القانون، والاعتداء عليه أو تشويهه أو التمثيل به أو الاتجار به أو بأعضائه جريمة يعاقب عليها القانون.

المادة 30

1. الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس.

2. لا يجوز إكراه أحد على السخرة أو العمل الإلزامي.

3. لكل انسان حق في الحرية والأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا.

4. فيما عدا حالات التلبس، لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقًا لأحكام القانون، ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي، ويعاقب القانون على أعمال الاعتقال التعسفي، ولا يجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم أماكن الاحتجاز.

المادة 31

1. يحق لكل من يقبض عليه أن يتم إعلامه بأسباب القبض عليه أو إيقافه، ويجب إبلاغه سريعاً بلغة يفهمها بالاتهام الموجه إليه، وله منذ اتخاذ هذا الإجراء ضده حق إبلاغ أسرته والاتصال بمحامٍ، وأن يقّدم إلى سلطة التحقيق خلال (24) ساعة، ولا يتم التحقيق معه إلا بوجود محامٍ.

2. لا يجوز تمديد مدة التوقيف إلا وفقًا للشروط المحددة بالقانون.

المادة 32

لكل إنسان الحق في سلامة شخصه، ويُحظر تعذيب الإنسان أو إيذاؤه بدنيًا أو نفسيًا أو معاملته معاملة غير إنسانية أو إخضاعه لعقوبة قاسية لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة، وتعتبر هذه الأفعال أو الإسهام فيها جريمة يعاقب عليها القانون ولا تسقط بالتقادم، ويقع باطلًا كل اعتراف أو قول يثبت أنه صدر تحت وطأة التعذيب أو التهديد.

المادة 33

1. المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تُكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، ويجب أن يكون لكل متهم في جناية محامٍ يدافع عنه.

2. للمعوز حق الحصول على مساعدة قانونية من قبل محامٍ، ويحدد التشريع طبيعة مسؤولية الدولة وآلية تطبيقه.

المادة 34

1. العقوبة شخصية، وتمنع العقوبات الجماعية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بموجب القانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.

2. لا يُعاقب الجاني على ذات الفعل الجرمي مرتين.

المادة 35

1. لا يجوز إجراء أي تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه القانوني المسبق، كما لا يجوز إخضاع أحد للفحص الطبي أو للعلاج أو لعملية جراحية إلا وفق أحكام القانون.

2. ينظم القانون أحكام التبرع ونقل الأعضاء، وغيرها من مستجدات التطور التكنولوجي والتقدم العلمي للأغراض الإنسانية المشروعة.

المادة 36

1. للحياة الخاصة لكل إنسان حرمتها، بما فيها خصوصيات الأسرة وحرمة المسكن وسرية المراسلات وغيرها من سبل الاتصال الخاصة، ولا تجوز مراقبتها أو دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب ووفقًا لأحكام القانون.

2. يقع باطلًا كل ما يترتب على مخالفة أحكام هذه المادة، ولمن تضرر من جراء ذلك الحق في التعويض.

المادة 37

حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون.

المادة 38

1. لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره وتلقي المعلومات أو الأفكار ونشرها بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون.

2. لا يجوز للقانون وضع قيود على ممارسة حرية الرأي إلا في أضيق الحدود، ومن أجل حماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.

3. تحظر بالقانون كل دعوة إلى الكراهية العنصرية أو الدينية والتي تشكل تحريضًا على التمييز أو العداوة أو العنف.

المادة 39

حرية التنقل واختيار مكان الإقامة مكفولة في حدود القانون.

المادة 40

1. لا يجوز إبعاد أي فلسطيني عن أرض الوطن أو حرمانه من الدخول أو العودة إليه أو تجريده من الجنسية أو تسليمه لأي جهة أجنبية.

2. لا يجوز منع أي إنسان من مغادرة فلسطين إلا بموجب أمر قضائي ولمدة محددة، وفق الأحوال المبينة في القانون.

المادة 41

1. يقوم النظام الاقتصادي في فلسطين على أساس مبادئ الاقتصاد المختلط المرتكز إلى اقتصاد السوق والعدالة الاجتماعية في إطار المنافسة المشروعة ومنع احتكار الخدمات والسلع الأساسية، ويجوز للسلطة التنفيذية إنشاء شركات عامة تنظم بقانون.

2. تعمل دولة فلسطين على تحقيق تنمية مستدامة من شأنها الحفاظ على الثروات الطبيعية الوطنية وعلى حقوق الأجيال القادمة.

3. تعمل دولة فلسطين على ضمان تكافؤ الفرص للجميع، والرعاية الخاصة للفئات الاجتماعية الأقل حظًا.

4. حرية النشاط الاقتصادي مكفولة، وينظم القانون قواعد الإشراف عليها وحدودها.

المادة 42

1. الملكية الخاصة مصونة، ولا تنزع الملكية ولا يتم الاستيلاء على العقارات أو المنقولات إلا للمنفعة العامة وفقًا للقانون مقابل تعويض عادل أو بموجب حكم قضائي.

2. لا مصادرة إلا بحكم قضائي.

المادة 43

فرض الضرائب العامة والرسوم وتعديلها وإلغاؤها لا يكون إلا بموجب القانون، ولا يعفى أحـد من أدائها كلها أو بعضها، في غير الأحوال المبينة في القانون.

مادة 44

تنظم بقانون شؤون رعاية أسر الشهداء والجرحى والأسرى والمبعدين حفاظاً على كرامتهم الوطنية واحتياجاتهم الإنسانية والمعيشية.

المادة 45

خدمات الحماية والرعاية الاجتماعية بما يشمل التأمين الاجتماعي والصحي ومعاشات العجز والشيخوخة ورعاية الأيتام وذوي الإعاقة، والفئات الاجتماعية المختلفة واجب تضمنه دولة فلسطين وينظمه القانون.

المادة 46

1. لكل انسان الحق في سكن ومستوى معيشي ملائم له ولأسرته، يوفر ما يفي حاجتهم من الغذاء والماء والكساء والخدمات الأساسية، بما يضمن له حياة كريمة وملائمة.

2. تلتزم دولة فلسطين باتخاذ التدابير اللازمة لتأمين هذا الحق تدريجيًا، من خلال سياسات اجتماعية واقتصادية عادلة، وتوفير المساكن الميسّرة للفئات ذات الدخل المحدود، ومراعاة العدالة المكانية والتنمية المتوازنة بين المناطق.

3. يحظر حرمان أيّ انسان من مسكنه تعسفًا، وتعمل دولة فلسطين على حماية السكن من الهدم أو الإخلاء القسري وفقًا للقانون وضمانات العدالة.

المادة 47

1. التعليم حق لكل فلسطيني، وتلتزم دولة فلسطين بتأمين هذا الحق وتوفير جميع السبل اللازمة لضمانه.

2. تعمل دولة فلسطين على جعل التعليم إلزاميًا حتى الصف العاشر على الأقل ومجانيًا في المدارس الحكومية، وهو حق لكلّ طفل، وواجب على الأسرة، كما تلتزم دولة فلسطين بتعميم التعليم الثانوي، بما في ذلك التعليم التقني والمهني، وتمكين الجميع من الالتحاق بالتعليم العالي على قدم المساواة ودون أيّ شكل من أشكال التمييز.

3. تشرف دولة فلسطين على التعليم في جميع مراحله ومؤسساته، وتعمل على تطويره ورفع مستواه بما يحقّق تكافؤ الفرص وضمان جودة التعليم ومخرجاته في كافة مراحله التعليمية، بما يعزّز قيم المواطنة وحقوق الإنسان والانتماء الوطني.

4. يكفل القانون استقلال الجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحث العلمي، ويضمن الحريات الأكاديمية وحرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والثقافي والفني، وتعمل الدولة على تشجيعها ودعمها.

5. تلتزم دولة فلسطين بتخصيص نسبة مناسبة من الناتج القومي الإجمالي للإنفاق الحكومي على التعليم والبحث والتقدم العلمي والمهني والتقني.

6. تلتزم المدارس والمؤسسات التعليمية الخاصة بالمناهج المعتمدة من دولة فلسطين، وتخضع لإشرافها وفقًا للقانون.

المادة 48

1. العمل حق لكل مواطن، وتتخذ دولة فلسطين التدابير والتشريعات اللازمة لضمانه على أساس الكفاءة والإنصاف، ولكل مواطن الحق في العمل في ظروف لائقة وملائمة وصحية وأجر منصف وعادل ومتساوِ ومتناسب للعمل يكفل للشخص وأسرته حياة كريمة.

2. تتخذ دولة فلسطين التدابير التي من شأنها تأمين الممارسة الكاملة لحق العمل، بما في ذلك برامج التوجيه والتدريب التقنية والمهنية، وتنفيذ خطط وبرامج مكافحة البطالة.

المادة 49

1. تأسيس الأحزاب السياسية والانضمام اليها مضمون وتمارس انشطتها بحرية في نطاق احترام الدستور والقانون.

2. لا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية تنطوي على التمييز بسبب الدين أو الجنس أو الأصل أو الطائفة أو الجغرافيا أو ممارسة نشاط معادٍ لمبادئ الديمقراطية أو ذي طابع عسكري أو شبه عسكري أو سري.

3. يحدد القانون المكمل للدستور القواعد المتعلقة بتأسيس الأحزاب السياسية وأنشطتها وتنظيمها وعملها ووسائل تمويلها وكيفية مراقبة التمويل.

المادة 50

1. تأسيس النقابات المهنية والعمالية والغرف المهنية والصناعية والتجارية وجمعيات أرباب العمل وممارسة أنشطتها بحرية مكفول في نطاق احترام الدستور والقانون، ويجب أن تكون هيكلتها مطابقة للمبادئ الديمقراطية.

2. تساهم النقابات المهنية وجمعيات أرباب العمل في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية والاجتماعية للفئات التي تمثلها وفي الرفع من مستواها.

3. يحدد القانون القواعد المتعلقة بتأسيسها وأنشطتها ومعايير الدعم المالي لها ومراقبة تمويلها.

4. الحريات النقابية مضمونة بما في ذلك الحق في الإضراب، ويمارس في إطار القانون، ولا ينطبق الحق في الاضراب على العاملين في قوى الأمن والقضاة وأعضاء النيابة.

المادة 51

1. تؤسس مؤسسات وجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وتمارس أنشطتها بحرية في نطاق احترام الدستور والقانون.

2. يجب أن يكون تنظيم مؤسسات وجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وعملها وأنشطتها مطابقًا للمبادئ الديمقراطية وفق الشروط التي يحددها القانون.

المادة 52

1. لا يمكن حل الأحزاب السياسية والنقابية المهنية إلا بحكم قضائي.

2. لا يمكن حل أو توقيف المنظمات غير الحكومية والمؤسسات والجمعيات إلا بموجب القانون.

المادة 53

للأفراد حق التجمع وعقد الاجتماعات العامة والخاصة، والمشاركة في المسيرات والاعتصامات والتظاهر، وكل أشكال الاحتجاجات السلمية في إطار القانون.

المادة 54

حقوق الانتخاب والاقتراع والترشيح مضمونة طبقًا لما ينظمه القانون المكمل للدستور.

المادة 55

1. لكل انسان حق المشاركة في الحياة الثقافية.

2. حريّة الإبداع مضمونة، وتشجّع دولة فلسطين الإبداع الثقافي، وتدعم الثقافة الوطنية في تأصلها وتنوعها وتجددها، بما يكرس قيم التسامح والمساواة والانفتاح على مختلف الثقافات.

3. تحمي دولة فلسطين الموروث الثقافي الوطني المادي وغير المادي، وتضمن حق الأجيال القادمة فيه.

المادة 56

1. تأسيس الصحف وسائر وسائل الإعلام حق مكفول للجميع، وتخضع مصادر تمويلها وأوجه إنفاقها لرقابة القانون بما يضمن الشفافية والاستقلالية.

2. حرية وسائل الإعلام بما فيها الصحافة المطبوعة والمرئية والمسموعة والمكتوبة والرقمية، وحرية الطباعة والنشر والتوزيع والبث، وحرية العاملين فيها، مكفولة وفقًا للدستور والقوانين ذات العلاقة.

3. تحظر الرقابة على وسائل الإعلام، ولا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغاؤها أو فرض قيود عليها إلا وفقًا للقانون وبموجب حكم قضائي.

4. تلتزم دولة فلسطين بضمان استقلال الإعلام العام وحياده، ويُحظر استخدامه لأغراض حزبية أو دعائية، ويُدار بما يضمن تمثيل التعددية السياسية والاجتماعية، وخدمة المصلحة العامة، مع احترام المعايير المهنية.

المادة 57

لكل فرد حق الحصول على المعلومات المتوفرة لدى الدوائر الحكومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بإدارة المرافق العامة ومن في حكمها، ولا يجوز تقييد هذا الحق إلا لضرورات حماية أمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد التي يحميها القانون، وللوقاية من المساس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي تحددها القوانين النافذة، وينظم هذا الحق بقانون.

المادة 58

يُكفل لكل إنسان الحق في النسيان الرقمي بما في ذلك طلب محو بياناته الشخصية المخزّنة أو المنشورة عبر الوسائط الرقمية متى انتفت الحاجة المشروعة للاحتفاظ بها أو كانت مُعالجة تلك البيانات غير قانونية أو تمسّ بحقوقه الأساسية، وتلتزم المؤسسات العامة والخاصة بالاستجابة لطلب المحو خلال مدة معقولة، واتخاذ جميع التدابير التقنية والقانونية اللازمة لضمان عدم إتاحة البيانات مجددًا، وذلك دون الإخلال بحرية التعبير ومتطلبات المصلحة العامة وحماية السجل التاريخي.

المادة 59

1. الأسرة القائمة على عقد الزواج بين رجل وامرأة هي الخلية الأساسية للمجتمع، وعلى دولة فلسطين تقديم أكبر قدر من الحماية والمساعدة.

2. رعاية الأمومة والأبوة والطفولة واجب وطني، وتعمل دولة فلسطين على تعزيز أدوار الوالدين في التنشئة والرعاية والحماية.

3. ينعقد الزواج برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء لا إكراه فيه.

4. تلتزم دولة فلسطين بتوفير رعاية خاصة للأمهات قبل الوضع وبعده، وضمان حق الأمهات العاملات بإجازة مدفوعة الأجر.

المادة 60

يعد طفلًا كل من لم يبلغ (18) سنة، ويحق له الآتي:

1. التسجيل واسم منذ الولادة وجنسية وفقًا للقانون.

2. الحماية والرعاية الشاملة بما يكفل نموهم الجسدي والعقلي والنفسي في بيئة آمنة.

3. رعاية أسرية أو رعاية بديلة مناسبة عند حرمانه من البيئة الأسرية، وفق أحكام القانون.

4. تغذية أساسية ومأوى لائق وخدمات الرعاية الصحية الأساسية والخدمات الاجتماعية اللازمة لسلامتهم ونموهم.

5. ألا يستغلوا لأي غرض كان، ولا يسمح لهم بالقيام بعمل يلحق ضررًا بسلامتهم أو بصحتهم أو بتعليمهم.

6. الحماية من سوء المعاملة أو الإهمال أو الإيذاء أو المس بالكرامة، وحقهم في عدم التعرض للتعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية.

7. المعاملة الإنسانية والرعاية الإصلاحية في حال الحكم عليهم بعقوبة سالبة للحرية مع فصلهم عن البالغين، ومراعاة سنهم وكرامتهم.

8. ألا يستخدموا بشكل مباشر أو غير مباشر في نزاع مسلح، وأن يتمتعوا بالحماية في أوقات الصراع المسلح.

9. مراعاة مصلحته الفضلى في كل أمر يخصه في الاعتبار الأول.

المادة 61

1. تلتزم دولة فلسطين بحماية وضمان كافة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع باقي أفراد المجتمع.

2. تعمل دولة فلسطين على اتخاذ التدابير الإدارية والتشريعية الخاصة بتهيئة المرافق العامة والبيئة المناسبة التي تمكنهم من الاندماج الكامل في المجتمع وفقًا للقانون.

المادة 62

1. التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل شخص حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي لحماية حقوقه وحرياته والتعويض عن الضرر بها، وينظم القانون إجراءات التقاضي بما يضمن سرعة الفصل في القضايا دون الإخلال بحقوق المتقاضين.

2. يحظر النص في القوانين على تحصين أي قرار أو عمل إداري من رقابة القضاء.

3. يترتب على الخطأ القضائي تعويض يحدد القانون شروطه وكيفياته.

المادة 63

1. لكل انسان الحق في الحماية من جميع أشكال العنف، الجسدي أو النفسي أو الاقتصادي أو الرقمي، سواء أكان صادرًا عن فرد أو جماعة أو مؤسسة أو سلطة عامة.

2. تلتزم دولة فلسطين باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية اللازمة لمنع العنف، والحد منه، ومحاسبة مرتكبيه.

3. توفر دولة فلسطين خدمات الحماية والدعم للضحايا، مع الاهتمام الخاص للفئات الأكثر عرضة للعنف، لا سيّما النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

4. يُنظم التشريع آليات الوقاية من العنف، وإجراءات التبليغ والحماية، وضمان سرية البيانات، وبما يراعي الكرامة الإنسانية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

المادة 64

1. لكل إنسان الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.

2. تتولى دولة فلسطين مسؤولية تقديم الخدمات الصحية للجميع والإشراف عليها طبقًا لمبادئ الكفاءة، والإتاحة، والمقبولية، وإمكانية الوصول، ووضع سياسات تقديم الخدمات الصحية من قِبل المؤسسات الخاصة والأهلية، وممارسة الرقابة والإشراف عليها وفق القانون.

3. تضمن دولة فلسطين الوقاية والرعاية الصحية الأولية للجميع، وتوفر الإمكانيات الضرورية لضمان السلامة وجودة الخدمات الصحيّة.

4. تضمن دولة فلسطين العلاج المجاني لمن يحتاجه، ولذوي الدخل المحدود.

المادة 65

1. تلتزم دولة فلسطين بحماية وتعزيز الحق في الصحة النفسية لكل فرد دون تمييز، وذلك عبر توفير خدمات الصحة النفسية الوقائية والعلاجية وإعادة التأهيل عبر مؤسسات صحية متخصصة متاحة وميسّرة وآمنة، تراعي الخصوصية والكرامة الإنسانية، کما تكفل الدولة توفير بيئة تعليمية ومهنية آمنة تدعم الرفاه النفسي، وتضمن سرية المعطيات المتعلقة بالصحة النفسية واحترام كرامة المستفيدين من خدماتها.

2. تعزّز دولة فلسطين الوعي المجتمعي بالصحة النفسية بما يشمل برامج التثقيف، والتوعية، والوقاية، وتشجيع بيئة اجتماعية وصحية تحترم الرفاه النفسي.

المادة 66

1. لكل إنسان الحق في بيئة سليمة ومتوازنة ونظيفة ومستدامة.

2. الحماية والمحافظة على البيئة من التلوث واجب على الدولة والمجتمع، والإخلال به يقع تحت طائلة القانون.

3. تلتزم دولة فلسطين باتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة التغير المناخي وحماية التنوع الحيوي.

المادة 67

1. لكل انسان الحق في الحصول على مياه كافية وآمنة ومقبولة، ويمكن الوصول إليها ماديًّا والتزود بها بتكلفة مناسبة للاستخدام الشخصي والمنزلي.

2. المحافظة على الماء وترشيد استغلاله واجب على الدولة والمجتمع.

3. تلتزم دولة فلسطين بالقيام بكل ما يلزم من إجراءات للدفاع عن الحقوق المائية للشعب الفلسطيني.

المادة 68

1. ممارسة الرياضة حق لكل انسان، يقع على دولة فلسطين واجب تشجيع ممارستها، ووضع السياسات وتوفير الوسائل لرعاية وتنمية المهارات والمواهب الرياضية، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة دون تمييز.

2. ‏ينظم القانون شؤون الرياضة الرسمية والشعبية وفقًا للمعايير الدولية.

المادة 69

1. يُعاقب القانون على جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان وكافة الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان، ولا تسقط بالتقادم ولا يجوز العفو عنها.

2. يعاقب القانون على الخيانة والتجسس والتآمر على وحدة أراضي دولة فلسطين.

المادة 70

يتمتع كل أجنبي يتواجد فوق أرض دولة فلسطين بشكل قانوني بحماية لشخصه وأملاكه، ولا يمكن تسليم أحد إلا بمقتضى معاهدة دولية مصادق عليها أو بموجب قانون.

المادة 71

يحدّد القانون الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات المضمونة بهذا الدستور وممارستها بما لا ينال من جوهرها، ولا توضع هذه الضوابط إلا لضرورة تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقوق الغير، أو لمقتضيات الأمن العام أو الدفاع الوطني أو الصحة العامة أو الآداب العامة، وذلك مع احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباتها، وتتكفل الهيئات القضائية بحماية الحقوق والحريات من أي انتهاك.

المادة 72

ترابط حقوق الإنسان كافة وعدم قابليتها للتجزئة مبدآن أساسيان من مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، يكفلهما الدستور، ويسريان على الجميع على أساس المساواة وعدم التمييز.

الباب الثالث

رئيس الدولة

المادة 73

رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ورئيس السلطة التنفيذية، يسهر على احترام الدستور، ويلتزم بأحكامه، ويحافظ على وحدة الشعب والاستقلال الوطني، ويضمن استمرار بقاء الدولة وسيادتها والسير المنتظم للسلطات العامة.

المادة 74

1. ينتخب رئيس الدولة لمدة (5) سنوات ميلادية عن طريق الاقتراع العام السري والمباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة المقترعة، وإذا لم تحصل هذه الأغلبية في الدورة الأولى من الاقتراع تنظم دورة ثانية خلال (14) يومًا التالية للإعلان عن النتائج النهائية للدورة الأولى، ولا يتقدم للدورة الثانية إلا المرشحان اللذان حصلا على أكثر عدد من الأصوات في الدور الأول، ويعد فائزًا من حصل منهما على أكثرية الأصوات الصحيحة.

2. لا يجوز تولي رئاسة الدولة لأكثر من دورتين كاملتين متصلتين أو منفصلتين، وفي حال الاستقالة تعتبر تلك المدة مدة رئاسية كاملة، ولا يجوز لأي تعديل أن ينال من عدد الدورات الرئاسية بالزيادة، وتبدأ إجراءات انتخاب الرئيس الجديد قبل انتهاء مدة سلفه بـ(90) يومًا.

المادة 75

1. يشترط فيمن يترشح رئيسًا للدولة أن يكون فلسطينيًا من أبوين فلسطينيين، ولا يحمل جنسية أخرى، وإذا كان حاملًا لجنسية أخرى يقدم تعهدًا خطيًّا في ملف الترشح بالتنازل عن الجنسية الأخرى في حال فوزه، وألا يقل سنه عن (40) سنة ميلادية يوم فتح باب الترشيح، وأن يكون متمتعًا بالحقوق المدنية والسياسية، ولم يسبق له أن حكم عليه بأي جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ولو رد إليه اعتباره.

2. يحدد القانون شروط الترشيح الأخرى.

المادة 76

1. يشترط أن يؤدي رئيس الدولة قبل أن يتولى مهام منصبه أمام مجلس النواب القسم الدستوري الآتي: “أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصًا للوطن واستقلاله، وأن أحافظ على وحدة وسلامة أراضيه، وأن أحمي مقدساته وتراثه الوطني والقومي، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أحافظ على حقوق وحريات الشعب الفلسطيني وأرعى مصالحه رعاية كاملة، وأن أقوم بواجباتي حق القيام، والله على ما أقول شهيد “.

2. في حال عدم وجود مجلس نواب يؤدي رئيس الدولة القسم أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية.

المادة 77

مخصصات رئيس الدولة وامتيازاته تحدد بموجب قانون.

المادة 78

يتمتع رئيس الدولة بالحصانة طوال مدة توليه منصبه عن الأفعال المرتبطة حصرًا بممارسة مهامه الدستورية، بما يضمن استقلال منصبه واستمرار عمل مؤسسات الدولة، ولا تحول هذه الحصانة دون مساءلته وفق الإجراءات الدستورية المقررة في حالات الانتهاك الجسيم للدستور أو الإخلال بواجبات المنصب.

المادة 79

1. لرئيس الدولة أن يعين نائبًا له، وأن يكلفه بما يراه مناسبًا من مهام، وأن يعفيه من منصبه، وأن يقبل استقالته.

2. حال خلو منصب رئيس الدولة بالوفاة أو الاستقالة يحل محله رئيس مجلس النواب، وحال خلو منصب رئيس الدولة لفقدان الأهلية أو عدم قدرته على ممارسة مهامه الدستورية، يُعلَن خلو المنصب بقرار من المحكمة الدستورية بناءً على طلب الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب، ويباشر رئيس مجلس النواب مؤقتًا سلطات رئيس الدولة.

3. إذا كان مجلس النواب غير قائم، يحل رئيس المحكمة الدستورية محل رئيس مجلس النواب.

4. في جميع الأحوال يجب أن ينتخب الرئيس الجديد في مدة لا تتجاوز (90) يومًا من تاريخ شغور المنصب، وتبدأ مدة الرئاسة في هذه الحالة من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات.

5. لا يجوز لرئيس الدولة المؤقت خلال توليه الرئاسة أن يحل مجلس النواب، ولا أن يقيل أو يعدل الحكومة، ولا أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يترشح لمنصب الرئيس.

المادة 80

1. يُعيّن رئيسُ الدولة رئيسَ الحكومة بعد التشاور مع الكتل البرلمانية الممثلة في مجلس النواب، على أن يُراعى في اختياره قدرته على الحصول على ثقة المجلس.

2. يُكلف رئيسُ الدولة رئيسَ الحكومة المُعيَّن بتشكيل الحكومة خلال مدة لا تتجاوز (3) أسابيع من تاريخ التكليف قابلة للتجديد لمدة أسبوعين آخرين، ويعرض برنامجها على مجلس النواب لنيل الثقة بالأغلبية المطلقة لأعضائه.

3. إذا لم تنل الحكومة الثقة خلال المدة المحددة، يُكلِّف رئيسُ الدولة مرشحًا آخر لتشكيل الحكومة خلال المدة نفسها.

4. إذا لم يتمكن المجلس من منح الثقة لأي حكومة خلال المدد المنصوص عليها، لرئيس الدولة حل مجلس النواب وفقًا لأحكام المادة الخاصة بحلّه.

5. تُعدّ الحكومة المنصرفة حكومة تصريف أعمال لحين انتخاب مجلس النواب الجديد ووفقًا لأحكام المادة (100/3).

6. يتم انتخاب مجلس النواب الجديد خلال (90) يومًا على الأكثر من تاريخ الحل.

المادة 81

يعتمد رئيس الدولة وفق القانون سفراء دولة فلسطين والمبعوثين فوق العادة لدى الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، ويعتمد سفراء الدول وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية لدى دولة فلسطين.

المادة 82

1. يوقع ويصادق رئيس الدولة على المعاهدات الدولية، وتنشر في الجريدة الرسمية.

2. تعتبر المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الدولة حسب الشروط المنصوص عليها بالدستور أعلى من القوانين وأدنى من الدستور.

3. معاهدات التجارة أو المعاهدات التي يترتب عليها تكاليف مالية تلزم الدولة أو يستلزم تطبيقها اتخاذ تدابير تشريعية أو تمتد إلى حقوق الإنسان والحريات الأساسية العامة أو الخاصة تعرض على مجلس النواب للمصادقة.

4. معاهدات السلم والاتحاد ورسم الحدود أو ما يتعلق بالسيادة، تُعرض على استفتاء شعبي عام ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة.

5. في جميع الحالات لا يجوز إبرام معاهدات تخالف أحكام الدستور.

المادة 83

رئيس الدولة هو القائد الأعلى لقوى الأمن.

المادة 84

1. لرئيس الدولة بعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب حل مجلس النواب.

2. يقع الحل بعد خطاب يوجهه رئيس الدولة إلى الشعب.

3. يتم انتخاب مجلس النواب الجديد خلال (90) يومًا على الأكثر من تاريخ الحل.

4. إذا وقع حل مجلس النواب، فلا يمكن حل المجلس الذي يليه لذات السبب إلا بعد مضي سنة على انتخابه، أو خلال (6) أشهر الأخيرة لمدة ولاية الرئيس أو المدة النيابية.

المادة 85

1. يصادق رئيس الدولة على القوانين بعد إقرارها من مجلس النواب خلال (30) يومًا من تاريخ إحالتها إليه، وتنشر في الجريدة الرسمية.

2. للرئيس قبل انقضاء مدة (30) يومًا أن يعترض على مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب، وأن يطلب إعادة النظر فيه مشفوعًا بأسباب اعتراضه.

3. إذا انتهت مدة (30) يومًا دون التصديق على القانون أو الاعتراض عليه، يعتبر القانون نافذًا حكمًا، وينشر في الجريدة الرسمية.

4. إذا رد رئيس الدولة مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب في الميعاد القانوني، وأقره مجلس النواب ثانية بأغلبية ثلثي مجموع الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب، يعتبر القانون نافذًا حكمًا، وينشر في الجريدة الرسمية.

المادة 86

لرئيس الدولة في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد مجلس النواب، إصدار قرارات لها قوة القانون في المجالات التشريعية، ويجب عرضها على مجلس النواب في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات وإلا زال ما كان لها من قوة القانون، أما إذا عرضت على مجلس النواب على النحو السابق ولم يقرها زال ما يكون لها من قوة القانون، وفي هذه الحالة تتم تسوية ما ترتب عليها من آثار.

المادة 87

يمارس رئيس الدولة بالإضافة إلى الصلاحيات السابقة الصلاحيات الآتية:

1. تمثيل الدولة في الداخل والخارج وتوجيه السياسة الخارجية للبلاد، وله تفويض بعض اختصاصاته الخارجية.

2. توجيه مجلس الوزراء في رسم السياسة العامة.

3. له أن يترأس مجلس الوزراء.

4. ترؤس جلسة مجلس الوزراء أثناء سريان حالة الطوارئ.

5. إصدار المراسيم المخول دستوريًا بإصدارها ويطلب نشرها.

6. استفتاء الشعب في المسائل الهامة التي تتعلق بمصالح البلاد العليا بعد أخد موافقة المحكمة الدستورية على نص الاستفتاء.

7. المصادقة على تعيين القضاة بناءً على تنسيب المجالس المختصة وفق القانون.

8. تعيين (3) أعضاء من قضاة المحكمة الدستورية، ويعيّن رئيس المحكمة الدستورية من بين قضاتها.

9. إصدار قرارات تعيين كبار الموظفين المدنيين والرتب العسكرية السامية وفق القانون.

10. حق العفو الخاص عن العقوبة أو تخفيضها، وأما العفو العام أو العفو عن الجريمة فلا يكون إلا بقانون.

المادة 88

1. لرئيس الدولة إعلان حالة الطوارئ بمرسوم ولمدة (30) يومًا بعد التشاور مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، وتوجيه خطاب للشعب، في حال تعرض أمن البلاد لخطر أو لكوارث طبيعية أو وقع من الأحداث ما يهدد سلامة المجتمع وما يعرقل السير العادي للمؤسسات الدستورية، ولا تعلن حالة الطوارئ إلا متى كانت إجراءاتها لازمة لإعادة النظام العام أو يقتضيها السير العادي والمنتظم للمؤسسات الدستورية أو لمواجهة الكوارث الطبيعية.

2. يجوز تمديد حالة الطوارئ لمدة (30) يومًا أخرى بعد موافقة أغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب، وفي جميع الحالات يجب أن ينص مرسوم إعلان الطوارئ على الهدف والمنطقة والفترة الزمنية التي تشملها.

3. لا يجوز أثناء حالة الطوارئ فرض قيود على الحقوق والحريات الأساسية إلا بالقدر الضروري تحقيق الهدف المعلن في مرسوم إعلان حالة الطوارئ، وتخضع جميع القرارات والأعمال التي يتخذها مجلس الوزراء في أثناء حالة الطوارئ للرقابة القضائية.

4. لا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ، ولا يجوز تعديل الدستور.

الباب الرابع

السلطة التنفيذية

المادة 89

1. الحكومة هي الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، وتتألف من رئيس الحكومة ونوابه والوزراء، ويتولى رئيس الحكومة الاشراف على أعمالها ويوجهها في أداء مهامها.

2. يشترط فيمن يعين رئيسًا للحكومة أن يكون فلسطينيًا، وألا يحمل جنسية أخرى، وإذا كان حاملًا لجنسية أخرى يقدم تعهدًا خطيًّا بالتنازل عنها عند تعيينه، وأن يكون متمتعًا بالحقوق المدنية والسياسية، ولم يسبق له أن حكم عليه بأي جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ولو رد إليه اعتباره.

3. لا يجوز الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية مجلس النواب، وإذا عين أحد أعضاء المجلس في الحكومة يخلو مكانه في المجلس من تاريخ حصوله على الثقة.

المادة 90

1. بعد تكليف رئيس الدولة لأعضاء الحكومة يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلس النواب ويعرض البرنامج الحكومي الذي يعتزم تطبيقه، ويجب أن يتضمن هذا البرنامج الخطوط الرئيسة لعمل الحكومة، ويكون البرنامج المشار إليه موضوع مناقشة أمام مجلس النواب يعقبه تصويت.

2. تمنح الثقة للحكومة بعد حصولها على الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس لصالح البرنامج الحكومي.

المادة 91

بعد نيل الثقة يؤدي رئيس الحكومة والوزراء أمام رئيس الدولة ورئيس مجلس النواب القسم الدستوري الآتي: “أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصًا للوطن واستقلاله، وأن أحافظ على وحدة وسلامة أراضيه، وأن أحمي مقدساته وتراثه الوطني والقومي، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أحافظ على حقوق وحريات الشعب الفلسطيني وأرعى مصالحه رعاية كاملة، وأن أقوم بواجباتي حق القيام، والله على ما أقول شهيد”.

المادة 92

1. تمارس الحكومة اختصاصاتها تحت سلطة رئيسها، وتعمل على تنفيذ البرنامج الحكومي وإعداد مشاريع القوانين وضمان تنفيذها، وإصدار القرارات الإدارية وفقًا للقانون ومتابعة تنفيذها، وإعداد مشروع قانون الموازنة العامة لتقديمه إلى مجلس النواب، وإصدار اللوائح التنفيذية للقوانين والأنظمة وتنظيم المرافق العامة، والمحافظة على أمن الوطن وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.

2. يكون رئيس الحكومة مسؤولًا عن أعمال وزاراته أمام رئيس الدولة، ويكون كل وزير مسؤولًا أمام رئيس الحكومة، ورئيس الحكومة والوزراء مسؤولون مسؤولية فردية وجماعية أمام مجلس النواب عن أعمال الحكومة.

المادة 93

تعقد الحكومة جلساتها بدعوة من رئيسها بصورة دورية أسبوعيًا أو عند الضرورة، ولا يجوز لغير الوزراء حضور هذه الجلسات، إلا بناءً على دعوة مسبقة من رئيسها، وتكون جلساتها موثقة.

المادة 94

1. تحدد المخصصات المالية لرئيس الحكومة والوزراء بموجب قانون.

2. لا تسري هذه المخصصات إلا طوال فترة توليهم مناصبهم، ويتقاضى الوزراء مكافأة نهاية خدمتهم عن السنوات التي قضوها في الحكومة وفقًا للقانون.

المادة 95

يختص رئيس الحكومة بالآتي:

1. دعوة الحكومة للانعقاد، ووضع جدول أعمالها ورئاسة جلساتها.

2. إقالة عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة أو البت في استقالته ويتم ملء الشاغر وفق إجراءات منح الثقة.

3. إجراء التعيينات والإعفاءات في الوظائف المدنية العليا في الدوائر الحكومية وفي المؤسسات العامة وفق القانون.

4. العمل على تنفيذ القوانين، ويمكن لرئيس الحكومة أن يفوض بعض صلاحياته للوزراء.

5. توجيه أعمال الوزارات والإشراف على أعمال الوزراء والمؤسسات التابعة للحكومة ومتابعة أعمالها والتنسيق فيما بينها، وإعطاء التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل.

6. توقيع وإصدار القرارات واللوائح التنفيذية للقوانين والأنظمة التي تصادق عليها الحكومة.

7. تعيين نائب أو نائبين على الأكثر من أعضاء الحكومة للقيام بأعماله عند غيابه.

المادة 96

1. تتكون الحكومة من رئيس الحكومة بالإضافة إلى (24) وزيرًا على الأكثر.

2. يحدد في قرار التعيين الوزارة التي تسند إلى كل وزير.

المادة 97

تختص الحكومة بالآتي:

1. الحكومة مسؤولة مسؤولية جماعية تضامنية.

2. إحداث وتعديل الوزارات وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها.

3. إحداث أو تعديل أو دمج أو إلغاء المؤسسات والدوائر الحكومية، وتنظيم وضبط اختصاصاتها بعد مصادقة الحكومة.

4. وضع الموازنة العامة لعرضها على مجلس النواب.

5. إعداد الجهاز الإداري، ووضع هياكله، وتزويده بكافة الوسائل اللازمة، والإشراف عليه ومتابعته.

6. الإشراف على أداء الوزارات وسائر وحدات الجهاز الإداري لواجباتها واختصاصاتها، والتنسيق فيما بينها.

7. مسؤولية حفظ النظام العام والأمن الداخلي.

المادة 98

1. الوزير مسؤول عن إقرار وتنفيذ السياسة الحكومية وفقًا للبرنامج الحكومي، في إطار وزارته المكلف بها.

2. يقوم الوزير بأداء المهام المسندة إليه من قبل رئيس الحكومة، ويطلع الحكومة على ذلك.

3. للوزير أن يفوض جزءًا من اختصاصاته الإدارية إلى وكيل الوزارة أو غيره من كبار الموظفين في وزاراته وفقًا للقانون.

4. يعمل كل وزير في حدود اختصاصه على تنفيذ القوانين والأنظمة واللوائح التنفيذية والخطط والبرامج الحكومية، على الوجه المبين في هذا الدستور والقوانين المنظمة لعمل الحكومة.

5. للوزير إصدار التعليمات اللازمة لتنظيم عمل وزارته.

6. للوزراء أن يحضروا جلسات مجلس النواب واجتماعات لجانه الدائمة.

المادة 99

تعتبر الحكومة مستقيلة ويعاد تشكيلها في الحالات الآتية:

1. فور بدء ولاية مجلس النواب.

2. بعد حجب الثقة عن رئيس الحكومة أو عن رئيس الحكومة وحكومته أو عن ثلث عدد الوزراء على الأقل.

3. أي إضافة أو تغيير أو شغور أو إقالة تشمل في كل تعديل ثلث عدد أعضاء الحكومة على الأقل.

4. وفاة رئيس الحكومة.

5. استقالة رئيس الحكومة أو استقالة ثلث عدد أعضاء الحكومة على الأقل.

6. إقالة رئيس الحكومة من قبل رئيس الدولة.

البـاب الخامس

السلطــة التشريعيـة

المادة 100

1. مجلس نواب دولة فلسطين هو السلطة التشريعية المنتخبة.

2. يراقب مجلس النواب عمل الحكومة، ويقيم السياسات العامة لها.

3. ينتخب أعضاء مجلس النواب بالاقتراع العام السري والمباشر، وتكون مدة مجلس النواب (5) سنوات.

المادة 101

يبين القانون المكمل للدستور عدد أعضاء مجلس النواب ونظام انتخابهم، وشروط الأهلية للانتخاب والترشح وفقًا لأحكام الدستور.

المادة 102

يؤدي أعضاء مجلس النواب بحضور رئيس الدولة قبل الشروع بمهامهم الدستورية في أول جلسة علنية القسم الدستوري التالي: “أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصًا للوطن واستقلاله، وأن أحافظ على وحدة وسلامة أراضيه، وأن أحمي مقدساته وتراثه الوطني والقومي، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أحافظ على حقوق وحريات الشعب الفلسطيني وأرعى مصالحه رعاية كاملة، وأن أقوم بواجباتي حق القيام، والله على ما أقول شهيد”.

المادة 103

إذا شغر مركز عضو أو أكثر بسبب الوفاة أو الاستقالة أو فقد الأهلية يُملأ الشاغر وفق القانون.

المادة 104

يرأس أول اجتماع لمجلس النواب أكبر الأعضاء سنًا، وينتخب المجلس في أول اجتماع له رئيسًا وعدد من النواب للرئيس، يكوِّنون هيئة مكتب رئاسة المجلس، ولا يجوز الجمع بين عضوية هذا المكتب وأي منصب حكومي آخر.

المادة 105

المقر الدائم لمجلس النواب في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين، ويمكن عقد جلساته في أماكن أخرى بناءً على طلب رئيسه أو الأغلبية المطلقة لأعضائه.

المادة 106

1. يعقد مجلس النواب جلساته في دورتين في السنة، مدة كل دورة لا تقل عن (4) أشهر، ويرأس رئيس الدولة افتتاح الدورة الأولى بشهر تشرين الأول/ أكتوبر، ويلقي خطابه الافتتاحي الموجه إلى مجلس النواب.

2. للمجلس أن يعقد دورات غير عادية بطلب من رئيس الدولة أو ثلث أعضاء المجلس، ويكون ذلك على أساس جدول أعمال محدد، وعندما تتم المناقشة في القضايا التي تضمنها جدول الأعمال تختتم الدورة بمرسوم.

المادة 107

جلسات مجلس النواب علنية، وينشر محضر مناقشة الجلسات العلنية بكامله في جريدة مجلس النواب. ويجوز لرئيس المجلس أو بطلب من رئيس الدولة أو رئيس الحكومة أو بطلب الثلث من أعضائه عقد اجتماعات مغلقة.

المادة 108

يضع مجلس النواب نظامه الداخلي لتنظيم إجراءات أداء مهامه التشريعية والرقابية وقواعد تأليف وتسيير الكتل النيابية، وواجبات الأعضاء في المشاركة بأعمال اللجان والجلسات العادية، وتحديد أعضاء اللجان الدائمة واختصاصاتها وتنظيمها، وإجراءات مساءلة أعضائه، وغير ذلك في حدود اختصاصه بما لا يتعارض مع أحكام الدستور.

المادة 109

1. يكون انعقاد المجلس صحيحًا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائه.

2. تصدر قرارات مجلس النواب بما فيها إقرار مشاريع القوانين بالأغلبية المطلقة لأعضائه الحاضرين، على ألا يقل الحضور عن ثلث عدد أعضاء المجلس، فيما عدا الحالات التي يشترط لها توفر أغلبية خاصة لإقرارها.

3. تصدر وتعدّل القوانين المكملة للدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، وهي القوانين المنظمة للانتخابات العامة والأحزاب السياسية والسلطة القضائية وقانون المحكمة الدستورية وقانون تنظيم الموازنة العامة والقوانين المنظمة للمؤسسات الدستورية المستقلة.

المادة 110

1. لا تجوز مساءلة أعضاء مجلس النواب جزائيًا أو مدنيًا بسبب الآراء التي يبدونها، أو الوقائع التي يوردونها، أو لتصويتهم على نحو معين في جلسات مجلس النواب أو في أعمال اللجان، أو لأي عمل يقومون به خارج مجلس النواب من أجل تمكينهم من أداء مهامهم النيابية.

2. لا يجوز في غير حالة التلبس اتخاذ أي إجراء جزائي ضد عضو مجلس النواب في مواد الجنايات أو الجنح إلا بإذن سابق من المجلس، وفي غير دور الانعقاد يتعين أخذ إذن مكتب المجلس، ويخطر المجلس عند أول انعقاد بما اتخذ من إجراء.

3. تنتهي حصانة عضو مجلس النواب بانتهاء عضويته النيابية، ولا يجوز مساءلته عن الأعمال الواردة في النقطة الأولى في هذه المادة.

المادة 111

لا يجوز لعضو مجلس النواب أن يستغل عضويتـه في أي عمل من الأعمال الخاصة.

المادة 112

تحدد مخصصات عضو مجلس النواب المالية من مكافآت ومزايا بموجب قانون، ولا تسري إلا في فترة ولايته، ويتقاضى العضو مكافأة نهاية خدمته عن السنوات التي قضاها في عضوية مجلس النواب وفقًا للقانون، ولا تسري التعديلات التي يدخلها المجلس على هذه المكافآت والمزايا إلا على أعضاء مجلس النواب الذي يتم انتخابه خلفًا لمجلس النواب الذي أقرها.

المادة 113

1. لمجلس الوزراء أو للكتل النيابية، أو لأي عضو من أعضاء مجلس النواب شرط حصوله على (10) توقيعات من الأعضاء، تقديم مشاريع أو مقترحات القوانين.

2. تودع مشاريع أو مقترحات القوانين لدى هيئة مكتب مجلس النواب، وتعطى الأسبقية لمشاريع القوانين المقدمة من مجلس الوزراء.

3. تحال مشاريع أو مقترحات القوانين لأجل النظر فيها على اللجان المختصة الدائمة، التي بدورها تحيل المشروع أو المقترح أمام مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه، ولا يحال إلى المجلس إلا إذا أجازته اللجنة المختصة، وكل مشروع أو اقتراح رفضه المجلس لا يجوز تقديمه ثانية في نفس الدورة.

المادة 114

1. علاوة على اللجان الدائمة، يجوز أن تشكل بمبادرة من رئيس الدولة أو بطلب من (10) نواب لجان نيابية لتقصي الحقائق، يناط بها جمع المعلومات والأدلة بوقائع معينة أو متعلقة بنشاط أي من مؤسسات الدولة وإطلاع مجلس النواب على نتائج أعمالها.

2. لا يجوز تشكيل لجان لتقصي الحقائق في وقائع تكون منظورة أو ملاحقة من قبل الجهات القضائية.

3. لجان تقصي الحقائق مؤقتة بطبيعتها، وتنتهي أعمالها بانتهاء نقاش تقريرها أمام المجلس.

المادة 115

قانون الموازنة العامة

1. على الحكومة عرض مشروع الموازنة العامة على مجلس النواب قبل (3) أشهر من بدء السنة المالية.

2. يعقد مجلس النواب جلسة خاصة أو أكثر لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، فيقره بالتعديلات قبل بدء السنة المالية الجديدة أو يعيده إلى الحكومة في مدة أقصاها (30) يومًا من تاريخ تقديمه إليه مرفقًا بملاحظات مجلس النواب لاستكمال المقتضيات المطلوبة.

3. يجري التصويت على بنود الموازنة وأبوابها بابًا بابًا، ثم على الموازنة جملة واحدة لإقرارها بالأغلبية المطلقة وإحالتها إلى رئيس الدولة لإصدارها.

4. بعد إقرار قانون الموازنة العامة لا يجوز إجراء المناقلة بين موازنات مراكز المسؤولية وداخل أبواب وبنود الموازنة الواحدة إلا وفقًا لما يُقر في قانون الموازنة العامة السنوي.

5. إذا لم يقر مشروع قانون الموازنة العامة في نهاية المدة المقررة، يكون لوزارة المالية سلطة تحصيل الإيرادات وفق الآليات والشروط المعتمدة، ويستمر الإنفاق باعتمادات شهرية بنسبة (1/12) لكل شهر من موازنة السنة المالية المنصرمة، وبحد أقصى (3) أشهر.

6. يجوز للحكومة أن ترفض بعد بيان الأسباب أية مقترحات أو التعديلات التي يتقدم بها أعضاء مجلس النواب إذا كان قبولها يؤدي بالنسبة لقانون الموازنة العامة إلى تخفيض الموارد العمومية أو إحداث تكليف عمومي أو الزيادة في تكليف موجود لعرضها للتصويت.

7. إذا كان هناك حاجة لتعديل أسقف قانون الموازنة العامة يؤدي إلى تخفيض الإيرادات العامة أو زيادة في النفقات العامة، فإنه يتم عمل هذا الإجراء بنفس آلية إعداد وإقرار واعتماد وإصدار الموازنة العامة.

المادة 116

تعرض الحكومة سنويًا على مجلس النواب الحساب الختامي للموازنة في مدة لا تزيد على (6) أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية لإقراره.

المادة 117

1. تخصص جلسة كل أسبوع لأسئلة أعضاء مجلس النواب وإجابات الحكومة.

2. تدلي الحكومة بجوابها خلال (15) يومًا التالية لإحالة السؤال اليها.

3. تقدم الاجابات على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، وتخصص لهذه الأسئلة جلسة كل شهر، وتقدم الإجابات عنها أمام مجلس النواب.

4. يجوز لعشرة أعضاء من مجلس النواب التقدم بطلب لرئيس المجلس لعقد جلسة خاصة لطرح حجب الثقة عن الحكومة أو أحد الوزراء وفي هذه الحالة يعطى الوزير فرصة للرد على الاستجواب.

المادة 118

1. يجوز لمجلس النواب أن يحجب الثقة عن الحكومة أو رئيس الحكومة أو الوزير بالتصويت على طلب حجب ثقة موقع عليه من ربع الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس على الأقل.

2. لا يقع التصويت على طلب حجب الثقة إلا بعد مضي (3) أيام على الأقل من تاريخ إيداعه.

3. يتم حجب الثقة من قبل مجلس النواب بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.

4. تؤدي الموافقة على حجب الثقة عن الوزراء إلى استقالتهم حكماً، وإذا كان حجب الثقة مقدماً ضد رئيس الحكومة أو الحكومة، تعتبر الحكومة مستقيلة.

المادة 119

للمعارضة البرلمانية مكانة خاصة يكفلها الدستور، وتخولها حقوقًا تمكنها من القيام بعملها البرلماني والمشاركة في اللجان والحياة السياسية.

الباب السادس

السلطة القضائية

المادة 120

1. السلطة القضائية مستقلة، تتولى إقامة العدل وتضمن سمو الدستور وسيادة القانون واحترام الحقوق والحريات، وهي صاحبة الاختصاص الأصيل بالوظيفة القضائية، والفصل في جميع المنازعات والجرائم.

2. يحدد القانون هيئات السلطة القضائية، وينظم هيكليتها ويحدد أنواع المحاكم ودرجاتها واختصاصاتها وإجراءات التقاضي أمامها، وتكون لها موازنة مستقلة تدرج في الموازنة العامة وتتولى تنفيذها.

المادة 121

1. القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأي سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة، ولا يجوز عزل القضاة إلا وفق الأحوال المبينة في قانون السلطة القضائية.

2. يمتنع القضاة عن كل ما يخل بواجباتهم واستقلالهم ونزاهتهم.

المادة 122

1. يتولى مجلس القضاء الأعلى إدارة شؤون السلطة القضائية بما يضمن استقلالها وفاعليتها وتيسير الوصول للعدالة.

2. يحدد القانون تشكيل واختصاصات مجلس القضاء الأعلى.

3. يؤخذ رأي المجلس في مشروعات القوانين التي تنظم شؤون القضاء، ويضع نظامه الداخلي ويعِد اللوائح التنفيذية والأنظمة اللازمة لتنفيذ قانون السلطة القضائية وتصدر وفق الأصول.

المادة 123

1. يُعيّن رئيس مجلس القضاء الأعلى بقرار من رئيس دولة فلسطين بتنسيب من مجلس القضاء الأعلى ممن تنطبق عليه شروط الوظيفة القضائية، وينظم القانون كيفية تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى والشروط الواجب توفرها في كل منهم.

2. يؤدي رئيس مجلس القضاء الأعلى اليمين القانونية أمام رئيس دولة فلسطين.

المادة 124

1. تحدد بقانون شروط تعيين القضاة ونقلهم وندبهم وترقيتهم وتنظيم شؤونهم وإجراءات تأديبهم.

2. لا يجوز الجمع بين مهنة القضاء وأي مهنة أخرى، أو عضوية مجلس النواب أو عضوية الأحزاب السياسية أو العمل السياسي.

المادة 125

يؤدي القاضي اليمين القانونية أمام مجلس القضاء الأعلى على النحو المبين في قانون السلطة القضائية.

المادة 126

جلسات المحاكم علنية ما لم تقرر المحكمة سريتها مراعاةً للنظام العام أو الآداب العامة أو بناءً على طلب الخصوم، وفي جميع الأحوال يتم النطق بالحكم في جلسة علنية.

المادة 127

ينظم القانون إجراءات التقاضي بما يضمن العدالة وسرعة الفصل في القضايا.

المادة 128

يصدر القضاء أحكامه باسم الشعب العربي الفلسطيني.

المادة 129

تختص محكمة النقض بالنظر في المسائل الجزائية والمدنية، ويحدد القانون طريقة تشكيلها واختصاصها وإجراءات عملها.

المادة 130

تختص المحاكم الإدارية بالفصل في المنازعات الإدارية، ويحدد القانون تشكيل هذه المحاكم واختصاصاتها وإجراءات التقاضي أمامها.

المادة 131

1. تعمل المحاكم والنيابة العسكرية ضمن هيئة قضائية تسمى “هيئة قضاء قوى الأمن “.

2. تمارس المحاكم العسكرية اختصاصاتها بمقتضى قوانينها، وليس لهذه المحاكم أي اختصاص أو ولاية خارج نطاق الشأن العسكري.

المادة 132

1. المسائل الشرعية والأحوال الشخصية تتولاها المحاكم الشرعية والدينية.

2. يحدد القانون طريقة تشكيل واختصاص وإجراءات عمل المحاكم الشرعية.

المادة 133

النيابة العامة جزء من السلطة القضائية، وتتولى تحريك الدعوى العمومية باسم الشعب العربي الفلسطيني وفقًا لأحكام القانون، ويسري على أعضائها قانون السلطة القضائية.

المادة 134

1. يعين النائب العام لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بقرار من رئيس دولة فلسطين بناءً على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى ممن تنطبق عليه شروط الوظيفة القضائية.

2. يحدد القانون اختصاصات النائب العام وواجباته ومساءلته.

المادة 135

المحاماة مهنة حرة تساهم في تحقيق العدالة وسيادة القانون وكفالة حق الدفاع، ويمارسها المحامي مستقلًا، ويتمتع المحامون جميعًا أثناء تأديتهم حق الدفاع أمام المحاكم وجهات التحقيق والاستدلال بالضمانات والحماية التي يقررها القانون، ويحظر في غير حالات التلبس القبض على المحامي أو احتجازه أثناء مباشرته حق الدفاع وفقا لأحكام القانون.

المادة 136

الأحكام القضائية واجبة التنفيذ، والامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب عليها بالحبس والعزل من الوظيفة إذا كان المتهم موظفًا عامًا أو مكلفًا بخدمة عامة، وللمحكوم له في هذه الحالة الحق في رفع الدعوى مباشرة إلى المحكمة المختصة، ويضمن القانون تعويضًا كاملًا له.

الباب السابع

المحكمة الدستورية

المادة 137

1. المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، وتدرج كبند خاص على الموازنة العامة للدولة.

2. يكون مقر المحكمة في مدينة القدس، ولها أن تتخذ مقرًا مؤقتًا في أي مدينة فلسطينية حسب مقتضى الحال.

المادة 138

1. تتألف المحكمة الدستورية من (9) أعضاء يعينون لمدة (9) سنوات، ويجدد ثلث أعضائها كل (3) سنوات.

2. يعيّن رئيس دولة فلسطين (3) أعضاء، وينتخب مجلس النواب (3) أعضاء من بين المرشحين الذين يقدمهم المجلس بعد التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب، ويعيّن مجلس القضاء الأعلى (3) أعضاء.

3. عند التعيين الأول، تحدد الجهة المختصة بالتعيين مدة ولاية كل عضو من الأعضاء الثلاثة، بحيث تكون (3) سنوات للعضو الأول، و(6) سنوات للعضو الثاني، و(9) سنوات للعضو الثالث، وينظم ذلك القانون المكمل للدستور.

المادة 139

يعين رئيس دولة فلسطين رئيس المحكمة الدستورية من بين الأعضاء الذين تتألف منهم، ويستمر رئيس المحكمة بمهامه رئيسًا للمحكمة الدستورية حتى نهاية ولايته كعضو في المحكمة الدستورية.

المادة 140

يؤدي أعضاء المحكمة الدستورية قبل مباشرة مهامهم القسَم الدستوري أمام رئيس دولة فلسطين وبحضور رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس القضاء الأعلى حسب النص الآتي: “أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور والقانون، وأن أحكم بالعدل”.

المادة 141

1. يحدد القانون المكمل للدستور قواعد تنظيم المحكمة الدستورية وسيرها والإجراءات المتبعة أمامها ووضعية أعضائها وشروط تعيينهم ومساءلتهم والمهام التي لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المحكمة الدستورية.

2. يشترط في عضو المحكمة الدستورية الشروط العامة اللازمة لتولي القضاء وفقًا لأحكام قانون السلطة القضائية.

3. يحدد القانون المكمل للدستور المخصصات والامتيازات المالية لأعضاء المحكمة الدستورية، ولا تسري إلا في فترة ولاية العضو، ويتقاضى العضو مكافأة نهاية خدمته عن السنوات التي قضاها في عضوية المحكمة الدستورية وفقًا لأحكام القانون.

4. لا يجوز لعضو المحكمة الدستورية أن يتولى أي وظيفة أخرى أو يمارس نشاطًا تجاريًا أو سياسيًا أو حزبيًا.

المادة 142

تختص المحكمة الدستورية دون غيرها بالآتي:

1. الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين، بما في ذلك القوانين المكملة للدستور، واللوائح والأنظمة.

2. الرقابة على دستورية القوانين التي تنشر بموجبها الاتفاقيات الدولية في الجريدة الرسمية.

3. تفسير نصوص الدستور، وتفسير القوانين بما يتلاءم مع أحكام الدستور.

4. الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما عن أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر عن جهة أخرى.

5. الفصل في تنازع الاختصاص بين السلطات.

6. الفصل في تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء، إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخلَّ إحداهما عن نظرها، أو تخلت كلتاهما عنه.

المادة 143

أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.

الباب الثامن

الحكم المحلي

المادة 144

1. تنظم أراضي دولة فلسطين بقانون في وحدات حكم محلي تغطي كافة مساحة الدولة.

2. يعتبر الحكم المحلي أحد أركان النظام الديمقراطي، ويمارس من خلال هيئات محلية منتخبة انتخابًا مباشرًا حرًا ونزيهًا، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتمارس صلاحياتها وفق القانون، وتكفل الدولة للهيئات المحلية الموارد اللازمة لممارسة اختصاصاتها ودورها في إحداث التنمية، ويحدد القانون علاقتها بالسلطة المركزية وأوجه الرقابة عليها.

الباب التاسع

مؤسسات الدولة الدستورية المستقلة

المادة 145

تنشأ هيئة مستقلة تُسمى “الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان” تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، تعمل وفق المعايير الدولية ذات الصلة بهدف تعزيز وحماية حقوق الإنسان في دولة فلسطين، وينظم القانون مهامها واختصاصاتها وتشكيلها وآليات عملها، وتدرج في الموازنة العامة، وتقدم تقاريرها الدورية والطارئة إلى مجلس النواب ورئيس دولة فلسطين.

المادة 146

1. تنشأ هيئة تسمى “هيئة النزاهة والشفافية ” تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، تختص بمنع الفساد ومكافحته في المؤسسات العامة والأهلية وشركات الأعمال، عبر التدابير الوقائية وإنفاذ القانون، وينظم القانون مهامها واختصاصاتها وصلاحياتها.

2. يُعيَّن رئيس الهيئة لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بقرار من رئيس دولة فلسطين ومصادقة مجلس النواب، وينظم القانون مخصصاته المالية ومكافأة نهاية الخدمة.

المادة 147

1. تنشأ سلطة تسمى “سلطة النقد الفلسطينية ” تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.

2. يعين رئيس سلطة النقد الفلسطينية لمدة (4) سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بقرار من رئيس دولة فلسطين ومصادقة مجلس النواب.

3. ينظم القانون مهام سلطة النقد الفلسطينية واختصاصاتها وصلاحياتها، كما ينظم القانون المخصصات المالية لرئيس سلطة النقد الفلسطينية ومكافأة نهاية الخدمة.

المادة 148

1. ينشأ ديوان يسمى “ديوان الرقابة المالية والإدارية” يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، للرقابة والتدقيق على المؤسسات العامة ومن في حكمها، ويعتبر الجهاز الأعلى للرقابة في الدولة، وينظم القانون تشكيله ومهامه.

2. يُعيّن رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بقرار من رئيس دولة فلسطين ومصادقة مجلس النواب، وينظم القانون مخصصاته المالية ومكافأة نهاية الخدمة.

3. يخضع ديوان الرقابة المالية والإدارية لرقابة مجلس النواب.

المادة 149

1. تنشأ هيئة تسمى “هيئة الانتخابات المركزية ” تتمتع بالاستقلال المالي والإداري وتنظم بقانون، وتتولى إدارة الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية والاستفتاءات، وأي انتخابات أخرى تكلف بإدارتها أو الاشراف عليها وفقًا لأحكام القانون، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لسلامة العملية وضمان نزاهتها وشفافيتها.

2. يُعيَّن رئيس وأعضاء هيئة الانتخابات المركزية بقرار من رئيس دولة فلسطين ومصادقة مجلس النواب، لمدة (4) سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط.

المادة 150

تنشأ هيئة تسمى “هيئة التأمينات الاجتماعية والتقاعد” تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتكون الدولة ضامنة لها، وينظم القانون تشكيلها ومهامها واختصاصاتها.

الباب العاشر

الإدارة والخدمة المدنية

المادة 151

1. تقوم الإدارة العامة والوظيفة العامة على مبادئ الحكم الرشيد وسيادة القانون والمساواة والعدالة والحيادية والنزاهة والشفافية والكفاءة والمساءلة والجدارة وتكافؤ الفرص، وتمارس مهامها في إطار هذا الدستور والقانون بما يحقق المصلحة العامة، وتخضع في أعمالها للرقابة وفقًا للقانون.

2. يكون تعيين الموظفين العموميين وسائر العاملين في الدولة وإدارة شؤونهم وإنهاء خدمتهم وفقًا للقانون بما يشمل حقوق وواجبات الموظف ومساءلته، ويكفل القانون التطوير الدائم واستقلال الخدمة المدنية، ويحقق الفعالية في خدمة المواطن والمصلحة العامة.

المادة 152

1. ينشأ “ديوان الإدارة والخدمة المدنية” لتنظيم الخدمة المدنية الموجهة للمواطن، والارتقاء بالإدارة العامة وتطويرها في الدولة بالتنسيق مع الجهات المختصة، على أن يؤخذ رأيه في مشروعات القوانين واللوائح الخاصة بالخدمة المدنية والإدارة العامة والعاملين فيها، وينظم بقانون أعماله ومهامه واختصاصاته وتشكيله.

2. يعين رئيس ديوان الإدارة والخدمة المدنية بتنسيب من مجلس الوزراء وبقرار من رئيس دولة فلسطين.

الباب الحادي عشر

قوى الأمن

المادة 153

1. قوى الأمن قوى نظامية تنحصر وظيفتها في الدفاع عن الوطن وخدمة الشعب وحماية المجتمع والسهر على حفظ الأمن والنظام العام، وتؤدي واجبها في الحدود التي يرسمها القانون ضمن احترام كامل للحقوق والحريات.

2. تنظم قوى الأمن بقانون.

3. تخضع الأجهزة الأمنية للسلطة المدنية والرقابة الديمقراطية، وتعمل حصراً في إطار الدستور والقانون.

المادة 154

1. دولة فلسطين مسؤولة عن أمن الوطن والمواطن في الداخل والخارج، وهي صاحبة الاختصاص بتنظيم قوى الأمن المكلفة بالحفاظ على استقلال الوطن والدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه.

2. تُمارس قوى الأمن مهامها وفق القانون، ويحظر إنشاء تشكيلات أو أجهزة أمنية أو عسكرية أو شبه عسكرية خارج إطار قوى الأمن، سواء كانوا أفرادًا أم جماعات.

3. تلتزم قوى الأمن بالحياد السياسي ولا يجوز لأفرادها الانتماء إلى تنظيم سياسي أو ممارسة نشاط حزبي طوال فترة خدمتهم.

الباب الثاني عشر

أحكام تعديل الدستور المؤقت

المادة 155

1. يجوز لرئيس دولة فلسطين أو ثلث أعضاء مجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور المؤقت، على أن يتضمن طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها وأسباب التعديل والنص المقترح للتعديل.

2. يعرض رئيس مجلس النواب طلب التعديل على المحكمة الدستورية لرقابة صحة طلب التعديل وصحة الإجراءات، خلال مدة لا تتجاوز (15) يومًا.

3. يناقش طلب التعديل في مجلس النواب، ويقر بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.

4. باستثناء الحالة الواردة في الفقرة 6 أدناه، يكون التعديل الدستوري نهائيًا بعد إقراره باستفتاء يدعو إليه رئيس دولة فلسطين خلال (30) يومًا من تاريخ موافقة مجلس النواب على التعديل.

5. يصدر رئيس الدولة التعديل الدستوري خلال مدة لا تتجاوز (15) يومًا من تاريخ الإعلان عن نتيجة الاستفتاء.

6. يجوز لرئيس دولة فلسطين أن يقرر عدم الدعوة للاستفتاء على التعديل الدستوري في حال تم إقراره بأغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، وفي هذه الحالة يعتبر التعديل نهائيًا من تاريخ إصدار الرئيس للتعديل الدستوري أو بعد مرور (30) يوماً من تاريخ موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء عليه، أيهما أقرب، على أن يصدر رئيس الدولة التعديل الدستوري في الحالة الثانية خلال مدة لا تتجاوز (15) يومًا.

7. يسري التعديل الدستوري من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة 156

‏لا يجوز اجراء أي تعديل دستوري على أي من الآتي:

1. ‏الأحكام المتعلقة بالمكتسبات في الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور.

2. تولي رئاسة الدولة لأكثر من ولايتين كاملتين متصلتين أو منفصلتين.

3. ‏النظام الجمهوري الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والحزبية.

الباب الثالث عشر

الأحكام الانتقالية

المادة 157

فيما لا يتعارض وأحكام هذا الدستور تبقى التشريعات المعمول بها قبل نفاذ هذا الدستور سارية إلى أن تُعدّل أو تُلغى وفقًا للقانون.

المادة 158

تستمر المؤسسات والهيئات التي طرأ على نظامها القانوني في هذا الدستور تعديل أو إلغاء في أداء مهامها، على أن يتم مواءمة أوضاعها وفقًا لمواد الدستور خلال مدة أقصاها سنة واحدة من تاريخ انتخاب مجلس النواب.

المادة 159

تستمر المحكمة الدستورية العليا القائمة في ممارسة اختصاصاتها وفقًا لقانونها وبما لا يتعارض مع أحكام هذا الدستور المؤقت إلى أن يتم تشكيل المحكمة الدستورية وفقًا لما هو منصوص عليه في هذا الدستور المؤقت.

المادة 160

1. يستمر رئيس دولة فلسطين في ممارسة مهامه وصلاحياته حتى أداء الرئيس المنتخب اليمين القانونية استنادًا لأحكام هذا الدستور.

2. تبقى أحكام الإعلان الدستوري رقم (1) لسنة 2025 الصادر بتاريخ 26/10/2025 سارية وواجبة التطبيق إلى حين انتخاب رئيس جديد ومجلس نواب وفقًا لأحكام هذا الدستور والقانون.

المادة 161

تدخل الأحكام الدستورية المتعلقة بشغور منصب رئيس دولة فلسطين حيز النفاذ بعد إجراء انتخابات مجلس النواب.

المادة 162

1. تُعرض هذه الوثيقة الدستورية على استفتاء شعبي عام بقرار يصدر عن رئيس الدولة، ويُعتمد بنتيجة أكثرية الأصوات الصحيحة، ويسري من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

2. مع مراعاة الأحكام الانتقالية الواردة في هذا الباب يُلغى القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 م وتعديلاته من تاريخ سريان هذا الدستور.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات