تتواصل تداعيات نشر وزارة العدل الأمريكية ملايين الوثائق، حول علاقة قادة وشخصيات بارزة في العالم،بالملياردير الراحل جيفري إبستين، الذي عُثر عليه ميتاً في سجنه أثناء محاكمته بتهمة إدارة شبكة دعارة تستغل فتيات قاصرات في الولايات المتحدة.
وفي تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، يستند إلى إفادة مخبر سري، برزت ادعاءات تشير إلى احتمال ارتباط إبستين بجهاز الموساد، حسب الوثائق، التي أظهرت أيضا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، وزوجته نيلي برييل، أقاما في شقة في نيويورك يملكها إبستين عدة مرات.
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فباستخدام أداة بحث خاصة، حددت صحيفة “نيويورك تايمز” أكثر من 5300 ملف تحتوي على أكثر من 38000 إشارة إليه وإلى زوجته ميلانيا وناديه مار-إي-لاغو في فلوريدا، بالإضافة إلى كلمات وعبارات أخرى ذات صلة.
مع ذلك قال ترامب إن الوثائق لا تتضمن أي معلومات تدينه، مؤكدًا أنها عكست نتائج معاكسة لما كان يسعى إليه خصومه السياسيون في اليسار الراديكالي.
وزاد أنه لم يطلع شخصيًا على الوثائق، لكنه تلقى إفادات من شخصيات وصفها بالمهمة للغاية، أفادت بأن محتوى الوثائق لم يثبت تورطه بل كشف صورة مغايرة تمامًا لما كان يتوقعه خصومه.
كما وجّه اتهامات للصحافي الأمريكي مايكل وولف بالتحرك بالتنسيق مع إبستين لأغراض سياسية، ورفض أي مزاعم بشأن مشاركته في جزيرة إبستين أو أي مكان قريب منها.
اسم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورد أيضا في الوثائق، ففي وثيقة مؤرخة في 9 يوليو/ تموز 2017، جاء فيها: “مودي رقص وغنّى في إسرائيل لصالح رئيس الولايات المتحدة. كانا قد التقيا قبل ذلك ببضعة أسابيع. وقد أتى ذلك بثماره”.
كذلك ذُكر اسم ميتي ماريت زوجة ولي العهد النرويجي هاكون ما لا يقل عن ألف مرة، حسب صحيفة “فيردنز غانغ” النرويجية.
ويكشف مضمون ونبرة المبادلات التي جرت بين الأميرة وإبستين المدان بجرائم جنسية بين 2011 و2014 والتي نقلتها الصحافة النرويجية في نهاية الأسبوع الماضي، إلى نوع من التواطؤ والتقارب بينهما.
وفي عام 2012 حين قال لها إبستين إنه في باريس “بحثا عن زوجة”، أجابته أن العاصمة الفرنسية “جيدة للزنا” لكن “الإسكندينافيات زوجات أفضل”.
وأقرت ميتي ماريت بارتكاب “خطأ في التقدير”. وقالت في بيان نقله القصر الملكي “إنني نادمة بشدة على إقامة أي تواصل مع إبستين”، واصفة ذلك بأنه “محرج”.
كذلك أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو على “فيسبوك” أنه قبل استقالة مستشاره وزير الخارجية السابق ميروسلاف لايتشاك، بعدما تبين أنه كان على تواصل مع إبستين.
وظهر في تبادل رسائل نصية يعود إلى عام 2018 اطلعت عليها البي بي سي، أن إبستين وعد لايتشاك في وقت كان وزيرا للخارجية بتدبير نساء له.
في حين غادر بيتر ماندلسون الذي أقيل العام الماضي من منصبه كسفير لبريطانيا في واشنطن بسبب علاقاته بإبستين، حزب العمال البريطاني بسبب ذكر اسمه في الوثائق.
وأعلنت إحدى أهم الجامعات في إيرلندا الشمالية أنها ستشطب اسم السناتور الأمريكي السابق جورج ميتشل من مؤسسة تابعة لها نظرا إلى ارتباطه بإبستين.
في حين استقالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السويد جوانا روبنشتاين، من منصبها بعد ورود اسمها في الوثائق، التي أوضحت أن روبنشتاين زارت منزل إبستين في منطقة الكاريبي عام 2012.
عربيا، تضمنت الوثائق أسماء جمال مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، وأمين عام الجامعة العربية ووزير خارجية مصر الأسبق محمد أبو الغيط، والناشط السياسي وائل غنيم، أحد أبرز رموز ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011.
إحدى هذه الوثائق تضمنت رسالة وجهها جمال عبر البريد الإلكتروني لزوجته خديجة الجمال، خلال وجوده في السجن إلى السياسي النرويجي تيري رود لارسن، الذي أرسلها بدوره إلى جيفري إبستين صاحب أكبر فضيحة جنسية عام 2011.
واتهم مبارك في رسالته السلطات في مصر آنذاك، بمواصلة سياستها في استرضاء من وصفهم بالغوغاء: اتخذت قراراً منذ أسابيع بإحالتنا نحن الثلاثة للمحكمة، وما تبقى كان مجرد تفاصيل.
وثائق إبستين تفضح قادة وسياسيين في العالم وتشعل عاصفة استقالات

تعليقات الزوار
لا تعليقات