أخبار عاجلة

اعترافات متلاحقة بدولة فلسطين من بينها فرنسا وبلجيكا ولوكسمبيرغ

انطلقت في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقرّ المنظمة الدولية أعمال المؤتمر رفيع المستوى لتنفيذ حلّ الدولتين، إسرائيل وفلسطين، بدعوة مشتركة من المملكة العربية السعودية وفرنسا الساعة الثالثة بتوقيت نيويورك. وقد أعلن الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي (بالفيديو) عن افتتاح المؤتمر. ويهدف المؤتمر إلى التأكيد على الإجماع الدولي حول التسوية السلمية للقضية، وتحفيز العمل الدولي الحاسم والمنسق والمحدد بإطار زمني نحو تنفيذ حلّ الدولتين. ويُعقد المؤتمر رفيع المستوى بقيادة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بموجب قرارين من الجمعية العامة.

وقد افتتح المؤتمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود.

ورحّب الرئيس ماكرون بالحضور وألقى الكلمة الافتتاحية بادئًا بما أسماه الهجوم الإرهابي الذي تعرّضت له إسرائيل وهو الأسوأ في تاريخها. وتذكر ماكرون الرهائن الإسرائيليين والقتلى والجرحى، وأكد أنه لن ينسى هؤلاء الضحايا أبدًا.

ثم تحدث عن الحرب على غزة، وقال إن ما يجري في غزة غير مبرر على الإطلاق لأنه يطال المدنيين، ولذلك فإن الوقت قد حان لوقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن وإنقاذ المدنيين.

وقال ماكرون: “في عام 1947، قررت هذه الجمعية تقسيم فلسطين الانتدابية بين دولتين، إحداهما يهودية والأخرى عربية، واعترفت بذلك بحق كل منهما في تقرير مصيرها. وهكذا، كرّس المجتمع الدولي دولة إسرائيل، مُحققًا أخيرًا مصير هذا الشعب، بعد ألفي عام من التيه والاضطهاد، والذي استطاع أن يُنشئ فيها ديمقراطية رائعة الجمال. ولا يزال وعد الدولة العربية قائمًا، حتى يومنا هذا”.

وأعلن ماكرون بوضوح: “اليوم تعترف فرنسا بدولة فلسطين”. واعتبر أنّ الاعتراف “يؤكد أنّ الشعب الفلسطيني ليس شعبًا زائدًا”، مستشهدًا بعبارة للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش. وأضاف أن الاعتراف “لا ينتقص شيئًا من حقوق الشعب الإسرائيلي” بل “يمهّد لسلام يضمن أمن إسرائيل وفلسطين معًا”، مؤكدًا أنّ “هذه الخطوة هزيمة لحماس ولجميع من يغذّون الكراهية أو يسعون لتدمير إسرائيل”.

كما أعلن أن دولًا عدة تجاوبت مع الدعوة الفرنسية منذ يوليو/ تموز الماضي، بينها أندورا وأستراليا وبلجيكا وكندا ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو والبرتغال والمملكة المتحدة وسان مارينو، بعدما سبقتها إسبانيا وإيرلندا والنرويج والسويد.

وقال إن الوقت قد حان لإقرار سلام شامل بإقامة دولة فلسطين التي تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل. الدولة الفلسطينية التي ستكون ديمقراطية وغير مسلحة وتعترف بإسرائيل، وتقوم إسرائيل بالاعتراف بفلسطين، ويقوم العرب والمسلمون بالاعتراف بإسرائيل.

وأضاف ماكرون: “حان وقت السلام لأننا على بُعد لحظات من فقدان القدرة على انتزاع السلام. لهذا السبب اجتمعنا هنا اليوم”.

وقال إنه باسم الصداقة مع إسرائيل ومع الشعب الفلسطيني، “نريد أن يصبح حلّ الدولتين اللتين تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن حقيقة واقعة”. ونبّه إلى أنه مع ذلك، تواصل إسرائيل حاليًا توسيع نطاق عمليتها العسكرية في غزة بهدف معلن هو القضاء على حماس، “ولكن هناك مئات الآلاف من الأشخاص الذين نزحوا، وأصيبوا، وتضوروا جوعًا، وتعرّضوا لصدمات نفسية”.

وقال ماكرون إن فرنسا على أهبة الاستعداد للمساهمة في بعثة دولية لتحقيق الاستقرار، وكذلك لدعم إنشاء وتجهيز قوات الأمن الفلسطينية مع الشركاء الأوروبيين.

وأضاف أنه أيضًا يمكن لمجلس الأمن أن يقرر نشر بعثة دعم مدنية وأمنية، بالتنسيق مع السلطات الفلسطينية وبموافقة السلطات الإسرائيلية.

وأشار ماكرون إلى أنّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعهّد أمامه وأمام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بتجديد البنية الديمقراطية للسلطة الفلسطينية، ونبذ حماس ونزع سلاحها، ورفض خطاب الكراهية. وقال إنّ فرنسا ستراقب تنفيذ هذه الالتزامات بدقة. وفي المقابل، وجّه رسالة حازمة لإسرائيل بأنّ مستوى التعاون الفرنسي والأوروبي سيُربط بإجراءاتها لوقف الحرب والدخول في مفاوضات سلام، داعيًا تل أبيب إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وحذّر ماكرون من الأسوأ إذا استمرت العمليات العسكرية، مذكّرًا بمخاطر تهجير سكان غزة إلى مصر، أو ضمّ الضفة الغربية، أو مقتل الرهائن، أو فرض وقائع ميدانية تغيّر الوضع “بصورة لا رجعة فيها”. وقال إنّ استمرار هذه الحرب يهدد اتفاقات أبراهام وكامب ديفيد ويقوّض فرص السلام لسنوات طويلة. وأكد أن “مسؤولية تاريخية تقع على عاتق المجتمع الدولي للحفاظ على إمكانية حلّ الدولتين”.

واختتم الرئيس الفرنسي كلمته بالتشديد على أنّ “الوقت قد حان لوقف الحرب والمجازر والموت”، ولتمكين إسرائيل من العيش بسلام “من الجليل إلى البحر الأحمر”، ولتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني بإقامة دولة على حدود غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف: “الوقت قد حان لطرد وجه الإرهاب القبيح من هذه الأرض، وبناء سلام أصعب بكثير من أي حرب”.

وزير الخارجية السعودي: السلطات الإسرائيلية تواصل اعتداءاتها وآخرها على قطر الشقيقة

ثم تحدث وزير خارجية السعودية، فيصل بن فرحان آل سعود نيابة عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وأكد أن السعودية ستعمل مع فرنسا لتنفيذ حلّ الدولتين وإحلال السلام في الشرق الأوسط. وقال إن السلام لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطين الحرة على أرض فلسطين في حدود الرابع من يونيو/ حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعا وزير الخارجية السعودي إلى ضرورة وقف المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة. وقال إن الموقف التاريخي للرئيس الفرنسي المتمثل بالاعتراف بدولة فلسطين، واتخاذ العديد من الدول لهذا الموقف الشجاع، والتأييد الدولي الواسع لقرار الجمعية العامة اعتماد إعلان نيويورك بشأن تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حلّ الدولتين، الذي صوتت لصالحه 142 دولة، يعكس إرادة المجتمع الدولي في إنصاف الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل “استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في نهجها العدواني ومواصلتها لجرائمها الوحشية تجاه الأشقاء الفلسطينيين وانتهاكاتها في الضفة الغربية والقدس الشرقية، واعتداءاتها المتكررة على سيادة الدول العربية والإسلامية، وآخرها العدوان الغاشم على دولة قطر الشقيقة”، مضيفًا أن هذا “يعزز اقتناعنا الراسخ بأن تنفيذ حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة”.</

 

الأمين العام: لا بديل لحلّ الدولتين

ثم أعطيت الكلمة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أثنى في البداية على الدولتين الراعيتين للمؤتمر فرنسا والسعودية، كما أعرب عن استيائه لحرمان الوفد الفلسطيني من المشاركة الكاملة في الدورة.

وقال إن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ظل عالقًا دون حلّ لأجيال. فشل الحوار، وتم تجاهل قرارات الأمم المتحدة، وانتُهكت قواعد القانون الدولي. كل هذه العقود من الجهود الدبلوماسية باءت بالفشل. “الوضع غير مقبول، ويتدهور باستمرار. نحن هنا اليوم لنعمل على إيجاد الحلّ الوحيد للخروج من هذا المأزق: حلّ الدولتين، حيث تعيش دولتان مستقلتان، ذات سيادة وديمقراطيتان – إسرائيل وفلسطين – جنبًا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود آمنة ومعترف بها، استنادًا إلى حدود ما قبل عام 1967، مع جعل القدس عاصمة للدولتين، وذلك وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الأخرى ذات الصلة”.

ورحب الأمين العام بالخطوات التي اتخذتها العديد من الدول الأعضاء لدعم حلّ الدولتين، بما في ذلك وعودها بالاعتراف بدولة فلسطين. ورحّب أيضًا بتأييد الجمعية العامة لإعلان نيويورك.

وجدد غوتيريش دعوته لوقف إطلاق النار الفوري والدائم، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، وإتاحة الوصول الإنساني الكامل والآمن وغير المشروط دون عوائق. وأضاف: “لا شيء يُبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني أو أي شكل من أشكال التطهير العرقي. الدمار الممنهج لقطاع غزة. إخضاع السكان للمجاعة. قتل عشرات الآلاف من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، ومئات العاملين في المجال الإنساني”.

وتابع الأمين العام قائلًا: “لا شيء يُبرر التطورات في الضفة الغربية التي تشكل تهديدًا وجوديًا لحلّ الدولتين. التوسع المتواصل للمستوطنات. خطر الضمّ المتزايد. تصاعد عنف المستوطنين. يجب وقف كل هذا. الوضع غير مقبول أخلاقيًا وقانونيًا وسياسيًا. يجب أن نلتزم مجددًا بحلّ الدولتين قبل فوات الأوان. حلّ يُعترف فيه بدولتين مستقلتين ومتجاورتين وديمقراطيتين وقابليتين للبقاء، ذات سيادة، ويتم فيهما تكامل كامل مع المجتمع الدولي”.

وقال الأمين العام إن على من يعارضون هذا الحلّ أن يجيبوا على سؤال جوهري: ما هو البديل؟ “هل يقترحون دولة واحدة تُحرم فيها حقوق الفلسطينيين الأساسية؟ أم إجلاءهم من ديارهم وأراضيهم؟ أم إخضاعهم للاحتلال والتمييز والقمع المستمر؟ كيف يُعقل هذا في القرن الحادي والعشرين؟ كيف يُمكن قبوله؟ هذا ليس سلامًا ولا عدلًا، بل سيُفاقم عزلة إسرائيل المتزايدة على الساحة الدولية. دعونا نكون واضحين: إن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم هو حق مشروع، وليس مكافأة. وإن إنكار هذا الحق هو بمثابة دعم للمتطرفين في كل مكان. فبدون حلّ الدولتين، لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط، وسينتشر التطرف في جميع أنحاء العالم”.

واختتم الأمين العام كلمته مناشدًا دول العالم أن تجعل من هذا المؤتمر حافزًا يدفع نحو تقدّم لا رجعة فيه نحو إنهاء السعي غير القانوني نحو حلّ الدولتين القابل للتطبيق. كل هذا يتوافق مع القانون الدولي، وتؤيده الجمعية العامة، ويدعمه المجتمع الدولي. “إنه السبيل الوحيد الموثوق لتحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وللسلام والأمن في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وسيتطلب ذلك قرارات صعبة من جميع الأطراف. سيتطلب شجاعة وقيادة مبدئية من جميع الأطراف. أحثكم على بذل كل ما في وسعكم لضمان سيادة حلّ الدولتين، لشعبي إسرائيل وفلسطين، وللبشرية جمعاء”.

رئيسة الجمعية العامة بيربوك: إذا توقفنا عن السعي للحق سيسود الشرّ

قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إن الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني المستمر منذ عقود لا يمكن حلّه “بحرب لا نهاية لها، واحتلال دائم، وإرهاب متكرر”، مضيفةً أن السبيل الوحيد لضمان عيش الأجيال الفلسطينية والإسرائيلية القادمة “بسلام وأمن وكرامة” هو حلّ الدولتين.

وردًا على المشككين الذين يدّعون أن التوصل إلى هذا الحلّ قد جُرّب وفشل، أكدت السيدة بيربوك أنه “إذا توقفنا عن السعي وراء الحق لأننا لم ننجح بعد، فسيسود الشرّ”، مؤكدة أن هذا يعني “نهاية هذه المؤسسة التي وعدت بإنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب”.

وأضافت أن الرسالة من مؤتمر اليوم وإعلان نيويورك، الذي أقرته 142 دولة عضوا، هي أن المجتمع الدولي لا يظل ملتزمًا بحلّ الدولتين فحسب، بل يحدد أيضًا “خطوات ملموسة ومحددة زمنيا ولا رجعة فيها لتحقيقه، ونحن على استعداد لاتخاذ تدابير حاسمة وتقديم ضمانات دولية”.

وقالت: “إن الدعوة إلى السلام وحلّ الدولتين ليست نظرية بالنسبة للأطفال الذين يشاهدون الصواريخ تدمّر مدارسهم، والعائلات التي تنتظر أنباء عن احتمال إطلاق سراح أبنائها وبناتها من الأسر، وموظفي الأمم المتحدة في غزة الذين شهدوا إطلاق النار على زملائهم، وأولئك الذين أصيبوا أو تشوهوا، والذين سيضطرون إلى التعايش مع صدمة هذا الصراع لبقية حياتهم. إنها طموحة، ولكنها أيضًا واجب”.

الرئيس عباس للإسرائيليين: مستقبلنا ومستقبلكم يعتمد على السلام

قدّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة عن طريق الفيديو نيابة عن دولة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مستهلًا حديثه بالشكر للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على جهودهم في إصدار واعتماد “إعلان نيويورك” التاريخي ودعم حلّ الدولتين.

واعتبر عباس أن الإعلان يمثل بداية مسار شامل لإنهاء الكارثة الإنسانية ووقف الاحتلال، وتحقيق الشرعية الدولية وفق المبادرة العربية للسلام، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن وجيرة حسنة.

وأكد أنّ الحرب ضد الشعب الفلسطيني يجب أن تتوقف فورًا وبشكل دائم، داعيًا إلى وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة، وإطلاق سراح جميع الرهائن والمعتقلين، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة، مشددًا على أنّ دولة فلسطين وحدها مسؤولة عن الأمن والإدارة في غزة، وأنه يجب استبعاد حماس والفصائل الأخرى من أي دور حكومي، وتسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية لضمان دولة فلسطينية موحدة وسيدة، بقوانين وقوى أمنية شرعية واحدة.

وأوضح الرئيس الفلسطيني أنّ السلطة الفلسطينية تتبنى برنامجا إصلاحيا يشمل تعزيز الحكم الرشيد، والشفافية، وسيادة القانون، وإصلاح النظام المالي، وتطوير المناهج التعليمية وفق معايير اليونسكو، وإرساء نظام رعاية اجتماعية موحدا بعد إلغاء جميع المدفوعات السابقة لعائلات الأسرى والشهداء. وأكد أنّ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستنظم بعد انتهاء الحرب خلال عام واحد، مع إعداد دستور مؤقت لضمان انتقال السلطة وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ومعايير الشرعية الدولية تحت إشراف دولي.

كما دعا عباس إسرائيل إلى الجلوس فورًا إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الدماء وتحقيق سلام عادل وشامل، مخاطبًا الشعب الإسرائيلي بالقول: “مستقبلنا ومستقبلكم يعتمد على السلام. كفى عنفًا وحروبًا، وأجيالنا تستحق الحرية والأمن”. واختتم خطابه بالتعبير عن أمله في دعوة عاجلة لمؤتمر دولي يعزز هذا السلام ويضعه على مسار التنفيذ الفوري.

أردوغان: العالم يردّد “فلسطين حرة”

وهنّأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرئيس الفرنسي ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على رئاستهما المشتركة للمؤتمر، مهنئًا جميع الدول التي قررت الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرًا ذلك خطوة تاريخية لتكريم العدالة والضمير الإنساني، ومعبرًا عن أمله بأن تسهم هذه المبادرة مع الخطوات القادمة في تسريع تنفيذ حلّ الدولتين.

وأشار أردوغان إلى أن المنطقة تواجه منذ ما يقارب العامين كارثة غير مسبوقة تحت الهجمات الإسرائيلية العنيفة اللاإنسانية، مع استمرار المجازر الوحشية في غزة، مؤكدًا أن حكومة نتنياهو تسعى لإفشال إقامة الدولة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني قدر الإمكان.

ولفت الرئيس التركي إلى أن الاعتراف بدولة فلسطين من قبل عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي يمثل خطوة تاريخية مهمة، معبرًا عن تقديره لكل المشاركين في المؤتمر الذين يمثلون صوت الشعب الفلسطيني، ومشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية أصبحت اليوم قضية عالمية، حيث يتكرر هتاف (فلسطين حرة) في شوارع أوروبا وآسيا والأمريكيتين وأفريقيا وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من أي وقت مضى.

وحذّر أردوغان من أن حكومة نتنياهو الحالية تواصل سياسات التوسع والاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية وتهدد الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن الهدف من هذه السياسات هو إفشال حلّ الدولتين وطرد الشعب الفلسطيني وتنفيذ الطموحات التوسعية الإسرائيلية، معربًا عن أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية للتصدي لهذه الممارسات.

ودعا الرئيس التركي إلى إعلان وقف إطلاق النار فورًا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية منها، مؤكّدًا ضرورة اتخاذ خطوات حازمة وملموسة لدعم الاعتراف بدولة فلسطين وحماية حقوق الفلسطينيين.

بلجيكا ولوكسمبورغ تنضمان إلى الدول المعترفة بدولة فلسطين في الأمم المتحدة

وأعلن رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، خلال مشاركته في مؤتمر “حلّ الدولتين” المنعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن بلاده تنضمّ إلى قائمة الدول التي اعترفت رسميًا بدولة فلسطين. وأكد دي كرو أن بروكسل ستواصل دعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، مشددًا في الوقت ذاته على أن هذه الخطوة “ليست مكافأة لحركة حماس”.

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، من على منبر المؤتمر ذاته، اعتراف بلاده بدولة فلسطين، مشيرًا إلى أن هذا الاعتراف لا يمثل بأي حال من الأحوال “مكافأة للعنف”. وأدان فريدن “بأشد العبارات الفظائع التي وقعت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول”، مضيفًا أن “السلام الحقيقي والدائم يُبنى خطوة خطوة، وحجرًا فوق آخر”.

وبهذا الإعلان، تعزز بلجيكا ولوكسمبورغ المسار الأوروبي المتنامي نحو الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تكتسب أهمية إضافية لصدورها على هامش أعمال الأمم المتحدة، وفي إطار دعوات دولية متجددة لإحياء حلّ الدولتين.

رئيس وزراء كندا: نعترف بفلسطين وإسرائيل تنتهك القانون الدولي

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في كلمته أمام مؤتمر حلّ الدولتين المنعقد في نيويورك، اعتراف بلاده رسميًا بدولة فلسطين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع التزام كندا الطويل الأمد بدعم مبدأ حلّ الدولتين.

وقال كارني إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية “ليس حلا سحريا”، لكنه يشكّل اعترافًا بمبدأ حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ويهدف إلى إعطاء فرصة حقيقية للسلام. وأضاف: “كل حكومات كندا دعمت حلّ الدولتين على مدى عقود، ونحن ملتزمون بالاستمرار في هذا النهج”.

وانتقد كارني بشدة سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، قائلًا إنها تعمل بشكل “ممنهج” على منع قيام دولة فلسطينية من خلال التوسع الاستيطاني المستمر، مشيرًا إلى أن إسرائيل “تنتهك القانون الدولي” في ممارساتها.

كما شدّد رئيس الوزراء الكندي على ضرورة أن تقوم حركة حماس بإطلاق سراح جميع المحتجزين، ونزع سلاحها، وألا يكون لها أي دور مستقبلي في حكم فلسطين، مؤكّدًا أن هذه الخطوات ضرورية لتهيئة بيئة سياسية تضمن تحقيق السلام.

مالطا تعترف بالدولة الفلسطينية

وأعلن رئيس وزراء مالطا، روبرت أبيلا، اليوم في مؤتمر حلّ الدولتين بنيويورك عن اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن الخطوة تأتي دليلًا على التزام مالطا بحلّ الدولتين.

وقال أبيلا: “نفخر بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وحلّ الدولتين يمثّل الخيار الأنجع رغم أن حماس تسعى لمحو إسرائيل”. وأضاف أن بلاده تؤيد نهج السلطة الفلسطينية القائم على دولة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد.

وشدد على ضرورة وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن القطاع يعاني من التجويع، وأن عنف المستوطنين في الضفة الغربية يجب أن يتوقف فورًا. وختم أبيلا بالقول: “لن نسمح لآمال الأطفال الفلسطينيين في مستقبل أفضل بأن تُسرق منهم”.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات