أخبار عاجلة

تبون يعد بجعل الجزائر قوة فاعلة وضاربة في صنع القرارات الدولية

أضاف عبدالمجيد تبون الرئيس الجزائري المنتهة ولايته والطامح إلى ولاية ثانية إلى وعوده التي أطلقها خلال الحملة الانتخابية ووصفت بأنها "أقرب إلى الأوهام"، وعدا أثار موجة جديدة من السخرية، إذ تعهد بالعمل على إعادة هيكلة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فيما تساءل متابعون ونشطاء عن كيفية تحقيق ذلك والحال أن الجزائر عضو غير دائم في المجلس وتفتقر إلى الصلاحيات التي تخول لها التأثير على قرارته وهيكلته.

ويأتي آخر وعود تبون في وقت لا يزال فيه العديد من النشطاء والإعلاميين يتهكمون عليه بسبب تصريحه الأخير الذي أكد خلاله أن الجزائر ثالث اقتصاد في العالم، دون أن يقدّم أي أرقام أو إحصائيات تثبت ذلك، بينما ذهب البعض إلى حد القول إن الرئيس الجزائري "يعيش في كوكب آخر".

وسعى تبون الذي يمضي في طريق مفتوح للفوز بولاية رئاسية ثانية في غياب منافسين جديين، إلى تصويب كلامه بالقول إن "اقتصاد بلاده هو الثالث أفريقيا"، متعهدا بجعله الثاني على مستوى القارة خلال عهدته، فيما لا يعدّ هذا الهدف سهل التحقيق، في وقت تشير فيه تقارير إلى فشل إدارته في تنويع مصادره ليبقى مرتهنا إلى النفط والغاز، بالإضافة إلى أن البلاد تفتقر إلى المناخ المحفز على الاستثمار المحلي والأجنبي.

وأكد تبون خلال خطاب اختتم به حملته الانتخابية في قاعة المركب الرياضي الأولمبي محمد بوضياف بالجزائر العاصمة أنه يعتزم "في حال انتخابه رئيسا للبلاد لولاية ثانية مراجعة هيكلة مجلس الأمن وجامعة الدول العربية"، زاعما أن الدبلوماسية الجزائرية "استعادت قوتها" خلال عهده، معتبرا أنها "تشارك بفاعلية في صنع القرارات".

ويبدو أن الرئيس الجزائري يصمّ آذانه عن كافة الأصوات الجزائرية التي طالبت مرارا بمراجعة أداء الدبلوماسية وإخراجها من دائرة الارتباك والتخبط، في وقت تعيش فيه البلاد عزلة في محيطها خصوصا في أفريقيا بسبب سياستها الخارجية الخاطئة.

ولم يكشف تبون أي تفاصيل عن خطته لتغيير هيكلة مجلس الأمن، لا سيما وأن بلاده عضو غير دائم في المجلس، في حين تمتلك 5 دول العضوية الدائمة ما يمنحها حق النقض "الفيتو"، وهي الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين.

ويأتي هذا الوعد الذي ينطوي على جهل تبون لهيكلة المنظمة الأممية في وقت تستعد فيه فرنسا للعب دور هام في المجلس بعد أن أعلنت عن اعترافها بمغربية الصحراء، مؤكدة التزامها بإعطاء دفعة قوية لمقترح الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب لإنهاء النزاع المفتعل.

وركز الرئيس الجزائري خلال خطبه الأخيرة على الزعم بأن بلاده مستهدفة قائلا في أحد التجمعات "لا بد أن نكون أقوياء للدفاع عن كلمتنا"، داعيا إلى عصرنة شاملة للجيش.

وانتهت في الجزائر، منتصف الليلة الفاصلة بين الثلاثاء والأربعاء، ثلاثة أسابيع من الدعاية للانتخابات الرئاسية، وبدأ صمت انتخابي يستمر حتى الاقتراع السبت المقبل.
ويتنافس في الانتخابات كل من الرئيس المنتهية ولايته عبدالمجيد تبون ورئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي) عبد العالي حساني، والسكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية (أقدم حزب معارض) يوسف أوشيش.

وخلال الحملة الانتخابية، نظم تبون 4 تجمعات فقط في قسنطينة ووهران وجانت وانتهى بتجمع العاصمة، بينما تولى الائتلاف الحزبي الداعم له تنظيم لقاءات في أنحاء البلاد.

ويخيّم شبح العزوف على المشاركة في الاستحقاق على هذه الانتخابات التي يعتبرها العديد من الجزائريين مفصّلة على مقاس الرئيس، بينما تبددت آمالهم في تغيير سياسي وإيجاد حلول لأزمات البلاد التي تصفها عدة شخصيات وكتاب وإعلاميون بـ"زنزانة" للأصوات المعارضة لسياسات الرئيس.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات