أخبار عاجلة

القديد .. موروث تقليدي جزائري يأبى الاندثار

الخليع أو القديد هو طريقة تعتمد في تخزين اللحم منذ أمد بعيد فهو عادة تأبى الاندثار تلتزم بها النسوة في عيد الأضحى بعد نحر الأضحية بحيث تعتمد مراحل في تجفيف وتخزين اللحم ويتحول إلى عولة السنة إذ تحضر به العديد من الأطباق التقليدية في مختلف فصول السنة لاسيما موسم الشتاء.
تحضير لحم الخليع أو القديد كما يحلو للبعض تسميته عادة متأصلة بالعديد من مناطق وطننا الشاسع وترتبط بمناسبة عيد الأضحى ارتباطا وثيقا بحيث تحضر الكيفية العريقة من لحم الأضحية وشحمها.
وتحكم عملية تحضير لحم القديد أو الخليع عدة مراحل بحيث يتم حفظ اللحم عن طريق إشباعه بمادة الملح بعد تقطيعه ثم وضع خطوط رفيعة ومتقاربة في كل قطعة بواسطة سكين حاد بحيث لا يبقى أي جزء سميك لتملأ الشقوق بالملح وبعدها يجفف اللحم بمكان نظيف في الهواء الطلق لمدة أسبوع أو أسبوعين حتى يصبح صلبا ويحفظ بعدها ومن الأفضل في أوعية من الطين التي يستوجب غلقها بإحكام حتى لا يتسرب إلى داخلها الهواء أو الرطوبة ليحفظ لوقت الحاجة.

عادة متجذرة 
لازال الخليع يحضر بقوة في مختلف البيوت وتلتزم النسوة بتحضيره فعلى الرغم من الكم الهائل من الاكلات العصرية الا ان الخليع لازال حضوره ثابتا بحيث تغتنم النسوة فرصة عيد الأضحى وتوفر كميات كبيرة من اللحم لتجفيف قطع من اللحم على الطريقة التقليدية فلحم الخليع هو المادة الوحيدة التي لا يمكن شراؤها من السوق وعلى سيدة البيت أن تعدها لأسرتها.
والخليع يدخل في تحضير العديد من الاطباق التقليدية العريقة على غرار الكسكسي و البركوكس أو المردود كما يطلق عليه في بعض مناطق الوطن.
بالإضافة إلى شخشوخة الرزام وهي كسرة تحضر بالماء والملح ثم تهرس وهي ساخنة في المهراس ليسهل تقطيعها إلى أجزاء صغيرة ثم تقدم بمرق الخليع. وعادة ما تحضر هذه الأطباق التقليدية التي غالبا ما تكون حارة المذاق في موسم الشتاء بحيث تعد مصدر طاقة وتدفع الأمراض لذا نجد إقبالا كبيرا عليها من طرف الكثير من العائلات ويفضل البعض تناولها بعد إضافة قليل من الدهان وهو زبدة تستخرج بطريقة تقليدية وتكون مملحة وتكتسب بعد مدة من إعدادها رائحة وطعما مميزين. ويخزن الخليع لأشهر طويلة ويقتحم عولة السنة بدون منازع لاستعماله في مختلف الأطباق فهو مصدر للنكهة لاسيما بعد ارفاقه بالاكلات التقليدية العريقة. 

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات