أخبار عاجلة

480 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى المبارك

 اقتحم 480 مستوطنا إسرائيليا، المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، فيما فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا على دخول المصلين الفلسطينيين إليه، بالتزامن مع رأس السنة العبرية.

وقالت محافظة القدس في بيان، إن 480 مستوطنا اقتحموا المسجد منذ ساعات الصباح تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، ونفذوا جولات “استفزازية” في ساحاته وأدوا طقوسا تلمودية.

وفي بيان منفصل، قالت المحافظة إن السلطات الإسرائيلية حددت دخول المصلين إلى المسجد خلال صلاة فجر الأحد عبر بابي حطة والسلسلة فقط.

وأضافت أن السلطات فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، فيما رفض الجنود الإسرائيليون المتمركزون على الحواجز الإفصاح عن الفئة العمرية المسموح لها بالدخول.

 

ووفق المحافظة، أدت القيود إلى حرمان أعداد من المصلين من الوصول إلى المسجد، فيما اضطر عدد قليل ممن تمكنوا من الوصول إلى الصلاة عند أبوابه.

وتزامنت الإجراءات الإسرائيلية مع دعوات أطلقتها جماعات “الهيكل” الإسرائيلية لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى خلال أيام رأس السنة العبرية.

وقالت محافظة القدس إن الاقتحامات تأتي في سياق تصعيد متواصل يستهدف المسجد خلال موسم الأعياد اليهودية، بالتوازي مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عنه.

وأوضحت أنها رصدت ووثقت نحو 850 قرار إبعاد منذ بداية العام الجاري وحتى الأحد.

 

والجمعة، حذرت المحافظة من “تصاعد مطالب جماعات الهيكل المزعوم بفرض طقوسهم الدينية داخل المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية”.

وقالت إن المستوطنين يتجهون إلى “فرض طقوسهم بالقوة في محيط المسجد وأمام أبوابه”، محذرة من محاولاتهم “فرض أمر واقع جديد” واستهداف هويته الإسلامية.

 

من جانبه، أدان الأردن، الأحد، استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية، وما يرافقها من قيود على دخول المصلين، محذرا من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الاقتحامات الأخيرة وما رافقها من “ممارسات استفزازية” داخل الحرم القدسي الشريف تمثل “انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم” و”تدنيسا لحرمته واستفزازا غير مقبول”.

وأكدت الوزارة رفضها “تسهيل الشرطة الإسرائيلية اقتحامات المستوطنين المتطرفين، بالتزامن مع تقييد وصول المصلين إلى المسجد”، معتبرة ذلك “خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني” ومحاولة لفرض أمر واقع جديد في الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

وشددت على أن “لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”، محذرة من عواقب استمرار هذه الانتهاكات، لا سيما في ظل دعوات جماعات إسرائيلية متطرفة إلى تكثيف الاقتحامات.

وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ “موقف دولي صارم” يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووقف الإجراءات التي تقيد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.

وجددت الخارجية الأردنية التأكيد أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، “مكان عبادة خالص للمسلمين”، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

 

وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 أيلول/ سبتمبر، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 من الشهر ذاته، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 تشرين الأول/ أكتوبر، وصولا إلى “ختمة التوراة” في 3 أكتوبر.

ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات.

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تسعى منذ عقود إلى تهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

ويتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها عام 1980.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات