أخبار عاجلة

مصر تدخل الفقاعة العقارية 6200 حالة تعثر سداد أقساط في شهر

شهدت مصر خلال شهر 6200 حالة تعثر في سداد أقساط عقارات، بقيمة إجمالية بلغت 89 مليار جنيه، حسب محمود عمار، مؤسس ورئيس المنصة الخاصة ببيع العقارات المتعثرة.

وقال في تصريحات تلفزيونية، إن مصر تشهد ما هو أسوأ من الفقاعة العقارية، وإن بعض المتخصصين في هذا الأمر يمارسون إنكارًا لهذه الحالة، لافتًا إلى أن المنصة كشفت عن هذه الحالة ووثقت أن تسعير الوحدات فيه مشكلة واضحة ولا يتماشى مع ظروف المواطنين.

 وبين أن 70 % من المتعثرين مستعدون للتنازل عن جزء من أموالهم لسرعة التخلص من العقار.

ولفت إلى أن المشكلة الكبيرة في حالات التعثر تكمن في أن الشخص عندما يكون غير قادر على دفع القسط، يضطر إلى فسخ العقد مع المطور العقاري، الذي يخصم 15% من القيمة التي دُفعت.

ولفت إلى أنه لا أحد يعرف كيفية تسعير المطورين للوحدات، مؤكدًا ضرورة أن يكون هناك حل حاسم يضبط السوق، نظرًا لأهمية القطاع العقاري في بنية الاقتصاد المصري، وأن المنصة تحولت من منصة للمتعثرين فقط إلى منصة للتنازلات العقارية، وعليها إقبال كبير جدًا.

وشدد على أن المنصة لا تسعى إلى الدخول في أي مشكلات مع المطورين، وقال إن عملهم واجه بعض المضايقات، لا سيما رسوم التنازل التي تفرضها بعض الشركات، ووصفها بأنها رسوم غير قانونية، لكنها قد تصل إلى 15% من ثمن الوحدة.

في المقابل نفى رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى وصاحب إحدى أكبر الشركات في القطاع العقاري، وجود فقاعة عقارية في مصر، قائلا إن ما يثار بشأن أزمة في القطاع لا يستند إلى قراءة دقيقة لأرقامه ومؤشراته، وإن حجم المبيعات ومعدلات التحصيل لدى الشركات الكبرى، يعكسان قوة السوق.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية، أن هناك هجمة غير مفهومة على قطاع العقارات، رغم أن الشركات المدرجة في البورصة تعلن بشكل دوري بيانات المبيعات والنتائج المالية.

واعتبر أن الحديث عن تعثر نحو 6 آلاف وحدة عقارية من قبل مؤسس منصة العقارات المتعثرة، لا يعكس أزمة عامة في السوق، مؤكدا أن أكبر 10 شركات عقارية تتجاوز مبيعاتها 800 مليار جنيه.

ولفت إلى أن معدل تحصيل العملاء في شركته يتجاوز 99%، وأن الشركات العقارية الكبرى لا تواجه، حسب وصفه، أزمة في التحصيل، بينما توجد حالات محدودة لدى بعض الشركات الصغيرة التي دخلت السوق خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأن هذه الشركات لا تمثل أكثر من 1% أو 2% من مبيعات السوق، وأن تعثر بعض الحالات لديها لا يمكن، من وجهة نظره، اعتباره مؤشرا على وجود أزمة عامة في القطاع.

وتحدث مصطفى عن تطورات أسعر الوحدات السكنية: بين عامي 2023 و2024 شهدت الأسعار ارتفاعات كبيرة نتيجة تغيرات سعر الصرف، ما دفع بعض العملاء إلى شراء العقارات بهدف تحقيق عائد استثماري، وهذه الزيادات لم تتكرر خلال عامي 2025 و2026.

ولفت إلى وجود مضاربات تحدث في بعض الفترات بهدف تحقيق عوائد استثمارية، معتبرا أن ذلك لا يعني وجود فقاعة عقارية في السوق.

وأكد أن القطاع العقاري يمثل 22% من حجم الاقتصاد المصري، مطالبا بالتعامل مع أوضاعه بعلم وفهم نظرا لأهميته، حتى لا تؤدي التقديرات غير الدقيقة إلى تأثيرات سلبية على القطاع، وأن قانون المطورين العقاريين يضمن تصنيف الشركات العاملة في المجال، بما يحد من دخول غير المتخصصين إلى المهنة.

ولفت إلى أن حجم المبيعات شهد نموا على مدار السنوات السبع الماضية باستثناء عام 2024، الذي وصفه بالعام الاستثنائي بسبب موجة التضخم، وإلى أن الشركات العقارية تعلن ميزانياتها كل ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أن معدلات الربحية على الوحدات العقارية تتراوح بين 13% 18%.

 وبين أن الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسعار العقارات ارتبطت أيضا بتداعيات الحروب، مؤكدا أن قراءة السوق يجب أن تستند إلى البيانات الفعلية وحجم النشاط وليس إلى حالات محدودة من التعثر.

كذلك قال أحمد عادل درويش، نائب وزير الإسكان والمرافق سابقًا، إن ما يحدث في السوق لا يمكن وصفه بالفقاعة العقارية، رغم وجود بعض المشكلات التي تحتاج إلى حلول عاجلة.

وأضاف أن هناك مشكلات في السوق العقاري لكنها لم تصل إلى حد الانهيار، وأن الطلب على العقارات ما زال مستمرًا، وأن غالبية المطورين يعملون بكفاءة رغم التحديات.

وتابع: الفقاعة لها مقدمات محسوبة بالأرقام، ولا تحدث إلا إذا سبقتها مؤشرات واضحة يتم حسابها بالورقة والقلم، مثل تضخم الأسعار بشكل غير مبرر أو اعتماد مفرط على التمويل المصرفي، وهو ما لم يحدث في مصر حتى الآن.

وشدد على أن الدولة مطالبة بالتدخل لحل مشكلات القطاع العقاري، خاصة تلك المتعلقة بالرقابة والتمويل، مؤكدًا أن دعم المطورين ببعض الإجراءات البسيطة يمكن أن يساهم في استقرار السوق وزيادة الثقة لدى المواطنين.

ويأتي الحديث عن الفقاعة العقارية في وقت أعلن “سيتي سكيب مصر” أكبر معرض عقاري في مصر، إلغاء دورته خلال عام 2026، على أن تعود فعاليات المعرض خلال الفترة من 29 سبتمبر/ أيلول إلى 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2027.

وجاء قرار إلغاء المعرض بسبب غياب كبار المطورين العقارين على خلفية الأزمة التي يشهدها القطاع.

وكان تأخر مطورين عقارين في تسليم الوحدات السكنية دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى تشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في جميع محافظات البلاد، للتأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة، واحترام العقود المبرمة مع المشترين، واستكمال أعمال البنية الأساسية الخاصة بالمشروعات.

ووجّه السيسي بمحاسبة المخالفين في المشروعات العقارية، وإطلاعه بشكل دوري على الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.

ويشهد سوق العقارات المصري تأخراً في تسليم وحدات في عدد من المشروعات عن المواعيد المتفق عليها مع العملاء.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات