أخبار عاجلة

السعودية تجمع 12 دولة في تحالف لحماية الملاحة بالبحر الأحمر

كشفت البحرين والكويت عن اجتماع استضافته السعودية وضم رؤساء هيئات أركان الدول المشاركة في تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، في أول إعلان رسمي عن هذا التشكيل الذي يأتي في ظل تصاعد التهديدات الحوثية التي تستهدف حركة الملاحة في البحر الأحمر.

ويأتي هذا التحرك بعد تصعيد الجماعة المدعومة من طهران هجماتها وتهديداتها ضد السفن السعودية في البحر الأحمر، وإعلانها في 20 يوليو/تموز الجاري فرض ما سمته "حظرا بحريا" على السعودية، في خطوة أثارت مخاوف متزايدة بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال الجيش البحريني، في بيان، إن رئيس هيئة الأركان الفريق الركن ذياب بن صقر النعيمي شارك في "اجتماع رؤساء هيئات الأركان للدول المشاركة في التحالف البحري الدفاعي للمحافظة على حرية الملاحة في مضيق باب المندب".

وأظهرت صورة جماعية نشرها الجيش البحريني مشاركة رؤساء هيئات أركان أو ممثلين عنهم من كل من: السعودية، الولايات المتحدة، المغرب، البحرين، الكويت، الأردن، سلطنة عُمان، اليمن، السودان، بنغلاديش، المالديف، ونيوزيلندا، ما يعكس الطابع الدولي للتحالف الجديد.

وأكد النعيمي، في كلمة خلال الاجتماع، أهمية أمن الممرات المائية وسلامة الملاحة الدولية، مشددا على أن الحفاظ عليها يتطلب تعاونا وثيقا بين الدول المشاركة لتعزيز الأمن والاستقرار.

وأضاف أن المنطقة تشهد تطورات متسارعة وتحديات أمنية متشابكة، تتصدرها التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية، محذرا من أن أي تعطيل لحركة السفن أو تهديد لحرية الملاحة يمثل مساسا مباشرا بأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي، وينعكس بشكل مباشر على مصالح الدول المطلة على مضيق باب المندب.

ويعد مضيق باب المندب من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتعبره نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية والسفن المتجهة من وإلى قناة السويس.

وخلال الأشهر الأخيرة، أدى تصاعد تهديدات الحوثيين للملاحة في باب المندب، بالتزامن مع التوترات في مضيق هرمز، إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، واضطرار عدد من شركات النقل البحري إلى تحويل مسارات سفنها حول رأس الرجاء الصالح، بما زاد من المخاوف بشأن سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة.

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الكويتي، عبر حسابه على منصة "إكس"، مشاركة رئيس الأركان العامة الفريق الركن خالد درج سعد الشريعان، على رأس وفد عسكري، في اجتماع رؤساء هيئات أركان الدول المشاركة في التحالف البحري الدفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب.

وأكد الشريعان أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية وضمان سلامة الملاحة الدولية، لا سيما في ظل الظروف الأمنية الراهنة، داعيا إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول المشاركة بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وضمان انسيابية حركة الملاحة.

ولم يكشف البيانان البحريني والكويتي عن هيكل قيادة التحالف أو طبيعة مهامه وآليات عمله، كما لم تصدر السعودية، حتى وقت إعداد هذا التقرير، أي إعلان رسمي بشأن الاجتماع أو تفاصيل تشكيل التحالف.

ويأتي الاجتماع بعد يوم واحد من تداول تقارير إعلامية غربية تحدثت عن تحركات سعودية لتشكيل تحالف دولي واسع يهدف إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر والتصدي لتهديدات الحوثيين، وسط مشاورات مع عدد من الدول للمشاركة فيه.

وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت في 20 يوليو/تموز الجاري فرض ما وصفته بـ"الحظر البحري" على السعودية، مدعية أن الخطوة جاءت ردا على ما تعتبره حصارا على اليمن، وهو ما نفته الرياض.

وفي أعقاب ذلك، أعلنت الجماعة استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أكدت المملكة تعرض إحدى سفنها لهجوم مع نجاة طاقمها، قبل أن تعلن اتخاذ إجراءات إضافية لتأمين السفن العابرة لمضيق باب المندب، متعهدة بالتصدي لأي تهديدات "بكل حزم وقوة".

كما نفذت الرياض غارات على مواقع في ميناء الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تضم منشآت عسكرية يستخدمها الحوثيون لشن هجمات تهدد الملاحة التجارية.

ويختلف التحالف البحري الدفاعي الذي كُشف عنه خلال الاجتماع عن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية منذ عام 2015؛ إذ يركز الإطار الجديد، بحسب التسمية الواردة في البيانين، على حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب من خلال شراكة دولية أوسع، في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي تواجه حركة التجارة البحرية في المنطقة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات