نظم عشرات التونسيين، وقفة أمام المسرح البلدي بالعاصمة تونس، إحياء للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، وتأكيدا على التمسك بحق العودة، وعلى أنه لا نكبة بعد عملية “طوفان الأقصى”.
جاءت الوقفة بدعوة من جمعية “أنصار فلسطين” التونسية (غير حكومية)، تحت شعار: “لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم”.
وقال نائب رئيس الجمعية رضا دبابي على هامش الوقفة، إن “العنوان الرئيسي لهذه الفعالية هو إحياء ذكرى النكبة، والتأكيد على أنه لا نكبة بعد الطوفان (طوفان الأقصى)”.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية عملية أسمتها “طوفان الأقصى”، استهدفت خلالها قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية، وقالت إنها جاءت “لإنهاء الحصار المفروض على غزة وإفشال مخططات تصفية القضية الفلسطينية”.
وفي اليوم التالي، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة على قطاع غزة، ولا تزال تواصل عدوانها على القطاع رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، ما أسفر إجمالا عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفا.
يضاف إلى ذلك دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
ودان دبابي “تجاوزات الاحتلال المستمرة، بالتزامن مع ذكرى النكبة، من خلال اقتحامات المسجد الأقصى واستمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”.
واعتبر أن رهان إسرائيل على مقولة “الكبار يموتون والصغار ينسون” هو “رهان خاطئ”، مضيفا أن “القضية الفلسطينية لن تُنسى، وأن العودة ستكون على يد الأجيال الجديدة”.
وأضاف أن “الصهاينة، رغم مرور 78 عاما على النكبة، ما زالوا ماضين في سياساتهم، غير آبهين بالمواثيق الدولية”، معتبرا أن “لديهم تاريخا طويلا في نكث العهود والاتفاقيات، وآخرها التوسع في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار”.
وتابع: “هم ماضون أيضا في التهجير والاستيطان بالضفة الغربية، والاعتداءات في القدس، والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين، واقتحام المسجد الأقصى”.
واستدرك قائلا: “رغم كل ذلك، فإن المقاومة مستمرة، والعودة حق، ولا نكبة بعد الطوفان، والطوفان هو بداية العودة الحقيقية”.
ويطلق الفلسطينيون مصطلح “النكبة” على أحداث 15 مايو/ أيار 1948، حين أُعلن قيام إسرائيل على معظم أراضي فلسطين التاريخية، إثر مجازر وعمليات تهجير نفذتها عصابات صهيونية، وأسفرت عن تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم.
وتحل الذكرى الـ78 للنكبة هذا العام، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

تعليقات الزوار
لا تعليقات