استشهد ستّة أشخاص في لبنان، الثلاثاء، بغارات إسرائيلية، من بينهم ثلاثة عناصر في الدفاع المدني، في وقت يواصل جيش الاحتلال عدوانه رغم الهدنة.
ودخل وقف لإطلاق النار لعشرة أيام حيز التنفيذ اعتبارا من 17 نيسان/أبريل. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.
وأفاد الدفاع المدني اللبناني باستشهاد ثلاثة من عناصره “أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى” في بلدة مجدل زون في جنوب لبنان الثلاثاء.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين استشهدا في هذه الغارة أيضا، بينما كانت أفادت في وقت سابق باستشهاد شخص بغارة اسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصا بجروح.
ودان الرئيس اللبناني جوزف عون الاعتداء الإسرائيلي الذي أدّى إلى استشهاد عناصر الدفاع المدني، معتبرا أنه “يدلل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين”.
شبكة أنفاق
وشهد جنوب لبنان، الثلاثاء، تفجيرا ضخما، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف “شبكة أنفاق واسعة لحزب الله”.
ونقلت وسائل إعلام عبرية أن الانفجار تسبب بهزة أرضية خفيفة في مناطق الشمال.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على “نفقين لحزب الله، تم بناؤهما على مدى نحو عقد”، يمتدان لمسافة كيلومترين وتتصل فتحاتهما “بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو إسرائيل”.
وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت “أكثر من 450 طنا من المتفجرات” لهدم النفقين.
ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما عبارة عن “منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض” تضم نفقا بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1,2 كيلومتر، كان يُستخدَم “منطقة تجمُّع” لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في حزب الله، متهما إيران، بأنها “صممت” المنشأة.
وأظهرت مقاطع مصورة سحب دخان سميكة تتصاعد فوق بلدة القنطرة.
في المقابل، أعلن “حزب الله” في سلسلة بيانات استهدافه جنودا وآليات عسكرية إسرائيلية جنوب لبنان، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض طائرات مسيرة أُطلقت باتجاه قواته، دون تسجيل إصابات، مع تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة مسغاف عام قرب الحدود.
أوامر إخلاء
ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذارا لسكان أكثر من عشر قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالا.
وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الانذار، الى الشمال من “الخط الأصفر” الذي حدده الجيش الإسرائيلي.
وأدى التصعيد المستمر إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس سكان لبنان، وفق تقديرات رسمية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار العمليات العسكرية وخرق الهدنة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، استشهاد 2534 شخصا وجرح 7863 جراء العدوان الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب في آذار/مارس.

تعليقات الزوار
لا تعليقات