أخبار عاجلة

تهديدات بالاستقالة داخل الأمم المتحدة على خلفية اتهامات بـ”تواطؤ قيادات مع إسرائيل”

 تواجه الأمم المتحدة اضطرابات داخلية بعد تهديد عدد من المسؤولين بالاستقالة، على خلفية ما قيل إنه تواطؤ من قيادات عليا في المنظمة مع دبلوماسيين إسرائيليين لتخفيف حدة الخطاب المتعلق بجرائم الحرب على غزة في التقارير الرسمية. وكشفت رسائل بريد إلكتروني داخلية، بحسب تقارير متداولة داخل المنظمة، عن هذا التنسيق، حيث انتقد أحد الموظفين الأمم المتحدة واصفًا إياها بأنها “وكالة علاقات عامة للإبادة الجماعية”.

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها الأمم المتحدة لانتقادات بسبب تعاملها مع القضية الفلسطينية-الإسرائيلية. ففي عام 2017، استقالت ريما خلف، وهي مسؤولة رفيعة في المنظمة، بعد سحب تقرير كان يتهم إسرائيل بفرض “نظام فصل عنصري” على الفلسطينيين. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد مارستا ضغوطًا على الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي كان آنذاك في بداية ولايته الأولى، لسحب التقرير، وهو ما حدث بالفعل وأدى إلى استقالة خلف. كما تعرّض غوتيريش لضغوط لسحب ترشيحه للفلسطيني سلام فياض مبعوثًا خاصًا إلى ليبيا.

وكان موظفو الأمم المتحدة قد تظاهروا أمام مقر المنظمة في جنيف، مندّدين بردّ فعلها على حرب غزة، ومطالبين بإنهاء الإفلات من العقاب على مقتل المدنيين. في المقابل، اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل موظفي الأمم المتحدة بالتحيّز ضد إسرائيل، بينما يؤكد مسؤولون أمميون أنهم يتعرضون لضغوط للتنازل عن حيادهم.

وشكّل الموظفون المعارضون لما وصفوه بحرب الإبادة في غزة تجمعًا أطلقوا عليه “موظفو الأمم المتحدة لدعم غزة” (UN Staff for Gaza)، ونظموا تظاهرة في مقر الأمم المتحدة بجنيف يوم 18 أيلول/سبتمبر 2025، حملوا خلالها لافتات كتب عليها “السلام لغزة” و”لست هدفًا”، ووضعوا أكثر من 370 وردة بيضاء بجانب لوحة تذكارية في جنيف تمثل أعداد عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة الذين قُتلوا في الحرب المستمرة منذ قرابة عامين آنذاك.

وأشارت رسالة من المنظمين إلى أن إدارة الأمم المتحدة رفضت السماح بتنظيم وقفة احتجاجية موازية تُشعل خلالها الشموع أمام مقر المنظمة في نيويورك. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: “هناك قواعد ولوائح لمشاركة الموظفين في أنشطة بخلاف أنشطتهم العادية، ويجب تطبيقها في بعض الأحيان”.

من جانبه، احتج السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف، دانيال ميرون، على المظاهرة، وبعث برسالة إلى المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، تاتيانا فالوفايا، استنكر فيها هذا التحرك الاحتجاجي، قائلاً: “موظفو الأمم المتحدة ليسوا ناشطين أو يضطلعون بدور سياسي… يجب أن يواجه المحرّضون على مثل هذه الأنشطة ذات الدوافع السياسية والمشاركون فيها إجراءات تأديبية، بما في ذلك الإيقاف عن العمل”.

كما أعرب عدد من موظفي الأمم المتحدة عن تأييدهم للمقررة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، بعد إطلاق حملة تشويه ضدها من منظمة غير حكومية مقرّها جنيف تُدعى UN Watch، والتي لا ترتبط رسميًا بالأمم المتحدة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات