أخبار عاجلة

«مجموعة العمل من أجل فلسطين» تنظم وقفة أمام البرلمان المغربي

شهدت عدة مدن مغربية، وقفات احتجاجية للتنديد بقانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي، وأيضاً لتأكيد التضامن مع الشعب الفلسطيني في مقاومته للعدوان الصهيوني المتواصل.
وفي هذا الصدد، نظمت «مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين»، عشية السبت، وقفة أمام مقر البرلمان المغربي في العاصمة الرباط، تحت شعار «ضد الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج والحصار المتواصل في غزة، وضد الجرائم الصهيوني ـ نازية بشراكة عربية ودولية في حق الشعب الفلسطيني».
وألقى ممثل عن هذه الهيئة المدنية كلمة أوضح فيها أن الوقفة تأتي تمهيداً للمسيرة الشعبية الوطنية الكبرى التي ستقام في العاصمة الرباط، الأحد المقبل 19 نيسان/ أبريل، احتجاجاً على الإجرام الصهيوني في القدس، مسرى الرسول محمد، واستنكاراً لقانون الإعدام الإسرائيلي المشؤوم.
وأعرب المتحدث نفسه عن احتجاج «مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين» على إغلاق المسجد الأقصى لمدة أربعين يوماً ومنع الصلاة فيه. كما استنكر عجز وتخاذل الأنظمة العربية عن اتخاذ موقف يلجم الكيان الصهيوني. ووجه التحية إلى كل المقدسيات والمقدسيين الذين يصرون على التوجه إلى بيت المقدس، رغم المنع والقمع، ويصلون يوم الجمعة الأخير في المسجد الأقصى، بحيث بلغ عدد المصلين حوالي 100 ألف مصل.
واستنكر ممثل الهيئة المدنية الوضع الذي يعيشه ما يقارب 10 آلاف أسير فلسطيني في سجون العدو الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذا الأخير لم يكتف بتجويع وتعذيب واغتصاب ومنع الدواء وغيرها من الانتهاكات الجسيمة، بل أصدر قانوناً لإعدام الأسرى.
وبعدما أكد انخراط «مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين» في الفعاليات الدولية المستنكرة والمنددة بهذا القانون المجرم الذي وصفه بالإرهاب، انتقد الدولة المغربية التي لم تتخذ موقفاً صريحاً بقطع العلاقات مع الكيان المجرم الذي مارس الإبادة الجماعية لمدة سنتين، واغتال أكثر من 80 ألف شهيد.
وأضاف أنه خلال العدوان الأخير على إيران، ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، واصل الكيان الصهيوني القتل الجماعي للمدنيين في لبنان، حيث ارتقى خلال يوم الأربعاء الأخير أكثر من 200 شهيد وما يزيد عن 1000 مصاب، علاوة على تدمير العديد من المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وحمل المشاركون في الوقفة العلم الفلسطيني بجانب العلم المغربي، كما رددوا بصوت عال شعارات متعددة، من بينها: «كلنا فدا فدا لفلسطين الصامدة»، «من المغرب لفلسطين شعب واحد مش شعبين»، «الوفاء الوفاء لدماء الشهداء». وصدحت الحناجر بهتافات أخرى: «عهد الله لن ننسى فلسطين والأقصى»، «عهد الله لن نخون أسرانا في السجون»، «فلسطين أمانة والتطبيع خيانة»، «الشعب يريد إسقاط التطبيع». وختمت الوقفة بإحراق خرقة تمثل ما يسمى بـ»العلم الإسرائيلي».
في سياق متصل، عبّرت «العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان» عن إدانتها الشديدة لمصادقة البرلمان الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى، معتبرة إياه انتهاكاً خطيراً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تضمن حماية الأسرى وحقوقهم الأساسية.
وقالت في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه: «إن هذا التوجه التشريعي الخطير لا يمكن فصله عن السياق العام لسياسات العقاب الجماعي والتمييز الممنهج الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، ويشكل تصعيداً نوعياً يهدد الحق في الحياة، باعتباره الحق الأسمى الذي لا يجوز المساس به تحت أي مبرر». وحذرت الهيئة الحقوقية المغربية من «خطورة إضفاء الطابع القانوني على ممارسات تنتهك جوهر العدالة والإنصاف»، داعية المنتظم الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى «تحمّل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين، ومساءلة المسؤولين عنها وفق قواعد القانون الدولي».
ومن جهة أخرى، عبرت «العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان» عن تضامنها مع الدولي المغربي حكيم زياش، على إثر مواقفه المعبر عنها بخصوص مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والتي تدخل في إطار ممارسته المشروعة لحقه في حرية الرأي والتعبير المكفول بموجب الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأدانت ما تم تداوله من تهديدات صريحة من طرف الوزير الصهيوني «المجرم» ايتمار بن غفير، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تمسّ حرية التعبير، وتشكّل سابقة مقلقة تستهدف الأفراد بسبب آرائهم.
وختمت الهيئة الحقوقية بيانها بالقول إنها إذ تشدد على ضرورة احترام حرية الرأي، فإنها تدعو الدولة المغربية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية أحد مواطنيها من أي مخاطر أو تهديدات محتملة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات دبلوماسية وقانونية لضمان سلامته وصون كرامته.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات