أخبار عاجلة

أحزاب جزائرية “تدين العدوان على إيران” نيابة عن نظام العسكر

برزت في الجزائر بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مواقف متباينة في الصياغة وتوصيف ما يجري ومتقاربة في الدعوة إلى وقف التصعيد، مع التحذير من خطر دخول المنطقة بكاملها في دوامة لا تنتهي من الحروب.

وفي بيان رسمي، ذكرت الخارجية الجزائرية أن المفاوضات التي تمت في إطار الوساطة التي قامت بها سلطنة عمان كانت قد أثارت آمالا كبيرة بإمكانية التوصل إلى تسوية سلمية للمباحثات الإيرانية الأمريكية، غير أن تعثر هذه المفاوضات، والذي يتجلى حاليا في تصعيد عسكري ذي عواقب غير متوقعة، أمر يبعث على بالغ الأسف.

وأكدت الجزائر في بيانها قلقها الكبير إزاء هذا التطور، داعية جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وإعلاء روح المسؤولية، تجنبا لتعريض منطقة الخليج المزيد من مظاهر انعدام الأمن والاستقرار.

 

وفي المواقف الحزبية، أصدرت حركة مجتمع السلم بيانا حول ما وصفته بالعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتداعياته على المنطقة العربية والإسلامية، أكدت فيه أنها تتابع ببالغ القلق والاستنكار ما أقدم عليه الكيان الصهيوني، بدعم مباشر من القوات الأمريكية، معتبرة أن ذلك يمثل تصعيدا خطيرا ينذر بتوسيع دائرة المواجهة وجر المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

ورأت الحركة ذات التوجه الإسلامي الإخواني، أن التطورات التي أعقبت هذا العدوان تمثل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، وتقويضا صريحا لفرص الحلول الدبلوماسية، وترسيخا لمنطق القوة على حساب القانون الدولي والشرعية الدولية.

وأكدت إدانتها للعدوان، معتبرة أنه يشكل انتهاكا صارخا لسيادة الدول ولمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الفوضى وعدم اليقين في المنطقة. كما حمّلت الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد وما ترتب عنه من تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وجددت الحركة رفضها لمنطق القوة وفرض الأمر الواقع، مؤكدة أن استمرار الاعتداءات على الشعب الفلسطيني وامتداداتها إلى دول المنطقة يعكس توجها عدوانيا ممنهجا يهدد سيادة الدول واستقرار الشعوب. ودعت الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف موحد ومسؤول يرقى إلى مستوى التحديات الراهنة، ويعمل على كبح ما وصفته بـ”الانفلات الصهيوأمريكي الخطير الذي أدى إلى دخول المنطقة في احتراب وتوتر لا يخدم إلا المشروع الصهيوني”، مشددة على “ضرورة الدفع نحو الحلول السياسية العادلة التي تحفظ سيادة الدول وتصون أمن الشعوب”.

كما عبرت الحركة عن تضامنها الإنساني مع جميع الشعوب العربية والإسلامية المتضررة من هذه الحرب، داعية إلى حماية المدنيين وتجنيبهم آثار التصعيد حفاظا على السلم والاستقرار في المنطقة، مؤكدة في ختام بيانها أن منطق العدوان لا يجلب إلا مزيدا من الاضطراب وعدم الاستقرار، وأن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احترام سيادة الدول والاحتكام إلى القانون الدولي واعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلا لتسوية النزاعات.

بدوره، أصدر حزب العمال بيانا بعنوان “أوقفوا الحرب الإمبريالية الصهيونية على إيران”، أعلن فيه أن الإمبريالية الأمريكية والكيان الإبادي شنّا هجوما على إيران فجر اليوم.

وأكد الحزب ذو التوجه اليساري أن ما يوجه تحركات إدارة ترامب لا علاقة له بأي دعم للشعب الإيراني، معتبرا أن الشعب الإيراني هو الوحيد المعني بممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره. وأضاف أن كل الحروب الإمبريالية لا علاقة لها بمصالح الشعوب، التي تكون دوما، في النهاية، هي الضحية للتدخلات العسكرية الأجنبية.

واعتبر أن التاريخ الحديث للعدوان العسكري الإمبريالي يثبت أن القوى الإمبريالية تعمل من أجل الاستحواذ على ثروات الشعوب وتفكيك الدول التي تعتبرها عقبات في مخططات نهب الموارد الطاقوية والمنجمية، مشيرا إلى أن ترامب ونتنياهو يسعيان إلى استسلام النظام الإيراني.

واستعرض الحزب ما وصفه بتجارب أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا، مؤكدا أن هذه الحروب التفكيكية أسفرت عن مئات الآلاف من الضحايا. كما رأى أن الحرب الجديدة في الشرق الأوسط تكشف ما سماه المعنى العميق لما يسمى بمجلس السلام الذي أنشأه ترامب لشن الحروب حيثما يريد ومتى يريد، وفقا لما تمليه مصالح الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى.

وأشار البيان إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض للسنة الثالثة على التوالي لإبادة جماعية على مرأى ومسمع العالم، مما يثير صدمة لدى الشعوب ويشعل غضب وتعبئة واسعة، قبل أن يختم بالدعوة إلى وقف العدوان الإمبريالي على إيران ووقف القصف فورا، رافعا شعار “تسقط الحرب”.

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات