أخبار عاجلة

موجة غضب واسعة بسبب وفاة الناشط السياسي المعتقل سراج دغمان

لم ينته الجدل الذي خلقته قضية وفاة الناشط السياسي سراج فخر الدين دغمان المحتجز لدى جهاز الأمن الداخلي في بنغازي، بعد إعلان شقيقه وجهاز الأمن عن وفاته ما خلق موجة غضب واسعة وتساؤلات حول حقيقة الوفاة ودعوات للتحقيق الدولي.
في بيان حديث، دعت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى ضرورة اتباع الإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون في جميع أنحاء ليبيا.
وقالت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى ليبيا عبر صفحتها بموقع “إكس” إنها تنضم لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في الدعوة إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل في وفاة سراج دغمان أثناء احتجازه، مؤكدة ضرورة اتباع الإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون في جميع أنحاء ليبيا، وحثت على الإفراج السريع عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفيًا.
وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أكدت في بيان لها، أنها تشعر بحزن عميق لوفاة الناشط السياسي سراج دغمان أثناء احتجازه في معسكر الرجمة العسكري.
وأكدت البعثة “أنها أخذت علماً ببيان جهاز الأمن الداخلي في شرق البلاد بشأن وفاة دغمان”، مذكرة “أنه اعتُقل واحتُجز تعسفياً منذ مطلع أكتوبر 2023، بمعية كل من فتحي البعجة وطارق البشاري وسالم العريبي وناصر الدعيسي. ولم يتم لحد الآن توجيه تهم إليهم كما لم يمثلوا أمام المحكمة”.
ودعت البعثة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأفراد المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم المحتجزون مع دغمان، وجددت دعواتها لتحقيق المساءلة ووضع حد لعمليات الاختطاف والاختفاء والاعتقالات التعسفية في جميع أنحاء البلاد.
وأعرب المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، عن صدمته بتلقي بنبأ وفاة سراج دغمان الباحث بمركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية في سجن بنغازي، الذي تم اعتقاله قبل بضعة أشهر.
واعتبر المركز في بيان، عملية اعتقال دغمان ورفاقه احتجازاً تعسفياً غير شرعي لتجاوزه المدة القانونية لمدة الاحتجاز المؤقت.
وطالب المركز من النائب العام بضرورة التحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية لوفاة سراج دغمان وعرض نتائج التحقيق أمام الرأي العام المحلي والدولي، لا سيما وأن عملية الاعتقال تمت بشكل مخالف للقوانين الدولية وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية، التي تؤكد على حرية التعبير، وليبيا موقعة على هذه الاتفاقية.
وحمَّل بيان المركز جهة الاحتجاز المسؤولية القانونية والأخلاقية عن وفاة دغمان باعتبارها الجهة المسؤولة عن المحتجزين.
كما أهاب المركز بالزملاء في المؤسسات الحقوقية تسليط الضوء على هذه القضية.
وجدد المركز التأكيد على بيانه السابق بضرورة إطلاق سراح الدكتور فتحي البعجة ورفاقه، الذين اعتُقلوا بسبب مداخلة في اجتماع نظمه مركز ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية.
واعتقل الأمن الداخلي دغمان منذ أكثر من ستة أشهر، رفقة عضو المجلس الانتقالي سابقاً الدكتور فتحي البعجة، والناشط السياسي الآخر طارق البشاري، دون إحالتهم إلى النيابة أو توجيه تهم محددة رسمياً لهم.
وحسب وسائل إعلام محلية، فقد احتجز الثلاثة على خلفية نقاش جرى خلال ندوة حول تداعيات كارثة انهيار سدي درنة، نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية في بنغازي، وأكدت الوسائل نفسها نقلاً عن مصدر قضائي، أنه لا علاقة للنيابة العامة بواقعة احتجازهم، ولا بأي تحقيق يجري معهم.
وفي السياق، قالت منظمة التضامن لحقوق الإنسان إن الرواية الصادرة عن جهاز الأمن الداخلي التابع للقيادة العامة بشأن وفاة الناشط سراج دغمان، مطعون في مصداقيتها وغير مقبولة.
وذكرت المنظمة في بيان لها بشأن حالات وفاة كانت رهن الاعتقال التعسفي في سجون تابعة لحفتر ببنغازي وقرنادة، أن 3 مواطنين توفوا خلال ثلاثة أيام كانوا رهن الاعتقال تعسفي في الفترة ما بين 19 و21 نيسان/أبريل الجاري.
كما أشارت المنظمة إلى أن الجميع احتجزوا دون محاكمة في معزل عن العالم وحرمانهم من الحقوق الأساسية التي ينص عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان.
واعتبرت المنظمة أن السبيل الوحيد لمعرفة حقيقة وفاة دغمان واثنين آخرين، لن يتم إلا من خلال تحقيق مستقل تشرف عليه مباشرة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا خلافاً على ذلك فهو ضحية قتل رهن الاعتقال.
وحملت المنظمة المسؤولية القانونية لمن قاموا بهذه الجرائم مباشرة من قيادات عسكرية ومدنية، كما أشارت إلى حكومة الوحدة الوطنية والحكومة المكلفة من البرلمان والتي تقوم بتمويل الجهات الرسمية وغير الرسمية ودفع مرتبات لها، وفق البيان.
وإثر الضجة التي أثارها الإعلان عن وفاته، برر جهاز الأمن الداخلي بنغازي أسباب موت الناشط السياسي سراج دغمان إلى سقوطه على رأسه من مكان مرتفع أثناء محاولته الهروب من نافذة دورة المياه عبر التسلق على مواسير الصرف الصحي. وقال الجهاز في بيان له حول الحادثة، إن عائلة المتوفى تسلمت جثمانه بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية وبإشراف من النيابة العامة وإثبات أسباب الوفاة.
وتوعد الجهاز بملاحقة جميع الصفحات الممولة التي تهدف إلى ما سمته بث الشائعات بغرض إخفاء الحقائق، وتزرع الفتن لصالح مموليها.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات