أخبار عاجلة

الجزائر دويلة مُعَـوَّقَةٌ (handicapée) تُغَطِّي أعْطَابَهَا البِنْيَوِيَّة بالبروباغاندا ورشوة أنذال العالم

الجزائر دويلة معوقة (handicapée)تغطي إعاقاتها بنشر الأكاذيب و البروباغاندا وشراء ذمم الفاسدين داخليا وأنذال العالم خارجيا ...وهذه بعض أنواع أعطاب إعاقاتها :

1) أكرر في مقالاتي أن الجزائر عبارة عن ( دويلة ) ، وهذه حقيقة باعتبار أن عدد سكانها ( 47 مليون نسمة ) لا يتناسب مع البقعة الجغرافية التي تتجاوز مساحتها 2 مليون كلم مربع ، فمن المفترض أن يعيش فيها 47.300.000 نسمة ، ولا نبالغ إذا قلنا إن 47 مليون جزائري كلهم يعيشون على الشريط الساحلي للبحر الأبيض المتوسط والذي يبلغ طوله من الشرق إلى الغرب حوالي 900 كلم والبقية ( وهي حوالي 300 ألف جزائري ) متفرقة بين وسط البلاد والقليل منهم في الجنوب الأوسط ، أما أقصى الجنوب فيعلم الله من يعيش فيه ، ويكاد معظم الجزائريين يتأكدون أن فرنسا لاتزال تحكم أقصى جنوب الجزائر قريبا من حدود النيجر و حدود مالي ودليلهم على ذلك أن بعض الرُّحَّل في الجنوب الجزائري لايستغربون من حركة الطيران العسكري الفرنسي النشطة في أقصى الجنوب الجزائري ...

وسوء توزيع السكان هذا دليل على أن عسكر دويلة الجزائر يُهَمِّشُ باقي البلاد ويكتفي بالعيش في الشريط الساحلي للأبيض المتوسط لأسباب كثيرة أهمها أنه عاجز على السيطرة على 2 مليون كلم مربع من الجزائر أي ليست له القدرات الأمنية والعسكرية والبشرية ذات الكفاءة لتحقيق ضمان حماية كل هذه المساحة الشاسعة ، أما آبار النفط والغاز المنتشرة في صحراء الجزائر فتحرسها ثكنات عسكرية مدججة بالسلاح الخفيف والثقيل ، بل يشاع أن المرتزقة من بقاع العالم ومنهم فاغنر والبوليساريو و بعض الجماعات الإرهابية المسلحة وغيرهم من شركات الأمن الدولية المختصة في حراسة مثل هذه المنشآت الضخمة.

2) ومن أنواع الإعاقات التي تعاني منها دويلة الجزائر أعطابٌ خطيرة هي أعطاب الاقتصاد الذي يتحرك بعجلات خشبية منخورة بالسوس وعلى بنية فوضوية ممنهجة مقصودة أساسها الريع لضمان سرقة مداخيل النفط والغاز وتوزيع أموال الشعب الجزائري على أنذال العالم على رأسها جنوب إفريقيا وربما البوليساريو والجماعات الإرهابية التي تحمي البلاد ، وقد قلنا ( ربما البوليساريو ) لأن مواقف العالم منها قد أقبرمشروعها الانفصالي إلى الأبد) ،أما جنوب إفريقيا فالعالم اليوم قد تأكد من تآكل مبادئ ثورة نلسون مانديلا وأصبحت شعارا للمتاجرة .أما الواقع فإن 99% من الأموال التي تروج فيها هي في يد البيض من شعب جنوب إفريقيا ، لأن البيض – على قِـلَّتِهم - هم الذين يسيطرون على كل الاستثمارات الوطنية والأجنبية في البلاد ، أما الزنوج فحالتهم لم تتغير قط إلا في الواجهة الحكومية التي تتحكم فيها أموال البيض ،وتلك حقيقة .

3) ومن الأعطاب الخطيرة التي يعاني منها عسكر الجزائر الحاكم هناك عطب الفهم الضيق لطبيعة التفاعلات الدولية والإقليمية بسبب الجهل المطلق بفن الدبلوماسية الدولية وتفاعلاتها كما هي في الواقع المعيش يوميا لأن عسكر الجزائر منغلق على ثقافته المتدنية جدا بل المنعدمة في فهم السياسة العالمية وليس للعسكرالحاكم إرادة تطوير ثقافته السياسية وهو فخور جدا بجهله متمسك فقط بأسطوانة تخاريف مليون ونص شهيد وثورة المقبور بوخروبة هواري بومدين المسروقة من أشراف الشعب الجزائري ، وجزائر ( الشلاغم ) النابتة تحت أنوف يسيل مختطُها من شدة البله والحمق والتي لم تنتج شيئا عبر 62 سنة سوى نشر البؤس والجوع الذي اشتهرت به دويلة الجزائر ويكاد يكون دخلها من السياحة صفر دينار .

4) العطب الآخر الذي تعاني منه دويلة الجزائر هو اللااستقرار أي انعدام الأمن في عموم البلاد ولو أنهم حصروا الشعب في شريط 900 كلم على شاطئ البحر المتوسط فإنهم لم ولن يستطيعوا ضمان الأمن لأي مواطن في هذه الرقعة أن يطوف ليلا في شوارع إحدى المدن الجزائرية الكبرى لأن الرعب قد سكن أعماق الشعب الجزائري مع استثناء مرتادي الكاباريهات والبارات والمواخير التي تنشط ليلا حتى الفجر ، هذا من الناحية الداخلية أما انعكاس هذا اللااستقرار على صورتها في الخارج فحدث ولاحرج ، أوله العزلة القاتلة التي تعيشها الجزائر على المستوى الدولي فهي عزلة تكتسي طابع الإهانة لدويلة الكابرانات واحتقارها والسخرية من تصرفات كابراناتها ووسائل إعلامهم الصبيانية المقززة لكل من استطاع الصبر 3 دقائق أمامه ، فهو إعلام تافه فارغ مليء بالتخاريف والأكاذيب ونشر الصور العبثية عن حياة المواطنين الذين يقضون معظم وقتهم في مئات الآلاف من الطوابير من أجل حبة عدس أو قطرة من الزيت أو الحليب .

5) العطب القاتل الآخر هو أن عسكر دويلة الجزائر يبدل أقصى الجهود لتعميق اللااستقرار الوطني والإقليمي والدولي ، ودليل ذلك علاقتها العدوانية ضد جيرانها بدءا بمالي وتونس والمغرب وليبيا وغيرها بل لم تنجو حتى مصر من عدوانيتها ، وأكاد أجزم أن فرنسا وراء ذلك.

6) عطب آخر في إعاقة دويلة الجزائر هو أن العسكر الحاكم لا يرى حل المشاكل سواءا المحلية أو الدولية إلا بسياسة البعد الواحد والأوحد وهو الطريقة الأمنية ، فعسكر الجزائر الحاكم صفر في فن الاستماع للآخرين وجاهل بأبسط فنون الدبلوماسية الدولية ، فهذا العسكر لا يرى حلا للمشاكل إلا بالعنف أو شراء الباطل بالمال وهذا يعتبر غباءا في القرن الواحد والعشرين .

7) والعطب الآخر في كون الجزائر دويلة معوقة هو أن حالة الغباء لديهم المذكورة سابقا - وهو بالمناسبة غباء فكري وسياسي واقتصادي بنيوي مندمج - هذا الغباء أعمى بصيرة عسكر الجزائر الحاكم عن أنهم لن يستطيعوا إبداع أي شيء ، وهذا العمى الفكري المتأصِّلِ فيهم أسقطهم في التقليد والاتباع والاحتداء بأي شيء يبتدعه الآخرون ، أما هم فمجرد قِـرَدة تقفز إذا قفز الآخرون ولو كانوا على خطإ ويقفون إذا وقف الآخر ولو كان وقوفه سلوكا خاطئا ، ليست لهم قدرات عقلية إبداعية لأنه عقل عسكرٍ مرعوب باستمرار ....أتصور أن الخطوط الجوية الجزائرية وهي ستشرع في تقليد المغرب في غزو إفريقيا بطائراتها - كما سمعنا مؤخرا – أتصور أن الذين سيقررون في هذا الموضوع لن يجدوا سوى إجراءا واحد لمنافسة خطوط المغرب وهو تخفيض تذكرة السفر من دول أوروبا إلى دول إفريقية ، لكن من الؤكد أن المسافرين لن يعودوا إلى أوروبا في الطيران الجزائري وسيفضلون عليه الخطوط المغربية وبذلك ستعود الطائرات الجزائرية إلى أوروبا فارغة وذلك هو الفرق بين المبدع والمُقلد !!!!

ويمكن أن نستفيض في سلسلة الفشل القبيح الذي تجنيه دويلة الجزائر حينما تقلد الآخرين ونبدأ بتقليد المغرب في الطريق السيار، فقد اتبع المغرب سياسة خطوة خطوة وبنى عدة طرق داخل المملكة مجموع طولها 1900 كلم وصرف عليها أموالا مهمة ، أما الطريق السيار شرق غرب الجزائرية فطولها 1200 كلم على الساحل طبعا فهي عبارة عن طريق كلها حفر وجوانبها خطرة جدا على السائقين ولا تخضع للصيانة ، أما الطريق السيار المغربية فيكفيها شهادة قالها عنها الجزائري الحر هشام عبود الذي جربها وسارفيها مرات عديدة وقال ( هذه الطريق المغربية زربية رطبة ليس فيها ولو خدش واحد ) والزربية هي البساط الكبير والثمين ...وكل الذين يعيبون على الشركات الصينية التي بنتها كانوا يتلقون من الصينيين جوابا واحدا وهو :

اسألوا حكامكم أين ذهبت أموال الطريق السيار الرسمية التي تسمعون عنها ، أما الطريق التي بنيناها لكم فهي بسعر أقل بكثير من الذي تسمعون به رسميا لأن العسكر يسرقكم ويكذب عليكم ...

أما النموذج الآخر للعاجز الغبي الذي لا يملك قدرات الإبداع الحقيقي ويلجأ للتقليد فهو المسجد الكبير بالجزائر العاصمة ، فمن خلال صور كوكل وبمقارنة بسيطة نرى الفرق الكبير بين مسجد الحسن الثاني الذي أرادوا تقليد مثله ومسجدنا الكبير في الجزائر العاصمة ، أول ما يثير انتباهنا هو صومعة مسجد الجزائر فصومعة مسجد المغرب لا تفاجئ أبصارنا فهي مثل مساجد المنطقة المغاربية المتميزة بالضخامة في مربعها وبعضها قصير وبعضها طويل لكن الشكل فيكاد أن يتقارب ، مثلا صومعة مسجد وهران الكبير أو مسجد تلمسان الكبير أو مسجد الجامع الكبير بقسنطينة فكلها تتشابه صوامعها ( باستثناء مسجد الأمير عبد القادر الذي أمر ببنائه المقبور بومدين وأعطى بصومعتيه كدليل قاطع على أنه يكره الانتماء لمنطقة المغرب الكبير فأمر أن تكون صومعتيه على الطراز الشرقي ليعطي الدليل لزوجه المقبور جمال عبد الناصر بأنه يكره ( دول المنطقة المغاربية ) وسينتمي إلى منطقة الشرق الأوسط ، لكنه ما بلغ شرقا ولا غربا ومات ميتة مشبوهة . لقد وقفنا فقط عند الصومعة كما نعرفها لكن المسجد الكبير بالعاصمة الجزائر والذي استغرق بناؤه أكثر من 20 سنة فإن صومعته لا هي شرقية ولا مغاربية ، فهي عبارة عن عمود حجري نحيف بحيث لا يعطي أي انطباع على أنه ( صومعة لمسجد ) بل هو شيء لا ندري بأي مادة تم بناؤه : هل بالحجر أو بالإسمنت والحديد فقط أو بمادة معدنية نجهلها ، أما طولها فقد أراد الذين أمروا ببنائها أن يكون أطول شيء ، لكن وكما يقال : " الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده " فبهذا الطول المبالغ فيه فقدت الصومعة شكلها كصومعة مسجد وأصبحت كالمِسَلَّة الفرعونية ، و( المِسَلَّة ) في اللغة العربية هي الإبرة وقد جاء تعريف المسلة الفرعونية في كوكل بأنها : "برج وعمود حجري نحيف عمودي ذو أربع جوانب وينتهي رأسه بهرم صغير؛ اشتهرت به الحضارة المصرية " ....

فالابتكار لا يأتي بالتقليد الأعمى الذي كلما حاول المُقَلِّد تغيير ما يقلده يفشل على وجهين ، الأول أنه قلد شيئا موجودا ، ثانيا لن يستطع إتقان التقليد في الشيء المُقلَّد ، وذلك لأنه ذو عقل فقير وضعيف الفهم لما يحيط به وأخيرا فهو عقل عاجز على القيام بالقدرات الفكرية العليا المتناسقة والمتشابكة والمعقدة في نفس الوقت وهي : الملاحظة والاستنباط و الاستقراء والاستنتاج وهو الذكاء الذي يفتقده عسكر الجزائر الحاكم فهم كالدَّبَّابة الحربية الثقيلة جدا التي تسير لتحطم كل شيء اعترضها في طريقها .هذا هو عمى البصيرة الذي يُسْقِطُ صاحبه في البلادة حتى الغرق في بحرها .

إذن فالجزائر دويلة معوقة كل أجهزتها مصابة بأعطاب بنيوية لن يستطيع العسكر في الجزائر تداركها لأنهم يعتبرون من بين أفقر دولتين من جيرانهم وهما النيجر ومالي اللتان قررتا بالإضافة لبوركينا فاسو الخروج من مجموعة ( إيكواس) الاقتصادية التي تضم 15 عضوا من غرب إفريقيا ليس بينها الجزائر والمغرب ، وهذه الدول الثلاث التي أعلنت خروجها من إيكواس هي فقط التي لاتطل على المحيط الأطلسي والفاهم يجب أن يدرك أن هذه المجموعة المسماة ( إيكواس ) لم تستفد قط من دول مجموعة ( إيكواس) الاقتصادية التي تضم 15 عضوا ، إنه كان تجمعا للتضامن بين العسكر الحاكم فيها حتى يحمي بعضه بعضا وشعوبها يزيد فقرها فقرا إلا من رحم ربك مثل السنغال ونيجيريا ، والسؤال هنا هو : هل لخروج هذه الدول الثلاث من إيكواس علاقة بمشروع المغرب الأطلسي الذي كان من بين مقترحاته إيجاد صيغ لإخراج الدول غير المطلة على المحيط الأطلسي من عزلتها البحرية ووجدت فيه هذه الدول الثلاثة ضالتها ؟

ومن غير المستبعد أن يتبع هذه الدول الثلاث دول أخرى على طول شواطئ المحيط الأطلسي من نيجيريا إلى موريتانيا ، إن تتفتت الإيكواس فهي إشارة على بداية الشروع في تحقيق المغرب الأطلسي ... هذا هو الإبداع السياسي وإلا فلا ....

سمير كرم خاص بالجزائر تايمز 

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

تعليق

محافظة فرنسية

لم تكن دوبلة الجزاءر يوما في التاريخ ولا في الجغرافيا ذات يوم من ايام يوليوز 1962 قررت فرنسا الاستعمارية ان تغير سياتها مع محافظتها الافريقية المسماة محافظة الجزاءر الفرنسية وسلمت ما يشبه الحكم الذاتي لساكنة تلك المحافظة وتجلها جاسوسا على العرب والافارقة وقد قام عسكر فرنسا المقيم بهذه الارض بالمهمة احسن قيام فلن تجد نزاعا في افريقيا الا ووراءه هذه الدويلة المسماة الجزاءر ولا تجد بين العرب خلافات حادة ال ووراءها محافظة فرنسا خارج فرنسا وهي محافظة الجزاءر لانها خلقت لذلك وقامت بدورها احسن قيام