أخبار عاجلة

تقرير أمريكي ينتقد بشدة تعامل موريتانيا مع الرّق و الإتجار بالبشر

مع استعراض الجهود التي تقوم بها موريتانيا في مجال مكافحة الرق، انتقد تقرير الخارجية الأمريكية حول ظاهرة الإتجار بالبشر لعام 2021، الذي صدر للتو، “تعامل موريتانيا مع ظاهرة الإتجار”، مؤكداً “أن الحكومة الموريتانية لا تحترم حتى الآن بالقدر الذي يجب، المعايير الدنيا للقضاء على ظاهرة الاسترقاق”.
وأكد التقرير “أن الجهود التي تبذلها موريتانيا للقضاء على العبودية، لم تعط حتى الساعة النتائج المنتظرة المؤدية للقضاء الكلي على الإتجار بالبشر”.
واستعرض التقرير الجهود التي بذلتها الحكومة الموريتانية في مجال محاربة الرق، وبالذات تنفيذ قانون يمكن المنظمات الحقوقية الناشطة في محاربة الرق من العمل بكل حرية، وتأسيس لجنة دائمة لتنسيق جهود القضاء على الاتجار بالبشر، وزيادة معتبرة للتمويلات المخصصة للخطة الوطنية لمحاربة الرق.
وذكر التقرير “أن السلطات الموريتانية نفذت حملات عامة داخل الأوساط الاجتماعية الهشة المعرضة للرق”.
وتناول التقرير تعميماً قضائياً صادراً عن وزارة العدل الموريتانية يحث ضحايا الرق على تقديم شكاواهم أمام المحاكم المختصة في العبودية، كما يؤكد على ضرورة التعويض للذين ثبت تعرضهم للاسترقاق.
وسبق للحكومة الأمريكية أن سحبت عام 2018، في عهد الرئيس ترامب، صفة “الشريك التجاري المميز” عن موريتانيا بسبب استمرار ممارسة الرق فيها، تلك الممارسة التي شوهت سمعة دولة موريتانيا باتهامها بقضية ترى حكومتها أنه “لا دليل عليها سوى تقارير ينشرها حقوقيون مسيّسون ومعارضون ونفعيون”.
وأسست الحكومة الأمريكية قرارها بسحب صفة الشريك التجاري المميز عن موريتانيا، على ما اعتبرته “بطئاً كبيراً في التقدم الحاصل في مكافحة الرق والعمل الإجباري والاغتصاب والإتجار بالبشر”.
وهاجم سيدي محمد محم، وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، حينذاك، القرار الأمريكي قائلاً: “القرار الأمريكي القاضي بمنع موريتانيا من مزايا “الإكوا” تافه وفارغ”.
وأضاف الوزير: “حكومتنا هي التي حاربت العبودية وبجهودها الذاتية دون أدنى دعم أمريكي، ثم متى كانت الإدارة الأمريكية مهتمة بمحاربة العبودية حتى داخل أمريكا ذاتها؟ وهل كان ترامب سيتخذ هذا القرار لو كان ينتظر منا صفقة سلاح بـ110 مليارات دولار؟”.
وقال: “سيادة موريتانيا تفرض علينا أن يكون الرد على القرار الأمريكي بالمنع من مزايا “الإكوا” على قاعدة المعاملة بالمثل، فالقرار خيانة لعلاقات الصداقة بين البلدين، وتنكر لجهودنا في مجال أنجزنا فيه ما لم ينجزه الآخرون”.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات