استنكرت منظمات تونسية وعربية تمديد فترة اعتقال نشطاء أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة.
وكان القضاء التونسي قرر تمديد اعتقال النشطاء وائل نوار وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، المحتجزين من ستة أشهر، لمدة أربعة أشهر إضافية.
وحملت هيئة الصمود التونسية السلطات «التبعات الكارثية لهذه القرارات الظالمة»، والمسؤولية عن حياة النشطاء الهنشيري والبوغديري والشنوفي الذي يخوضون إضرابا عن الطعام منذ عدة أيام، فضلا عن الناشط وائل نوار الذي يواصل إضرابه منذ أكثر من شهر.
كما حملت الرئيس قيس سعيد، مسؤولية ما سمته «الالتفاف على الموقف التاريخي للشعب التونسي الداعم لفلسطين».
وعبرت منظمة «محامون بلا حدود» عن قلقها إزاء قرار تمديد مدة اعتقال نشطاء أسطول الصمود، وما قد يترتب على ذلك من مساس بحقوقهم وحرياتهم الأساسية.
كما حذرت من «تصاعد أشكال التضييق والملاحقة القضائية التي تستهدف المساندين للقضية الفلسطينية، في محاولة للحدّ من حرية التعبير والعمل المدني والتضامن مع الشعب الفلسطيني» في تونس.
واعتبرت المنظمة أن التضامن مع الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الأساسية «لا يمكن أن يشكلا، في حدّ ذاتهما، أساسًا لتقييد الحرية أو تجريم العمل المدني السلمي. كما تذكّر بأن حماية الحقوق والحريات تقتضي احترام قرينة البراءة، وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة، وعدم تحويل الاحتفاظ إلى عقوبة مسبقة». وطالبت بـ»الإفراج الفوري عن مناضلي أسطول الصمود، لا سيما بالنظر إلى وضعيتهم الصحية، وتدعو إلى ضمان سلامتهم الجسدية، واحترام كافة حقوقهم والضمانات الإجرائية المكفولة لهم. واحترام الحق في التضامن والتعبير والتنظيم، وعدم استخدام الإجراءات القضائية لتقييد العمل المدني السلمي أو إسكات الأصوات المناصرة لحقوق الشعب الفلسطيني».
واعتبر «الوفد الخليجي لأسطول الصمود العالمي» أن قرار تمديد اعتقال نشطاء أسطول الصمود «لا يعكس إرادة الشعب التونسي الشقيق وتاريخ تونس الثابت في الدفاع عن قضايا الأمة وفلسطين وشعبها المظلوم».
وطالب بـ»ضمان سلامة وحماية رفاقنا وائل نوار، وغسان البوغديري، ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري، خاصة بعد خوضهم إضرابا عن الطعام رفضا لاعتقالهم ولسياسة السلطات في تونس».
ودعا السلطات التونسية إلى تحمل «مسؤولياتها الأخلاقية تجاه شعبها وقضاياه وألا تصب ممارساتها في خدمة الأجندات الداعمة للاحتلال عبر محاربة العمل الشعبي النضالي».
كما دعا إلى الإفراج الفوري عن النشطاء الأربعة و»إسقاط التهم الكيدية عنهم ووقف الملاحقات وسياسة الترهيب».
ودعا «المجتمعات الحية، وفي مقدمتها مجتمعنا العربي وإخواننا في تونس إلى التحرك الجاد لإنهاء حالة التماهي مع المشاريع المشبوهة، والضغط للإفراج عن نشطاء أسطول الصمود المعتقلين».
وتوجه الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين، برسالة إلى الناشط وائل نوار عبروا فيها عن التضامن مع نوار ورفاقه، معتبرين أن تواصل الإضراب بات يهدد حياته.
وخاطبوا نوار بالقول: «انطلاقاً من حرصنا على حياتك، ندعوك بإلحاح إلى إيقاف إضراب الجوع، فلقد بلغ وضعك الصحي مرحلة خطيرة، ولا يمكن مواصلة هذا الإضراب دون إدراك المخاطر التي أصبح يمثلها على حياتك، فنحن نريدك أن تواصل نضالك لكنا نريدك أن تواصل هذا النضال حياً وسليماً وبين رفاقك وأهلك».
كما حملوا السلطات «مسؤوليتها الكاملة عن سلامة نوار الجسدية والصحية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لك وضمان متابعتك الصحية المستمرة، وعدم السماح بتفاقم وضعه أو تعريض حياته للخطر، وخاصة في ظل الظروف المناخية القاسية والخطيرة التي تعيشها البلاد وما تشهده من ارتفاع شديد في درجات الحرارة، بما يزيد من المخاطر الصحية التي يواجهها نتيجة الإضراب عن الطعام».
وتابع الأطراف الثلاثة في رسالتهم: «إن دعوتنا لك إلى إيقاف إضراب الجوع لا تعني بأي شكل من الأشكال التخلي عن قضيتك أو مطالبك أو عن رفاقك، ولا تعني التراجع أمام ما تتعرضون له؛ على العكس، نؤكد لك أن نضالك لن يتوقف بإيقاف الإضراب، وأننا سنواصل الدفاع عنك وعن جميع سجناء أسطول الصمود بكل الوسائل النضالية المشروعة والممكنة».
وأكدوا التزامهم ب«مواصلة الدفاع عن جميع سجناء أسطول الصمود، وخوض كل الأشكال النضالية المتاحة والمشروعة من أجل إنصافكم وإيقاف الملاحقات المسلطة عليكم، وإطلاق سراحكم جميعاً».
تنديد عربي بتمديد اعتقال نشطاء «الصمود» في تونس

تعليقات الزوار
لا تعليقات