أصدرت محكمة إسبانية بمدينة سبتة المحتلة حكما بالسجن في حق مواطن جزائري بعد إدانته بارتكاب اعتداء جنسي مقرون بالعنف، إلى جانب السرقة باستعمال العنف والتسبب في إصابات جسدية، وذلك على خلفية أحداث وقعت صيف سنة 2024.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن المتهم مثل أمام المحكمة عبر تقنية التناظر المرئي من سجن الجزيرة الخضراء، حيث اعترف بالأفعال المنسوبة إليه وقبل بالعقوبات التي اقترحتها النيابة العامة، ما مكن من إنهاء المسطرة القضائية دون مواصلة المحاكمة بشكلها الكامل.
وقضت المحكمة بسجنه ست سنوات من أجل جريمة الاعتداء الجنسي، مع منعه من التواصل مع الضحية أو الاقتراب منها أو من أماكن إقامتها وعملها ودراستها لمدة 14 سنة. كما قررت إخضاعه للمراقبة القضائية لمدة خمس سنوات بعد انتهاء العقوبة، ومنعه لمدة 21 سنة من مزاولة أي نشاط مهني أو تطوعي يقتضي تواصلا مباشرا ومنتظما مع القاصرين.
كما أصدرت المحكمة عقوبة إضافية بالسجن لمدة سنتين بسبب جريمة السرقة باستعمال العنف، مع التنصيص على إمكانية استبدال ما تبقى من العقوبة بقرار ترحيل من التراب الإسباني لمدة عشر سنوات، بعد استيفاء الشروط القانونية المتعلقة بتنفيذ العقوبة أو الاستفادة من الإفراج المشروط.
وفي الجانب المدني، ألزم الحكم المدان بأداء تعويضات مالية لفائدة الضحية تشمل تعويضا عن الإصابات الجسدية التي تعرضت لها، وعن الممتلكات المسروقة التي لم يتم استرجاعها، فضلا عن تعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية الناتجة عن الواقعة.
وتعود تفاصيل القضية إلى فجر 30 يونيو 2024، عندما كانت الضحية تسير بأحد أحياء مدينة سبتة، قبل أن يتعقبها المتهم ويوجه إليها عبارات ذات طبيعة جنسية. وبعد رفضها لتصرفاته، واصل ملاحقتها إلى غاية مدخل البناية التي تقطن بها، حيث اعتدى عليها بالقوة وارتكب أفعالا صنفتها المحكمة ضمن جرائم الاعتداء الجنسي.
وخلال الواقعة، استولى المتهم على حقيبة الضحية التي كانت تحتوي على هاتف محمول ووثائق شخصية، كما خلف الاعتداء إصابات وجروحا استدعت تلقي العلاج والرعاية الطبية، قبل أن تتمكن السلطات الأمنية من توقيفه وإحالته على القضاء الذي أصدر حكمه النهائي في القضية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات