أخبار عاجلة

يوسف بلايلي في ورطة بعد تأكيد الترجي التونسي ومولودية الجزائر توقيعه لهما في نفس الوقت

ما إن تخلّص من مشكلة حتى وقع في أخرى.. هذا حال الدولي الجزائري يوسف بلايلي الذي وجد نفسه في قلب قضية جديدة شائكة، ساعات بعد إعلان رفع العقوبة المسلطة عليه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

ففي أعقاب ذلك، أعلن الترجي التونسي تفعيل عقده مع اللاعب وعودته إلى صفوف الفريق، في وقت أكدت مولودية الجزائر أنه وقع لصالحها عقدا رسميا أيضا، بينما نفى والده ووكيل أعماله حفيظ بلايلي بشكل قاطع توقيع نجله لأي وثيقة تربطه بالنادي الجزائري.

وكان النادي التونسي قد دخل، بعد انتهاء عقد اللاعب في يونيو/حزيران الماضي، في مفاوضات لتجديده، انتهت إلى اتفاق يقضي بعقد لموسم واحد قابل للتجديد، يدخل حيز التنفيذ آليا بمجرد رفع العقوبة، وفق ما أعلنه رسميا.

لكن مولودية الجزائر سارعت إلى الرد في بيان رسمي، مؤكدة أن اللاعب وقع معها عقدا في 24 يوليو/تموز الماضي، وأن الأمر لم يكن مجرد مفاوضات أو اتفاق شفهي.

وشددت إدارة “العميد” على أن موقفها يستند إلى “اتفاق رسمي موثق بعقد ممضى من طرف اللاعب”، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حقوق النادي في حال ثبوت وجود التزامات تعاقدية متعارضة، وأنها ستستخدم جميع الوسائل القانونية والمؤسساتية للدفاع عنها، بما في ذلك اللجوء إلى “فيفا”.

وخرج المناجير العام للمولودية جمال بلعمري، وهو صديق بلايلي في المنتخب الجزائري، بتصريحات أكثر حدة، قائلا: “لست مجنونا، والمولودية ليست فريقا هاويا. سندافع عن حق الفريق ولن نبقى مكتوفي الأيدي”. وأكد أن النادي يتعامل مع عقد يعتبره صحيحا وملزما، كاشفا أن بلايلي اتصل به من أجل التدخل وتجنب المشاكل مع إدارة المولودية.

كما أعلن أن النادي سيطلب من الترجي البطاقة الدولية للاعب، معتبرا أن قوانين “فيفا” واضحة بشأن توقيع لاعب لعقدين. وقال إنه متأكد من أن إدارة الترجي لا تعلم بوجود العقد الموقع مع المولودية، مضيفا أن العقد يتضمن بندا ينص على دخوله حيز التنفيذ مباشرة بعد رفع العقوبة.

في المقابل، نفى حفيظ بلايلي، والد اللاعب ووكيل أعماله، بشكل قاطع وجود أي عقد مع المولودية، متحديا إدارة النادي إثبات توقيع نجله على “أي وثيقة رسمية”. وقال: “يوسف لم يمض على أي ورقة أو عقد يربطه بالمولودية”، مضيفا: “أقسم بشرفي أن ابني لم يوقع عقدا مع المولودية”.

ورد بلعمري بأنه تفاجأ من تصريحات والد اللاعب، مشيرا إلى أنه لم يكن حاضرا، حسب روايته، عند توقيع بلايلي للعقد.

وتعود خلفية الأزمة إلى عقوبة “فيفا” التي صدرت في مارس/آذار الماضي بإيقاف بلايلي لمدة 12 شهرا، على خلفية شكوى من نادي أجاكسيو الفرنسي اتهمه فيها بتقديم وثائق مزورة للحصول على تعويضات مرتبطة بفسخ عقده. وكان اللاعب قد ابتعد عن الملاعب منذ نوفمبر/تشرين الثاني بسبب إصابة في الرباط الصليبي.

وبعد انتهاء عقده مع الترجي في يونيو، دخل النادي التونسي في مفاوضات لتجديده، بالتزامن مع اتصالات مع مولودية الجزائر، التي تقول إن هذه المفاوضات انتهت بتوقيع عقد في 24 يوليو.

وظل مستقبل بلايلي معلقا إلى أن قرر “فيفا” رفع العقوبة والاكتفاء بالمدة التي قضاها اللاعب منذ آذار/مارس، ما فتح الطريق أمام عودته إلى الملاعب وتفعيل عقده مع الترجي.

لكن رفع الإيقاف، الذي كان يفترض أن ينهي أزمة بلايلي، فجر في المقابل نزاعا جديدا بين الترجي ومولودية الجزائر، لتبقى الكلمة الأخيرة مرتبطة بصحة الوثيقة التي تتمسك بها المولودية، ومدى تعارضها مع العقد الذي فعله الترجي.

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات