أخبار عاجلة

مأساة سبتة.. غالبية الإسبان تتوقع انتقال سبتة ومليلية إلى السيادة المغربية

في أعقاب مأساة سبتة، بدأت الصحف الإسبانية في نشر استطلاعات للرأي حول هذا الحدث، ومنها استطلاع نشرته صحيفة “إلموندو” هذا الأحد، يفيد بأن فقط 6% من الإسبان يثقون في أطروحة وقوف مافيات تهريب البشر وراء عملية الاقتحام الجماعي، فيما يرى 47% أن المغرب يمارس ضغطا على مدريد بواسطة الهجرة، بينما يعتقد نحو 24% أن مدينتي سبتة ومليلية قد تصبحان جزءاً من السيادة المغربية خلال السنوات العشر المقبلة.

ونشرت جريدة “إلموندو” استطلاعا مفصلاً للرأي حول مأساة سبتة التي وقعت يوم 30 يوليو، إثر اقتحام جماعي للمدينة من طرف نحو 72 ألف شخص، غالبيتهم من الأجانب، ما أدى إلى غرق 141 شخصا حتى الآن، وفق تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي اعتمدت مختلف المصادر الرسمية وعائلات الضحايا. والاستطلاع، الذي أنجزه معهد “سيغما دوس”، يؤكد أن 6% فقط يثقون في أطروحة الحكومة الإسبانية بأن مافيات تهريب البشر تقف وراء أحداث سبتة. وكان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، قد أكد فرضية المافيات في تصريحه بسبتة يوم 31 يوليو.

في المقابل، ترفض الغالبية الساحقة، التي تفوق 90%، هذا التبرير ولا تعتبره مقنعا، وإن اختلفت تبريرات الرفض بين التورط المفترض للمغرب أو سياسة تسوية أوضاع المهاجرين. ويعود رفض الإسبان لفرضية وقوف مافيات تهريب البشر وراء الأحداث إلى أن هذه المافيات تجني أرباحا مالية من عمليات تهريب الأشخاص، بينما لم تحقق، في حالة سبتة، أي أرباح مالية مباشرة، باعتبار أن الاقتحام الجماعي حدث من دون مقابل مالي.

وفي سؤال آخر لقياس آراء الإسبان بشأن التعامل مع الحدود، يدافع أكثر من 82% عن ضرورة عسكرة الحدود في سبتة ومليلية المحتلتين مع المغرب، مقابل نحو 17% يرفضون هذا الخيار.

وفيما يتعلق بسيادة إسبانيا على المدينتين، يعتقد نحو 24% من الإسبان أن سبتة ومليلية قد تصبحان جزءا من السيادة المغربية خلال السنوات العشر المقبلة، في حين يستبعد أكثر من 62% هذه الفرضية. وتتوافق هذه المعطيات المتعلقة بمستقبل المدينتين إلى حد كبير مع نتائج استطلاعات رأي سابقة في هذا الشأن.

وفي استطلاع آخر للرأي، أنجزه معهد “إن سي ريبورت” ونشرته صحيفة “لا راثون” قبل أيام، كشف أن أكثر من 69% من الإسبان يعتقدون أن المغرب يمارس، من خلال مأساة سبتة، نوعا من الابتزاز تجاه إسبانيا، وخاصة تجاه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.

ومن بين الفرضيات المطروحة أن الاقتحام الجماعي كان يهدف إلى إعادة التذكير بأن سبتة ومليلية ما زالتا تحت الاستعمار الإسباني، وأن ملف المدينتين يمثل إحدى القضايا العالقة في العلاقات بين البلدين. إلا أن الرباط، في الوقت الراهن، لا ترغب في تحريك هذا الملف بشكل فعلي، بسبب اهتمامها الأساسي بملف الصحراء الغربية، لا سيما بعدما ضمنت دعم حكومة مدريد لمقترح الحكم الذاتي.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات