أودع الناشط الجزائري الشهير بعبارة “يرحلون جميعا” في فترة الحراك الشعبي، الحبس المؤقت على ذمة التحقيق، بعد متابعته بعدة تهم بينها جناية الإشادة بالإرهاب، في وقائع تتعلق بتصريحاته على مواقع التواصل.
ووفق بيان نشرته منظمة «شعاع» الحقوقية، فقد أمر قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، اليوم الأربعاء، بإيداع الناشط محمد بكير تركي، المعروف باسم «سفيان»، وهو الشهير بعبارة “يتنحاو قاع” أي يرحلون جميعا.
ويواجه الشاب جناية استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال لدعم أو نشر أفكار تنظيم إرهابي، المنصوص عليها، إلى جانب جناية الإشادة بالإرهاب، في المادة 87 مكرر من قانون العقوبات. كما يتابع بجنح تتعلق بالنشر والترويج عمدًا لأخبار وأنباء مغرضة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من شأنها المساس بالأمن العمومي والنظام العام، بموجب المادة 196 مكرر من قانون العقوبات، وعرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية، طبقًا للمادة 96، وإهانة هيئة نظامية بموجب المادة 146، فضلًا عن تهمة التحريض على مقاطعة الانتخابات، وفق أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
وكانت مصالح الأمن قد أوقفت تركي، مساء الأحد 9 أغسطس الجاري، من مكان عمله، حيث يعمل عون أمن بمديرية أملاك الدولة بالجزائر العاصمة، ووضعته تحت النظر قبل تقديمه، الأربعاء، أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، الذي أحاله على قاضي التحقيق، ليقرر هذا الأخير إيداعه الحبس المؤقت ومباشرة التحقيق القضائي.
وتعود الوقائع، بحسب المصدر نفسه، إلى بث مباشر شارك فيه تركي عبر منصة «تيك توك» في 5 يونيو 2026، واستندت إليه السلطات في توجيه التهم الموجهة إليه.
ويُعرف محمد بكير تركي، المعروف باسم «سفيان»، على نطاق واسع بارتباطه بالحراك الشعبي الذي انطلق في الجزائر في فيفري 2019، بعدما اشتهر بعبارة «يتنحاو ڨاع»، التي أطلقها خلال بث مباشر لقناة عربية من الجزائر العاصمة، عقب إعلان الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة عدوله عن الترشح لعهدة رئاسية خامسة.
وانتشر المقطع على نطاق واسع، قبل أن تتحول عبارة «يتنحاو قاع» إلى أحد أبرز شعارات الحراك الشعبي، ورددها المحتجون في المسيرات وتداولها الجزائريون بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي توقيف تركي وإيداعه الحبس المؤقت، حسب منظمة شعاع، في سياق استمرار المتابعات القضائية التي تطال عددًا من النشطاء، فيما سيحدد التحقيق القضائي طبيعة الوقائع المنسوبة إليه والمسؤوليات المترتبة عنها.

تعليقات الزوار
لا تعليقات