صعّدت إسرائيل، الثلاثاء، هجماتها على لبنان عشية عيد الأضحى، بشنّ 152 هجومًا جوّيًا ومدفعيًا على مناطق في جنوب وشرق البلاد، ما أسفر عن استشهاد 21 شخصًا وإصابة 16 آخرين على الأقل، إضافة إلى دمار واسع طال منازل وبنى تحتية ومحيط مستشفيات، وفق إحصاء استند إلى بيانات رسمية لبنانية.
وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، توزعت الهجمات بين 138 غارة جوية و14 عملية قصف مدفعي، في واحدة من أعنف موجات التصعيد منذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسّع على لبنان في مارس/ آذار الماضي.
وشهدت بلدة برج الشمالي في قضاء صور واحدة من أكثر الهجمات دموية، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية منازل في حيّ شارنيه، ما أدى إلى استشهاد 10 أشخاص بينهم أطفال ونساء، وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة غير نهائية.
وقالت الوكالة الرسمية إن “العدوّ الإسرائيلي ارتكب مجزرة في بلدة برج الشمالي”، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف نقلت المصابين إلى مستشفيات صور، فيما توقفت عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض بسبب الظلام، على أن تُستأنف صباح الأربعاء.
كما استشهدت 4 نساء في غارة استهدفت منزلًا من طابقين في بلدة معركة، مع استمرار البحث عن أفراد عائلة مفقودة تحت الركام، بينما أسفرت غارة على بلدة حبوش في قضاء النبطية عن استشهاد عبد الله محمد طفيلي وولديه الطفلين علي وعباس.
وفي بلدة صريفا، استشهد مسعف وأُصيب اثنان آخران إثر استهداف إحدى الغارات لفريق إسعاف، فيما استشهد شخصان جراء غارات على بلدة زوطر الشرقية، وشخص آخر في غارة استهدفت سيارة في خربة سلم.
وشملت الغارات الإسرائيلية عشرات البلدات في أقضية النبطية وبنت جبيل وصور وصيدا ومرجعيون وجزين والبقاع الغربي، إضافة إلى قصف مدفعي طال بلدات حدودية عدة، بينها شبعا التي تعرّضت لقصف بالفوسفور.
وألحقت الغارات أضرارًا كبيرة بالمستشفى الحكومي في النبطية بعدما استهدفت محيطه، كما أدت إلى تدمير عشرات المنازل في يحمر الشقيف وأرزون ومناطق أخرى.
وفي شرق لبنان، استهدفت غارات إسرائيلية محيط سد القرعون وبلدتي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي، ما أدى إلى قطع طرق وإثارة مخاوف من تصدعات قد تصيب السد.
وتزامن التصعيد مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحدث خلالها في مستهل اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) عن توسيع العدوان على لبنان “بقوات كبيرة على الأرض”، رغم هدنة معلنة برعاية أمريكية تمتد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشنّ إسرائيل عدوانًا واسعًا على لبنان عبر القصف والتوغلات البرية، ما خلّف 3213 شهيدًا و9737 جريحًا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية لبنانية.
وتحتلّ إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية، بالتزامن مع استمرار احتلالها أراضي فلسطينية وسورية، ورفضها الانسحاب منها أو القبول بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات