أخبار عاجلة

استقبال شعبي واسع لعودة نشطاء «أسطول الصمود» إلى المغرب

عاد النشطاء المغاربة المشاركون في «أسطول الصمود» العالمي لكسر الحصار عن غزة إلى المغرب، وسط استقبال شعبي وحقوقي حاشد في مطار محمد الخامس الدولي، بعد أيام من توقيفهم من طرف سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية خلال مشاركتهم في مهمة إنسانية تضامنية كانت تهدف إلى إيصال مساعدات رمزية إلى قطاع غزة المحاصر.
وشهدت ساحة المطار حضور عشرات المواطنين والفاعلين المدنيين ومناصري القضية الفلسطينية الذين رفعوا الأعلام المغربية والفلسطينية ولافتات تشيد بالنشطاء المغاربة المشاركين في الأسطول، مرددين شعارات من قبيل «المغربي لا يُهان»، و»ارفعوا التحية لشرفاء القضية»، و»تحية بلا حدود لأبطال الصمود»، في أجواء طبعها التأثر والفخر بما اعتبره المشاركون «موقفا إنسانيا وشجاعا» من النشطاء المغاربة تجاه القضية الفلسطينية.
وضم الوفد المغربي المشارك في هذه المبادرة الإنسانية كلا من إيمان المخلوفي وشيماء الدرازي، إلى جانب مصطفى المسافر، وإسماعيل الغزاوي، ومحمد ياسين بنجلون، ومحمود الحمداوي، وصهيب اليملاحي، والحسين واسميح، الذين وصلوا إلى المغرب بعد نقلهم عبر رحلات تابعة للخطوط الجوية التركية انطلاقا من إسطنبول، عقب ترحيلهم من طرف سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وخلال الاستقبال، أشاد عبد الحفيظ السريتي، منسق «مجموعة العمل من أجل فلسطين»، بالنشطاء المغاربة وبمواقفهم التضامنية، مؤكدا أن «أسطول الصمود العالمي» سيواصل محاولاته الرامية إلى كسر الحصار المفروض على غزة، ومشددا على أن المغاربة مستمرون في دعم الشعب الفلسطيني من خلال المبادرات المدنية والوقفات الاحتجاجية المتواصلة بمختلف المدن المغربية.
وتزامنت عودة النشطاء مع موجة واسعة من التضامن والتنديد التي عبرت عنها هيئات حقوقية ومدنية مغربية، اعتبرت ما تعرض له المشاركون في الأسطول «انتهاكا صارخا للقانون الدولي» واعتداء على مبادرة إنسانية سلمية.
وفي هذا السياق، أدان «منتدى الزهراء للمرأة المغربية» ما وصفه بـ»الممارسات الوحشية» التي تعرض لها نشطاء «أسطول الصمود»، ومن بينهم نساء مغربيات، بعد اعتراض الأسطول في عرض البحر الأبيض المتوسط. وأكد المنتدى أن اعتقال المشاركات المغربيات واستهداف المشاركين في مهمة إنسانية سلمية يشكل انتهاكا لقواعد القانون الدولي ولمبادئ حرية العمل الإنساني والتضامن المدني العابر للحدود.
وعبر المنتدى عن تضامنه المطلق مع المشاركين المفرج عنهم، معتبرا أن ما تعرضوا له يكشف مجددا «الطبيعة الإجرامية» لسلطات الاحتلال، كما جدد دعمه لكافة المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، خاصة النساء والأطفال الذين يتعرضون، حسب البيان، لانتهاكات متواصلة تمس أبسط الحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
كما شدد المنتدى على أن الحصار المفروض على قطاع غزة، وما يرافقه من تجويع ومنع للمساعدات الإنسانية واستهداف للبنيات الصحية والمدنية، يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي المحظور دوليا، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية بشكل دائم.
وأدانت «مجموعة العمل من أجل فلسطين» ما وصفته بـ»جريمة القرصنة الدولية» التي نفذتها قوات «كوماندوز» تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المشاركين في «أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة».
واعتبرت المجموعة أن ما جرى يشكل اعتداء مباشرا على المبادرات الإنسانية والمدنية السلمية الرامية إلى كسر الحصار عن غزة. كما استنكرت المجموعة ما وصفته بـ«الصمت الرسمي» تجاه ما تعرض له المشاركون المغاربة، مشيرة إلى أن عددا من الدول سارعت إلى الاحتجاج واستدعاء سفراء الاحتلال الإسرائيلي عقب حادث اعتراض الأسطول، بينما طالبت المجموعة بفتح تحقيقات دولية عاجلة بشأن الانتهاكات الجسدية والنفسية التي تعرض لها المشاركون خلال توقيفهم.
وفي السياق ذاته، عبرت الهيئة المدنية عن غضبها من حملات التشهير والتصريحات المسيئة التي استهدفت بعض المشاركات المغربيات في الأسطول، معتبرة أن استهدافهن في لحظة تضامن إنساني يمثل «انحطاطا أخلاقيا وقانونيا»، ودعت النيابة العامة إلى تحمل مسؤوليتها في متابعة المتورطين في هذه الحملات.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات