قالت الشرطة البريطانية إنها ألقت القبض على 523 شخصا خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن احتجاجا على قرار بريطانيا حظر حركة فلسطين أكشن.
وأفادت شرطة لندن في منشور على موقع إكس، السبت، إنها اعتقلت أشخاصا بسبب تعبيرهم عن دعمهم "لمنظمة محظورة". تتراوح أعمارهم بين 27 و 82 عاما.
وشارك نحو 500 شخص في اعتصام في ساحة "ترافلغار" الشهيرة، احتجاجا على تصنيف المجموعة كمنظمة محظورة.
وأعلنت شرطة لندن سابقا أن فعاليات دعم المجموعة تُعد غير قانونية، وأن المشاركين فيها سيتعرضون للتوقيف، قبل أن تتدخل لتفريق المحتجين، الذين كان معظمهم من البريطانيين كبار السن.
وكان هذا التجمع هو الأول منذ أن قضت المحكمة العليا في لندن في فبراير/ شباط بعدم قانونية الحظر الذي يصنف الحركة المؤيدة للفلسطينيين منظمة إرهابية. لكنها أبقت على الحظر إلى حين طعن الحكومة على الحكم وحصلت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود على موافقة للطعن في الحكم.
وفي يوليو/ تموز الماضي، حظر المشرعون الحركة بموجب قانون مكافحة الإرهاب بعد أن اقتحم بعض أعضائها قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي.
وتتهم حركة فلسطين أكشن الحكومة البريطانية بالتواطؤ في ما تصفه بجرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في غزة، ونفت إسرائيل مرارا ارتكاب أي انتهاكات خلال حربها في غزة.
وخلال مظاهرة السبت، جلس المتظاهرون الذين حملوا لافتات وارتدى بعضهم الكوفية الفلسطينية ذات اللونين الأبيض والأسود فيما رفع بعظهم لافتات مكتوب عليها "أعارض الإبادة. وأدعم فلسطين أكشن". ولوحوا بالأعلام الفلسطينية، على الأرض أو على كراسي قابلة للطي.
وقامت الشرطة بحمل المتظاهرين الجالسين واعتقالهم، ونقلهم إلى نقطة تجميع في أحد أطراف الساحة، حيث خضعوا للتفتيش قبل اقتيادهم إلى مراكز الشرطة بواسطة حافلات صغيرة.
فيما حملت مجموعة ملصقا بالحجم الحقيقي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، كتب عليه "أنا أدعم الإبادة الجماعية، وأعارض فلسطين أكشن".
كما شارك في الاحتجاج يهود معارضون لإسرائيل، إلى جانب ناجين من الهولوكوست وأفراد من عائلاتهم.
وقال الموسيقي روبرت ديل ناجا عضو فرقة "ماسيف أتاك" لموسيقى التريب هوب إنه حمل لافتة دعما للمنظمة رغم إمكانية أن يتسبب القبض عليه في تقييد قدرته على السفر.
وتُعرف مجموعة "فلسطين أكشن" بتنظيمها احتجاجات تستهدف شركات تتعامل مع إسرائيل، حيث سبق أن نفذت في يونيو/حزيران 2025 فعالية في قاعدة "برايز نورتون" الجوية البريطانية، اقتحم خلالها ناشطون القاعدة بعد قطع الأسلاك، ورشوا طلاءً أحمر على محركات طائرات عسكرية، ورفعوا العلم الفلسطيني.
وعقب تلك الحادثة، بدأت وزيرة الداخلية حينها إيفيت كوبر، إجراءات حظر المجموعة، ليُعلن حظرها رسميا في يوليو/تموز 2025.
ويواجه من يثبت دعمه لمنظمة محظورة في بريطانيا عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 14 سنة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات