أخبار عاجلة

حزمة اتفاقات ترفع مستوى الشراكة الاقتصادية بين مصر والمغرب

شهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ونظيره المغربي عزيز أخنوش الإثنين، توقيع عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين البلدين، سيكون لها مردود إيجابي على تعزيز التبادل التجاري وضخ الاستثمارات المتبادلة وتعزيز الشراكة التجارية على المستوى الإقليمي، مع وجود العديد من الأطر المؤسسية التي تجمع بين مصر والمغرب، وعلى رأسها اتفاقية أغادير واتفاقية التجارة القارية الأفريقية.

وترأس رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش إلى جانب نظيره المصري مصطفى مدبولي أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية، وأفاد مجلس الوزراء المصري في بيان، بأن مراسم التوقيع جاءت في ختام الدورة الأولى للجنة التي عقدت بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة.

وشهد الجانبان توقيع بروتوكول للتعاون الصناعي، واتفاقي تعاون في مجالات الشباب والرياضة، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي. كما تضمنت المراسم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية، وأخرى في مجال مكافحة التصحر، بجانب توقيع اتفاق المساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي، واتفاق بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب على الدخل.

وشهدت المراسم أيضا توقيع مذكرات تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية المصري والأكاديمية الدبلوماسية بالمغرب ومذكرة للتعاون في مجال الإسكان والكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة إلى جانب المجال الصحي والدوائي، والسياحة. واختتمت بتوقيع مدبولي وأخنوش على محضر الاجتماع الأول للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية.

وكان أخنوش قد وصل إلى القاهرة الأحد، لتدشين الدورة الأولى من لجنة التنسيق المشتركة بين البلدين.وقال في تدوينة على حسابه بفيسبوك "من المرتقب أن تساهم أشغال هذه الدورة التي تنعقد يوم غد الاثنين، في إعطاء زخم أكبر للتعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين".

وتضم اللجنة وزراء المجموعة الاقتصادية وكبار المسؤولين المعنيين من الجانبين. وتعمل تحت مظلة اللجنة العليا المشتركة برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على أن تنعقد بشكل دوري وبالتناوب بين البلدين.

وسبق أعمال اللجنة جلسة مباحثات ثنائية بين رئيسى حكومتي البلدين، ومراسم توقيع عددٍ من الوثائق في عدة مجالات تخدم تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين.

وضم الوفد المغربي المشارك في اجتماعات هذه اللجنة، كلا من وزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري.

كما ضم وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، وسفير المغرب لدى مصر محمد آيت وعلي.

وجاء انعقاد هذه اللجنة في إطار تعزيز العلاقات بين المغرب ومصر وتدارس آفاق التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات وتفعيل الأطر المؤسسية الإقليمية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها.

وبحث وزير خارجية مصر بدر عبدالعاطي الاثنين، مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، جهود مصر مع شركائها الإقليميين لخفض التصعيد بالمنطقة.

وأكد عبدالعاطي خلال اللقاء على عمق العلاقات المصرية المغربية، مشيدًا بالتطور الذي تشهده في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.

كما استعرض "الجهود التي تضطلع بها مصر بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد والتوتر ومحاولات تجنيب المنطقة توسع رقعة الصراع".

وتطرق عبدالعاطي كذلك إلى مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات الإقليمية في السودان وليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وترأس السفير إيهاب فهمي مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية، الأحد اجتماع كبار المسؤولين التحضيري للدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية/المغربية، والذي عُقد بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، فيما ترأس الوفد المغربي خالد بن الشيخ مدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الخارجية المغربية، وذلك تمهيداً لعقد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين الإثنين.

وشارك في اجتماع كبار المسؤولين أكثر من 50 وزارة وجهة عن الجانبين المصري والمغربي من مختلف الوزارات والقطاعات الفنية المعنية وسفيرا البلدين، حيث تم التوافق حول تعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية .

وأكد فهمي أن انعقاد لجنة التنسيق والمتابعة المصرية - المغربية يُعد خُطوةً مُهمة، باعتبارِها أول آلية من نوعها على هذا المُستوى الرفيع، بما يُؤسسُ لمرحلةٍ جديدةٍ تشهدُ فيهِ تلك العلاقات المزيدَ من الارتقاء في مُختلف مسارات التعاون، تأكيدًا للإرادة المُشتركة للبلدين وتوجيهات قيادتهما السياسية.

وأضاف أن تدشين تلك الآلية يعكس حرص الجانبين على تعزيزِ أطر التنسيق والتشاور وتفعيل مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري بُغية تأسيسِ شراكةٍ حقيقيةٍ تُحققُ المصلحةَ المُشتركة للبلدين، وصولًا للتكامل الاقتصادي المنشود بينهما.

ولفت إلى أن عقد هذه اللجنة يأتي في ظل ظروفٍ إقليمية ودوليةِ شديدة الاضطراب جراء العمليات العسكرية الجارية ضد إيران بتداعياتها الخطيرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الإقليمي، مُشددًا على إدانة مصر ورفضها القاطع للاعتداءات الإيرانية على الأشقاء في الدول الخليجية والعربية الأخرى.

واستعرض في هذا السياق الجهودَ الحثيثة والاتصالات المُكثفة التي تُجريها مصرُ على كافة المُستويات مع مُختلفِ الأطراف الإقليمية والدولية من أجل وقف هذه الحرب وتحقيق التهدئة في المنطقة وتجنب اتساع رقعة الصراع ودفع المنطقة إلى سيناريو الفوضى والحرب الإقليمية الشاملة.

وتسعى الحكومة المغربية لحل أزمة عجز الميزان التجاري مع مصر، وذلك في ظل ارتفاع الصادرات المصرية إلى المغرب، مقابل انخفاض الصادرات المغربية إلى مصر.

وبلغ عجز الميزان التجاري بين مصر والمغرب نحو 880 مليون دولار خلال عام 2023، حيث سجلت الصادرات المصرية إلى المغرب 930 مليون دولار، مقابل صادرات مغربية إلى مصر بلغت نحو 52 مليون دولار، وفقًا لبيانات رسمية مغربية.

وكان حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، قد أشاد بالتطور الإيجابي في حركة التجارة البينية بين البلدين، موضحًا أن "حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 1.1 مليار دولار في عام 2024، وحقق في الفترة من يناير/كانون الثاني حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما قيمته 897 مليون دولار.

وأكد الوزير، خلال زيارته للمغرب في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن اجتماع اللجنة المشتركة "يمثل خطوة أساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والمغرب"، مشيرًا إلى أن "العلاقات بين البلدين شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، وأن توجيهات قيادتي البلدين عبد الفتاح السيسي، والملك محمد السادس، وضعت إطارًا واضحًا للارتقاء بمستوى التعاون إلى آفاق أرحب تدعم المصالح المشتركة للشعبين".

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات