أخبار عاجلة

إيران توسّع بنك الاستهدافات في الخليج وإسرائيل لرفع كلفة الحرب على الجميع

وسعت إيران بنك الأهداف في عدوانها على دول الخليج وردها في الوقت ذاته على العدوان الإسرائيلي ليشمل البنية الصناعية الحيوية، في تصعيد يحمل أبعادا اقتصادية تتجاوز الإطار العسكري التقليدي، فقد نشرت وسائل إعلام إيرانية قائمة بأسماء منشآت صناعية كبرى، ملوّحة بإمكانية استهدافها ضمن ردها على الهجمات الأميركية الإسرائيلية المتواصلة منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.

وبحسب ما أوردته وكالة 'تسنيم'، تضمنت قائمة الأهداف المحتملة شركات بارزة في قطاع الحديد والصلب بالخليج، من بينها 'الشركة السعودية للحديد والصلب' (حديد) و'الإمارات ستيل أركان' و'قطر ستيل' و'فولاذ القابضة' في البحرين، و'الشركة المتحدة لصناعة الحديد' في الكويت، إضافة إلى شركة 'يهودا ستيل' في إسرائيل.

ويعكس هذا الاختيار تركيزا واضحا على الصناعات الثقيلة التي تمثل ركائز أساسية للاقتصادات الوطنية وسلاسل الإمداد الإقليمية، بينما لا يبدو هذا التوجه معزولا عن سياق أوسع من التصعيد، إذ جاء متزامناً مع تحذيرات أطلقها قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي الذي أشار إلى أن الرد الإيراني "لن يكون وفق مبدأ العين بالعين"، في إشارة إلى احتمال اعتماد تكتيكات غير تقليدية وأكثر اتساعاً في نطاقها.

ويحمل استهداف البنية الصناعية دلالات استراتيجية عميقة، إذ تسعى طهران، على ما يبدو، إلى نقل المواجهة من استهداف المنشآت العسكرية إلى ضرب مفاصل الاقتصاد، بما يؤدي إلى إرباك الإنتاج ورفع كلفة الحرب على خصومها. فصناعة الصلب، على سبيل المثال، تعد عنصراً محورياً في قطاعات البناء والطاقة والبنية التحتية، وأي تعطيل فيها قد ينعكس سريعاً على مشاريع التنمية والاستقرار الاقتصادي.

كما أن إدراج منشآت في عدة دول خليجية يشير إلى توسيع رقعة الصراع إقليمياً، بما يتجاوز المواجهة المباشرة مع إسرائيل، ليشمل دولاً تعتبرها طهران ضمن دائرة "الخصوم غير المباشرين" أو حلفاء للولايات المتحدة وهو ما يرفع منسوب المخاطر الأمنية في منطقة تعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير الطاقة في العالم.

وتعكس التصريحات السياسية الإيرانية تشددا متزايدا، فقد أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن بلاده تخوض ما وصفها بـ"حرب عالمية كبرى"، متهماً الولايات المتحدة بازدواجية الخطاب بين الدعوة إلى التفاوض والتخطيط لهجوم بري. كما أشار إلى أن طهران لن تقبل بأي شروط تمس سيادتها، رغم وجود قنوات تواصل غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة، حيث ترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إلى جانب استهداف ما تصفه بمصالح أميركية في دول عربية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية، وأثار إدانات واسعة من الدول المتضررة.

ويشكل توسيع إيران لبنك أهدافها تحولا نحو "حرب اقتصادية مفتوحة"، تستهدف شل القدرات الإنتاجية لدول الجوار الخليجي وليس فقط إضعاف قدراتها العسكرية. وبينما تتزايد احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، تبقى البنية الصناعية، بما تمثله من عصب اقتصادي، في قلب معادلة الردع والتصعيد، ما ينذر بتداعيات عميقة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات