أخبار عاجلة

التشيك تُعزز اعترافها بمغربية الصحراء بتوسع قنصلي في الأقاليم الجنوبية

أعلنت جمهورية التشيك دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل "أكثر قابلية للتطبيق" للنزاع حول الصحراء المغربية، مؤكدة عزمها التصرف على هذا الأساس في مختلف تعاملاتها السياسية والاقتصادية والقنصلية، معززة موقف المملكة في هذا السياق بخطوة عملية بتوسيع التمثيل الدبلوماسي إلى الأقاليم الجنوبية.

وجاء هذا الموقف في إعلان مشترك وُقّع بالرباط عقب مباحثات بين وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية التشيكي بيتر ماكينكا الذي يقوم بأول زيارة رسمية له إلى المملكة.

ويعكس هذا الإعلان تحولا نوعيا في موقف براغ، إذ لم يقتصر على التعبير عن دعم سياسي، بل امتد إلى خطوات عملية تؤشر إلى تبني مقاربة متكاملة تجاه الأقاليم الجنوبية للمغرب، فقد تقرر توسيع نطاق التغطية القنصلية للسفارة التشيكية بالرباط ليشمل الصحراء، على غرار باقي التراب المغربي، في خطوة تحمل دلالات سيادية واضحة وتنسجم مع الاعتراف الضمني بوحدة المملكة الترابية.

كما أعلن الجانب التشيكي عن توجه سفيره إلى زيارة المنطقة، تمهيدا لتنظيم زيارات لرجال أعمال تشيكيين واستكشاف فرص الاستثمار، ما يعكس انتقال الدعم من المستوى السياسي إلى الاقتصادي ويؤكد أن المبادرة المغربية لا تُقرأ فقط كحل سياسي، بل كأرضية لتنمية مستدامة واستقرار إقليمي.

 

الرباط - أعلنت جمهورية التشيك دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل "أكثر قابلية للتطبيق" للنزاع حول الصحراء المغربية، مؤكدة عزمها التصرف على هذا الأساس في مختلف تعاملاتها السياسية والاقتصادية والقنصلية، معززة موقف المملكة في هذا السياق بخطوة عملية بتوسيع التمثيل الدبلوماسي إلى الأقاليم الجنوبية.

وجاء هذا الموقف في إعلان مشترك وُقّع بالرباط عقب مباحثات بين وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية التشيكي بيتر ماكينكا الذي يقوم بأول زيارة رسمية له إلى المملكة.

ويعكس هذا الإعلان تحولا نوعيا في موقف براغ، إذ لم يقتصر على التعبير عن دعم سياسي، بل امتد إلى خطوات عملية تؤشر إلى تبني مقاربة متكاملة تجاه الأقاليم الجنوبية للمغرب، فقد تقرر توسيع نطاق التغطية القنصلية للسفارة التشيكية بالرباط ليشمل الصحراء، على غرار باقي التراب المغربي، في خطوة تحمل دلالات سيادية واضحة وتنسجم مع الاعتراف الضمني بوحدة المملكة الترابية.

كما أعلن الجانب التشيكي عن توجه سفيره إلى زيارة المنطقة، تمهيدا لتنظيم زيارات لرجال أعمال تشيكيين واستكشاف فرص الاستثمار، ما يعكس انتقال الدعم من المستوى السياسي إلى الاقتصادي ويؤكد أن المبادرة المغربية لا تُقرأ فقط كحل سياسي، بل كأرضية لتنمية مستدامة واستقرار إقليمي.

ويكتسب هذا الموقف أهمية إضافية في سياق أوروبي يتسم بتباين الرؤى بشأن النزاع، حيث يعزز انخراط دولة عضو في الاتحاد الأوروبي في دعم مبادرة الحكم الذاتي من زخم هذا الخيار على الساحة الدولية. كما أنه ينسجم مع توجه متزايد داخل عدد من العواصم الغربية نحو تبني حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، بعيدا عن الطروحات التقليدية التي أثبتت محدوديتها على مدى عقود.

وفي هذا الإطار، شددت التشيك على أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 يمثل "الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية" للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول من جميع الأطراف، فيما يشير هذا التوصيف إلى تحول في مقاربة النزاع، من البحث عن حلول نظرية إلى التركيز على خيارات عملية تستجيب لتعقيدات الواقع الميداني والسياسي.

كما رحبت براغ بقرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، الذي يعزز مسار الحل السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، ويكرس أولوية التوافق والواقعية في معالجة النزاع. وجدد الجانبان دعمهما لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، في مسعى لدفع العملية السياسية نحو تسوية نهائية.

ولا يندرج الدعم التشيكي فقط في إطار موقف ثنائي، بل يعكس دينامية أوسع تعزز موقع المبادرة المغربية كخيار مركزي في أي تسوية مستقبلية، فالتأكيد على "الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية" يُعيد صياغة النقاش الدولي حول النزاع، من منطق الصراع المفتوح إلى منطق الحلول الممكنة.

كما أن إعلان التشيك نيتها "التصرف على هذا الأساس" يحمل بعدا عمليا يتجاوز التصريحات الدبلوماسية، إذ يعني ترجمة هذا الموقف في السياسات والاستثمارات والعلاقات الرسمية، ما يضفي عليه طابعا ملزما ويعزز من مصداقيته.

ويمثل الموقف التشيكي إضافة نوعية لمسار دعم مبادرة الحكم الذاتي ويعكس تحولا تدريجيا في مواقف عدد من الدول نحو تبني مقاربة واقعية للنزاع، قائمة على التوازن بين السيادة والتنمية والاستقرار، في أفق الوصول إلى حل نهائي طال انتظاره.

وأعربت جمهورية التشيك كذلك عن تقديرها الكبير لريادة العاهل المغربي الملك محمد السادس، كما نوهت بالإصلاحات الطموحة التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت قيادته سعياً لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

كما نوهت أيضا بدور المغرب في إفريقيا، مشيدة بالمبادرات التي أطلقت بقيادة العاهل المغربي للنهوض بالسلم والاستقرار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في القارة. كما أبرزت براغ المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي. وعلى الصعيد الدولي، رحبت جمهورية التشيك بالدور البناء الذي يضطلع به المغرب في الشرق الأوسط، مشيدة بالالتزام الشخصي للملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات