انخفضت أسعار النفط بأكثر من 13 بالمئة اليوم الاثنين بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيأمر الجيش بتأجيل أي ضربات تستهدف محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 17 دولارا أو 15 بالمئة لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال الجلسة عند 96 دولارا للبرميل بحلول الساعة 1108 بتوقيت جرينتش.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 13 دولارا أو 13.5 بالمئة تقريبا إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولارا.
وكانت أسعار النفط ارتفعت في وقت سابق اليوم الاثنين بعدما قال الحرس الثوري الإيراني إنه سيستهدف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية وتلك التي تُغذي القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط ردا على أي هجوم على قطاع الكهرباء في إيران.
وبعد هذه التصريحات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.57 دولار إلى 113.76 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0731 بتوقيت غرينتش، وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.09 دولارات أي 3.15 بالمئة إلى 101.32 دولار للبرميل.
وقالت فاندانا هاري مؤسسة شركة فاندا إنسايتس لتحليلات السوق “قد تتأرجح معنويات سوق النفط بفعل التهديدات والتصريحات في الأمد القريب، لكن اتجاهها الأكثر استدامة سيظل مرتبطا بوضع تدفقات النفط من الشرق الأوسط”.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول اليوم الاثنين إن الأزمة في الشرق الأوسط “شديدة الخطورة” وأسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.
وألحقت الحرب أضرارا بالغة بمنشآت الطاقة الرئيسية في الخليج، وأوقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ويتخوف المستثمرون من تفاقم حالة عدم اليقين بسبب استهداف منشآت الطاقة، فضلا عن مخاوف عالمية من تعرض منشآت الطاقة في إيران لقصف أمريكي إسرائيلي خلال الحرب الجارية منذ 28 فبراير الماضي، ما قد يحدث أضرارا اقتصادية وبيئية كبيرة على دول المنطقة.
وتسبب عدوان إسرائيل والولايات المتحدة على إيران بارتفاع أسعار النفط، خصوصا مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس / آذار تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.
فيما تسبب تقييد حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر منه يوميا 20 مليون برميل، بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات