أخبار عاجلة

صحيفة اسبانية تتهم المغرب والجزائر بتجنب إدانة القصف الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران بسبب نزاع الصحراء

تطرّقت صحيفة «إلباييس» الإسبانية إلى موقف كل من المغرب والجزائر من الحرب الدائرة حاليًا في الشرق الأوسط، حيث اعتبرت أن البلدين يتجنبان إدانة القصف الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران «في لحظة حساسة للغاية بالنسبة للتوازن الإقليمي». ووصفت الصحيفة موقف البلدين الجارين تجاه الأحداث الجارية بـ»الحذر»، رابطةً ذلك باستمرار الجهود الدبلوماسية الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بشأن نزاع الصحراء الغربية، حيث ذهبت إلى القول إن هذا الموضوع يشكّل جانبًا كبيرًا من انشغالات السياسة الخارجية لكل من المغرب والجزائر اللذين يعيشان قطيعة دبلوماسية، في ظل توجّه أممي إلى التداول على صيغة لتطبيق مشروع خطّة «الحكم الذاتي» حلاًّ لهذا النزاع الذي استمر مدة نصف قرن.

تنافس عسكري

واستحضرت «إلباييس» أيضًا ما سمّته «التنافس» القائم بين البلدين الذي لا يقتصر على التحركات الدبلوماسية فقط، بل يشمل كذلك المجال العسكري، إذ تشهد منطقة المغرب العربي زيادة تدريجية في الإنفاق العسكري. ويُعدّ المغرب من بين الدول الرئيسية المستوردة للأسلحة في إفريقيا، كما تواصل الجزائر استثمارها بشكل كبير في أجهزتها العسكرية، لا سيما على خلفية تنامي هواجس من التقارب الإسرائيلي ـ المغربي بعد تطبيع العلاقات بينهما في 10 كانون الأول/ديسمبر 2020. وكانت الجزائر أعلنت في 24 آب/أغسطس 2021 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، متهمةً إياه بـ»أعمال عدائية»، وهو ما رفضته سلطات الرباط رفضًا قطعيًا، واصفةً ذلك بالادّعاءات الواهية من لدن الدولة الداعمة لجبهة «البوليساريو». ولم يكتف المغرب بنفي تلك الاتهامات، بل وجّه في أكثر من مناسبة الدعوة إلى الجزائر من أجل فتح صفحة جديدة بين البلدين، عبر ما بات يُعرَف بـ «اليد الممدودة».
الصحيفة الإسبانية لاحظت أن الوقفات والمظاهرات السلمية المختلفة التي تشهدها مجموعة من المدن المغربية تعكس قلق قطاعات من المجتمع المدني بشأن تطور الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته على السياسة الإقليمية.
في مقابل ذلك، أدان الموقف الرسمي للمغرب ما سماه «الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر الذي طال حرمة وسلامة أراضي الدول العربية الشقيقة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية».
وكان المغرب قد قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران عام 2018 بعد اتهام طهران بدعم جبهة «البوليساريو» عبر وسطاء إقليميين. ومنذ ذلك الحين، حافظت السلطات المغربية على موقف عدم ثقة تجاه الجمهورية الإسلامية.
أما الجزائر التي تربطها علاقات مع إيران، فقد أبدت تضامنها الكامل مع الدول العربية التي طالتها الضربات العسكرية من هذا البلد، وأكدت رفضها القاطع لأي مساس بالسيادة الوطنية «لهذه الدول الشقيقة ووحدتها الترابية وكذا أمن شعوبها»، وفق بيان للخارجية الجزائرية، الذي ذكّر بموقف قصر «المرادية» الداعي إلى «الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد وتغليب منطق الحوار وضبط النفس، بما يجنّب المنطقة مزيدًا من التوتر ويحول دون اتساع رقعة النزاع وتداعياته الخطيرة على الأمن الإقليمي والدولي».

مبادرة خليجية في الرباط

على صعيد آخر، أفادت وزارة الخارجية المغربية بأن الرباط ستستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بمبادرة خليجية.
وقال بيان في الموضوع إن «استضافة المغرب لهذا الحدث الوزاري المهم تعكس الثقة الكبيرة التي يوليها الأشقاء الخليجيون للمملكة بقيادة العاهل محمد السادس، كما تجسّد متانة أواصر الأخوة والتعاون التي تميز العلاقات المغربية – الخليجية، والحرص المتبادل على مواصلة التشاور والتنسيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وأضاف البيان الذي اطّلعت عليه «القدس العربي» أن ممثلي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبّروا عن خالص الشكر والتقدير لملك المغرب على الدعم القوي والتضامن الواضح الذي أبدته الرباط تجاه أشقائها الخليجيين في مواجهة العدوان الإيراني.
وأكدوا في اجتماعهم المشترك الذي جرى عبر تقنية «التناظر المرئي» بمشاركة المغرب، أن هذه المواقف المشرفة «تعكس متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط المملكة المغربية بدول الخليج». وذكّر بيان الخارجية المغربية بالاتصالات الهاتفية التي أجراها العاهل محمد السادس مع قادة البلدان الخليجية منذ اللحظات الأولى للحرب الدائرة حاليا في المنطقة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات