أخبار عاجلة

المحكمة تستنطق الرئيس السابق قبل إصدار أحكام ينتظرها الموريتانيون بفارغ صبر

خصصت المحكمة الموريتانية المختصة في الجرائم المتعلقة بالفساد جلستها،أمس الإثنين، للاستماع لآخر استنطاق للرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز وللمتهمين معه في ملف العشرية، وذلك قبل الدخول في المداولات التي تسبق إصدار أحكام ينتظرها الموريتانيون بفارغ صبر.
وستتيح المحكمة خلال هذا الاستنطاق الأخير للرئيس السابق فرصة التعليق على الاتهامات الموجهة له، والردود على المرافعات التي قدمت طيلة الجلسات الماضية من طرف من النيابة العامة ومن هيئة دفاع الدولة ومن دفاع بقية المتهمين.
وستكمل المحكمة كذلك خلال الأسبوع الجاري آخر استنطاقاتها لبقية المتهمين المشمولين مع الرئيس السابق في الملف، وهم مجموعة من أعوانه خلال فترة حكمه، ورجال أعمال مقربون منه. وبعد نهاية مرحلة الاستنطاق، ستدخل المحكمة في المداولات لإصدار أحكامها في هذا الملف المثير الذي تتواصل جلسات المحاكمة الخاصة به منذ يناير الماضي.
هذا وسارعت هيئة دفاع الرئيس السابق للتأكيد على أنها “تتوقع الحكم على موكلها بعدم اختصاص المحكمة طبقاً للمادة 93 من الدستور الموريتاني التي تحكم مكانة رئيس الدولة السابق واللاحق في القانون، وتحدد طرق التعامل معه”، مشددة القول “إنه من الصعب القفز على هذه المادة لأن القضاء لا يمكن أن يصدر حكماً يخالف نص الدستور”.
وأكد محمد أشدو، منسق هيئة الدفاع عن الرئيس السابق في مؤتمر صحافي: “أنه لا يمكن مساءلة رئيس الجمهورية عن أفعاله أثناء ممارسته لسلطاته، ولا يمكن أن يتهمه إلا البرلمان، ولا يمكن أن يُحاكمه إلا محكمة العدل السامية”، مضيفاً “أن المحكمة إذا لم تحكم بتبرئة المتهمين فإنها ستواجه مسألتين أساسيتين، هما بطلان جميع الإجراءات، وعدم توفر بينة ولا شهود ضد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز”.
وقال: “توصلنا في بحثنا خلال الأشهر العشرة الماضية إلى أن الدعوى المقدمة ضد موكلنا دعوى مزورة، تقف وراءها الطبقة السياسية والاجتماعية الموريتانية، وتهدف من ورائها إلى إسقاط الخيمة الموريتانية”، وفق تعبيره.
وأشار إلى “أن إسقاط الخيمة تمثل في الوقيعة بين الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والرئيس الحالي محمد ولد الغزواني، وهما من قاما بتغييرين سنتي 2005 و2008، وأتيا بالعشرية وإنجازاتها، وسياساتها، وما وقع فيها”.
وقال: “المحكمة لم تحترم القانون، عندما قامت بسجن المتهمين سجناً ظالماً مدة 10 أشهر، كما أنها لم تحترم القانون عندما أتت بطرف وسمته بالطرف المدني، دون أن تناقش الحجج التي أُثيرت”.
ويُحاكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز مع أقرباء وأعوان سابقين له، بتهم “الفساد والإثراء غير المشروع وغسل الأموال، ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية، والإضرار بمصالح الدولة”.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات