أخبار عاجلة

معطيات تفيد الى دور إيراني في هجمات بوليساريو الإرهابية على مدينة السمارة

تواصل السلطات المغربية تحقيقاتها في الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها بوليساريو واستهدفت مناطق سكنية في مدينة السمارة بالصحراء المغربية وأسفرت عن مقتل مواطن وإصابة آخرين، فيما أشارت تقارير إلى احتمال استخدام الانفصاليين لمقذوفات إيرانية الصنع جرى تطويرها بهدف شنّ الهجمات، ما يكشف المخططات العدائية للجبهة الانفصالية بعد تعمقّ عزلتها في وقت تتسع فيه قائمة الدول التي تعترف بمغربية الصحراء وتؤيد مقترح الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب الذي تطرحه الرباط كحلّ واقعي وعقلاني للنزاع المفتعل.

وأفاد موقع "الصحيفة" المغربي بأن "المعطيات تشير إلى أن جبهة بوليساريو استخدمت نسخة مطورة من صواريخ "أراش" إيرانية الصنع في هجومها الإرهابي على مدينة السمارة"، موضحا أن "صورا تم تداولها مؤخرا تظهر عناصر الجبهة وهم يحملون نسخة من الصاروخ الذي يصل مداه بعد تطويره إلى نحو 40 كلم".

وما يزيد من تعزيز صحة هذه المعطيات هو أن بوليساريو لا تمتلك أي نوع من المقذوفات أو الصواريخ التي بإمكانها استهداف مدينة في الصحراء المغربية.

ونقلت الصحيفة عن محمد شقير الخبير في الشؤون العسكرية قوله إن من "أهم الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى هذه المساندة الإيرانية للجبهة الانفصالية هي الاتفاق الذي وقعه المغرب مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل"، اللتين انضمتا إلى العديد من الدول التي تعترف بمغربية الصحراء.

 وكشف أن "استراتيجية إيران تقوم على دعم التنظيمات المسلحة وقد وجدت في بوليساريو أحد الجبهات التي يُمكن أن تقوم بتوظيفها في إطار هذا التمدد في شمال أفريقيا التي تعتبرها منطقة من الضروري أن تقتحمها بشكل من الأشكال سواء من خلال التحالف مع الجزائر أو توظيف البوليساريو".

وشكّل دعم إيران لبوليساريو الانفصالية أحد أهم أسباب القطعية بين الرباط وطهران التي تعود إلى مايو/آيار 2018، حين أعلن المغرب قطع علاقاته مع الجمهورية الإسلامية، بعد التوصل إلى أدلة قاطعة تثبت انخراط حزب الله اللبناني في علاقة "عسكرية" مع الجبهة الانفصالية عبر سفارة إيران في الجزائر، ما اعتبرته المملكة تهديدا لأمنها واستقرارها.
وتعرضت مدينة السمارة نهاية الأسبوع الماضي لانفجارين في منطقتين متفرقتين، أحدهما وقع بالقرب من مخيم "الربيب"، أما الثاني فقد وقع بالقرب من ثكنة عسكرية تابعة للقوات المسلحة الملكية حيث يتواجد مقر بعثة "المينورسو" الأممية، في اعتداء يأتي بعد نحو أسبوع من هجوم تبنته جبهة البوليساريو الانفصالية أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخرين.

بدوره أكد إحسان حافيظي الخبير في السياسات الأمنية أن "الأسلوب الذي تمت به الهجمات الإرهابية لجبهة بوليساريو على مدينة السمارة يتشابه تماما مع نهج إيران في المنطقة العربية"، موضحا أن "طهران تتبنى وكلاء ينفذون مهام نيابة عنها توفر لهم التدريب والتسليح"، وفق الموقع المغربي.

ولم يعلن المغرب عن كيفية الرد على اعتداءات البوليساريو الإرهابية، لكنه يحتفظ بحقه الذي يكفله له القانون الدولي في الدفاع عن أمن أراضيه.

وتعكس الهجمات الأخيرة التي شنتها الجبهة الانفصالية حالة الإرباك والتخبط التي تسيطر على قياداتها التي تسعى إلى التشويش على جهود إنهاء النزاع المفتعل، في وقت يتزايد فيه الإجماع الدولي على واقعية مقترح الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب، فيما افتتحت نحو 30 دولة ومنظمة إقليمية قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، في دعم تام لمغربية الصحراء.

وطالب آلالاف الصحراويين المنددين بإرهاب بوليساريو مؤخرا بتصنيف الجبهة تنظيما إرهابيا إثر استهدافها مدنيين أبرياء بمنطقة مدنية مأهولة بالسكان غير عسكرية، متهمينها بعرقلة مساعي التوصل إلى حل سلمي ينهي النزاع المفتعل والذي تساهم الجزائر في استمراره بتمويلها للجبهة الانفصالية وتوفير الغطاء السياسي لمخططاتها العدائية. 

وفسح المغرب المجال لفضح انتهاكات الجبهة الانفصالية على صعيد عالمي وتبنى سياسة ضبط النفس رغم قدرته على ردّ مؤلم، فيما ساهمت هذه الحنكة في تسليط الضوء على حقيقة التنظيم الإرهابي وما يشكله من خطر على أمن واستقرار المنطقة.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات